بغداد تمهل البشمركة للانسحاب وواشنطن تسعى الى التهدئة

الحشد يصد هجوماً لـ «داعش» في صلاح الدين –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي ـ «أف ب»:-

يترقب العراقيون ما ستؤول اليه المواجهة بين القوات العراقية والأكراد في محافظة كركوك بعد الانذار الذي وجهته بغداد لإقليم كردستان بإخلاء آبار النفط فيها، في وقت دخلت واشنطن على الخط للتهدئة.
واستعادت القوات العراقية الجمعة دون معارك عدة مواقع سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية خلال هجوم تنظيم داعش في يونيو 2014. وقال مصور فرانس برس ان مدرعات القوات العراقية وهي ترفع العلم العراقي تحتشد على ضفة نهر على اطراف مدينة كركوك، فيما تحشدت قوات البشمركة خلف سواتر ترابية وحواجز اسمنتية عليها رايات كردية على الضفة الأخرى من النهر. وقال ضابط في الجيش العراقي رفض الكشف عن اسمه، ان «قواتنا لم تتحرك، ونحن بانتظار أوامر من قيادة القوات المسلحة».
ومن اجل تفادي صدامات مسلحة، امهلت القوات العراقية قوات البشمركة 48 ساعة للانسحاب وتسليم مواقعها للحكومة الاتحادية ، حسبما اكد مسؤول كردي.
ومع اقتراب نهاية المهلة دخلت الولايات المتحدة التي تنشر قوات مع الجيش العراقي والبشمركة على خط الازمة محاولة تهدئة التوتر.
وقال وزير الدفاع الامريكي جيم ماتيس ان بلاده تحاول «نزع فتيل التوتر وإمكانية المضي قدما دون ان نحيد أعيننا عن العدو» في اشارة الى قتال تنظيم داعش الذي يجري بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وقال المتحدث باسم شرطة كركوك العقيد افروسياو كامل ويس، ان وزير داخلية الحكومة الاتحادية، قاسم الاعرجي، يتابع يومياً عن كثب أوضاع المحافظة عن طريق التواصل مع قائد شرطتها.
على الصعيد ذاته، وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر امس مطالبة البعض بإقالة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بــ «غير صحيح» في هذه الفترة، التي تشهد تصعيداً عسكرياً بين بغداد واقليم كردستان، معتبراً في الوقت ذاته ان ما تقوم به الحكومة بشأن قضية وحدة العراق «تكاد تكون خجولة»، جاء ذلك خلال معرض رده على سؤال يخص استفتاء الاقليم وتداعياته.
ودعا الصدر «الاكراد الى التراجع عن الاستفتاء والاذعان لفقرات الدستور وعدم زج انفسهم والعراق بفتنة لا مخرج منها».
من ناحية أخرى ، أعلنت شركة (كورك) العاملة في مجال الاتصالات والتي يقع مقرها الرئيسي في اقليم كردستان، اختطاف تسعة من موظفيها خلال الهجوم الذي نفذه مجهولون على مبنى شبكة الإتصالات التابعة للشركة في مدينة الحلة، لافتاً إلى أن الهجوم ادى الى قطع خدماتها في خمس محافظات.
وقالت الشركة في بيان تلقته «عمان»، إن «مجموعة مسلحة هاجمت في الساعة الثامنة والنصف من مساء امس الاول المبنى الرئيسي لشبكة الاتصالات التابعة لشركة كورك تليكوم في مدينة الحلة، ما اسفر عن تدمير الشبكة واختطاف العاملين فيها».
وتطرق البيان إلى أن «تفجير شبكة الاتصالات في مدينة الحلة تسبب بقطعها بمحافظات النجف وكربلاء وبابل والديوانية والمثنى». فيما تمكنت قوات الحشد الشعبي، التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية العراقية، امس بصد هجوم لعناصر تنظيم «داعش» ، شمال محافظة صلاح الدين،وقال إعلام قوات الحشد في بيان، إن «اللواء السادس في الحشد الشعبي تمكن من صد هجوم كبير لعناصر تنظيم داعش الإرهابي على القطعات الأمنية في قاطع عمليات الصينية». وأشار البيان إلى أن «قوات اللواء تمكنت من تدمير ثلاث آليات للعدو فيما لاذ الآخرون بالفرار». وبحسب البيان، فإن «القوات عززت من تواجدها في المنطقة المذكورة تحسبا لهجوم آخر».
بدورها، قالت خلية الاعلام الحربي، التابعة إلى قيادة العمليات المشتركة، اعتقال احد منفذي جريمة سبايكر، التي راح ضحيتها اكثر من 1700 شخص في جزيرة الكرمة بمحافظة الأنبار، آخر مكان يتواجد فيه عناصر داعش بالعراق بعد القضاء عليه في محافظات ديالى، نينوى، صلاح الدين، كركوك.
وقالت الخلية في بيان تلقت «عمان» نسخة منه، إن «قطعات الفرقة الرابعة عشرة وبمشاركة قسم الاستخبارات العسكرية لقيادة عمليات شرق الأنبار وبعملية استباقية ألقت القبض على احد منفذي جريمة سبايكر المدعو ايمن سبايكر».
وفي المقابل، أعلنت قيادة عمليات البادية والجزيرة في محافظة الأنبار في بيان لها، إن «التحالف الدولي وجه ضربة جوية استهدفت احد معاقل تنظيم داعش».
وأضافت أن «الضربات ادت الى تدمير 7 سيارات مفخخة ومقتل 10 من عناصر تنظيم داعش الارهابي في قضاء راوة غرب المحافظة».