بارنييه: مفاوضات بريكست «في مأزق» لكن التقدم يبقى ممكنا

بروكسل-(أ ف ب): أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه أمس أن المفاوضات حول بريكست تواجه «مأزقا مثيرا للقلق» لكنه رأى أن تحقيق «تقدم حاسم» ممكن في الشهرين المقبلين.
وقال بارنييه في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس في بروكسل بعد ثلاثة أيام من المفاوضات مع البريطانيين حول شروط انفصال لندن عن الاتحاد الأوروبي «إنني مقتنع أنه بإرادة سياسية يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين».
واعترف الوزير الفرنسي السابق أن الجولة الخامسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق تقدم كبير، وقال الأسبوع الحالي عملنا بروح بناءة وأوضحنا بعض النقاط لكننا لم نحقق خطوات كبرى إلى الأمام».
وأضاف أنه ونتيجة لذلك «لا يستطيع» أن يوصي القادة الـ27 الأعضاء في الاتحاد بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد في 19 و20 أكتوبر الحالي.
وتطالب المملكة المتحدة بإلحاح ببدء هذه المرحلة الجديدة التي تتعلق بالعلاقات المستقبلية بين الطرفين، وقد دعا الوزير البريطاني المكلف بريكست قادة الدول الـ27 إلى الالتزام بذلك على الرغم من تصريحات نظيره الأوروبي.
وقال ديفيس «بينما تتوجه الأنظار إلى القمة الأوروبية في أكتوبر الحالي الأسبوع المقبل آمل أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم الذي أحرزناه والقيام بخطوة إلى الأمام» بهدف الانتقال إلى المحادثات حول طبيعة الشراكة المقبلة بين لندن والاتحاد الأوروبي.
ورد بارنييه «سنكون مستعدين ونرغب في القيام بذلك في أسرع وقت ممكن». لكنه أضاف أن ذلك سيتم «ما أن ننجح في اجتياز المرحلة الأولى غير المرتبطة إطلاقا بالعلاقة المستقبلية»، ملمحا بذلك إلى رغبته في اتفاق حول «انسحاب منظم» أولا.
ويريد الاتحاد قبل أن ينتقل إلى أي مفاوضات معمقة تحقيق «تقدم كاف» في ثلاث ملفات أساسية هي التسوية المالية للانفصال، ومصير المواطنين الأوروبيين، وانعكاسات بريكست على أيرلندا.
وضاعف القادة الأوروبيون في الأسابيع الأخيرة التصريحات التي توحي بأن البرنامج الزمني الذي وضع، أي إمكانية تحقيق التقدم قبل قمة أكتوبر الحالي لن ينفذ في الوقت المحدد.
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عبر الثلاثاء عن الأمل في أن يتحقق ذلك قبل ديسمبر المقبل موعد القمة التالية إلا أنه أدخل تعديلا طفيفا. وقال توسك الذي يرأس المجلس الذي يضم رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد «إذا تبين أن المحادثات تتواصل بوتيرة بطيئة وأنه لم يتم تسجيل تقدم كاف سيكون علينا التفكير في الاتجاه الذي نسلكه». وصرح بارنييه أمس أن قضية التسوية المالية، أي تسديد بريطانيا لالتزاماتها كعضو في الاتحاد الأوروبي قبل خروجها في نهاية مارس 2019 هي مشكلة بحد ذاتها في الجولة الخامسة من المفاوضات التي انتهت أمس.
وقال: بشأن هذه القضية نحن في طريق مسدود يثير قلقا كبيرا للآلاف من أصحاب المشاريع» في أوروبا «ولدافعي الضرائب»، وأضاف أنه «ليس هناك تنازل من أي طرف حول هذه المسألة».