«تحفيز» تتابع توفير فرص مشاريع للباحثين عن عمل

تتابع مبادرة توفير فرص العمل عبر تعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (تحفيز) إحدى مبادرات سوق العمل والتشغيل التي تشرف عليها وزارة القوى العاملة ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، توفير فرص عمل عن طريق تحفيز النمو في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و تحقيق الاستدامة فيها حيث تستهدف المبادرة في مرحلتها الحالية تدريب الباحثين عن العمل الذين اجتازوا اختبار تقييم المهارات الريادية و مواءمتهم مع فرص مشاريع تناسب مهاراتهم.
و حول ذلك يقول خالد بن الصافي الحريبي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورئيس الفريق: تهدف المبادرة الى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتكون أحد سبل الدخل للفرد و لتعزيز القيمة الاقتصادية لها في الوطن وذلك عن طريق مواءمتها بفرص مشاريع في 3 قطاعات تتواكب مع الخطة الخمسية للبلد. وقد تم اختيار 14 باحثا عن عمل بعد مرحلة التقييم والمقابلة من توفرت فيهم الشروط والرغبة في امتلاك مشاريعهم الخاصة وسنعمل خلال هذه المرحلة على تدريبهم ومواءمتهم مع فرص المشاريع التي تم إيجادها مع شركائنا في قطاع السياحة والصناعات التحويلية والقطاع اللوجستي.
وعن مراحل المبادرة يقول الحريبي: تم تحديد 5 مراحل لهذه المبادرة المرحلة الأولى قائمة على تحديد الجهات الداعمة للمبادرة والتي ستخدم سير عملها، ثم تبعها مرحلة الفرز والتقييم وقد تضمنت ورشة لتأهيل وتدريب المقيمين والتي تم تنظيمها في شهر مارس من هذا العام بمشاركة 15 مقيما تم اختيارهم من موظفي مراكز التدريب المهني والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، حيث تم فيها تدريب المقيمين على اختبار وفرز الباحثين عن عمل بهدف إشرافهم على عملية التقييم وفرز المتقدمين لاختيار الذين سيجتازون الاختبار.
حيث نظمت المبادرة خلال شهر مايو من هذا العام الجزء الأول من مرحلة التقييم و الذي تم فيه دعوة الراغبين في تقييم مهاراتهم الريادية بالتوجه الى أحد المراكز التي أعدت للتقييم في كل من محافظة الباطنة والظاهرة والوسطى وظفار ومسندم والشرقية، خضع فيها الباحثون عن العمل الراغبين في إنشاء مؤسساتهم الخاصة الى اختبار تقييم مجموعة من المهارات والمعايير الريادية، مثل الصفات القيادية ومهارات الإدارة المالية والفنية، ومهارات الاستدامة وإدارة الموارد البشرية والمهارات الابتكارية بالإضافة الى الحس التجاري والتسويقي لدى للباحثين.
و تتبع هذه المرحلة، مرحلة تجميع الفرص التجارية المناسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم الفني من قبل الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) لإيجاد الفرص الملائمة للمشاريع على أن تكون متلائمة مع الخطة الخمسية، حيث تستهدف المبادرة 3 قطاعات حيوية في القطاعين العام والخاص هي الصناعات التحويلية، والقطاع اللوجستي، وقطاع السياحة، وذلك بهدف إيجاد فرص تجارية خدمية تساهم في خلق فرص عمل للباحثين عن عمل. و تشهد المبادرة تجاوب جيد من قبل بعض شركات القطاع الخاص في توفير فرص تجارية مناسبة للمشاريع الصغيرة مثل شركة أسياد في القطاع اللوجستي والشركة العمانية لإنتاج الذخائر في قطاع الصناعات التحويلية وشركة النفط العمانية في قطاع النفط والغاز وشركة عمران في القطاع السياحي.
أما في المرحلة الرابعة فسيتم مواءمة الفرص التجارية المتوفرة بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ثم تأتي آخر مرحلة وهي تدريب ومتابعة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأهيلهم لريادة الأعمال.
و يتم متابعة أداء المبادرة “تحفيز” حسب النظام المعمول به في مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي عبر مؤشرات أداء لبيان مدى نجاح أو تأخر المبادرة حيث تم اعتماد مؤشرين أداء أحدهما يعتمد على عدد المشاريع المبتكرة التي سيتم إيجادها عبر مبادرة (تحفيز) والثاني مرتبط بعدد الوظائف الناتجة عن طريق مشاريع هذه المبادرة.
أما عن التحديات التي تواجه المبادرة فيقول الحريبي: إن من أبرز التحديات هي رغبة الباحثين عن العمل في الوظيفة الحكومية ومشاركتهم في فترة التقييم كانت على أمل أن يجدوا وظيفة مناسبة في القطاع الحكومي، ونسوا أن 9 أعشار الرزق في التجارة، أيضا و لأنها كانت تجربة أولى لنا فكنا بحاجة الى تنسيق أكبر بين الجهات للوصول الى كافة الباحثين عن عمل، فمثلا لم نستطع استقطاب عدد جيد في بعض المحافظات مثل مسندم و في بعضها الآخر قمنا بدمج محافظتين في مرحلة التقييم بسبب بعض التحديات في التنظيم، كما نواجه بعض التحديات في القطاع الخاص التي تمتلك قاعدة بيانات باللغة الانجليزية مما تطلب منا ترجمة البيانات وتوفيرها بشكل يتناسب مع التنافس في القطاع الخاص، وأخيرا لم نجد الإقبال المطلوب في بعض القطاعات من قبل الباحثين عن العمل بسبب ثقافة معينة في الباحث فلم نجد الإقبال المطلوب في قطاع السياحة كما كان في القطاع اللوجستي. وعن المبادرة يقول خليل الفرعي المسؤول عن الإمداد والتموين في الشركة العمانية لإنتاج الذخائر: سعت الشركة من اليوم الأول من إنشائها لمساندة المشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء كان في مناطق الامتياز أو في أرجاء السلطنة بشكل عام وما زلنا مستمرين. وجودنا في مبادرة تحفيز بهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تسعى الشركة الى دعمهم في 3 مجالات هي المجالات العامة والصيانة ومجال المواد الخام. و مع إننا تواجهنا مجموعة من الصعوبات عند التعامل مع المشاريع الصغيرة و المتوسطة فبعضهم لا يملك الجدية في التعامل، وبعضهم يكون الواجهة للتجارة المستترة فنجد عند إسناد المشروع أننا نتعامل في البداية مع رائد أعمال عماني ثم بعد فترة نفاجئ بالوافد الذي يدير المشروع كله، والأسعار المرتفعة التي تصل بعضها الى عشرات الأضعاف من سعرها الأصلي، إلا أننا نؤمن أن الشركات الصغيرة و المتوسطة هناك الجاد وغير الجاد لذلك نجد في تعاوننا مع مبادرة تحفيز فرصة لدعم الجادين وتوفير فرص مشاريع لهم.
الجدير بالذكر أن مبادرة تحفيز هي بالتعاون مع وزارة القوى العاملة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) وبالتعاون مع الشريك استراتيجي شركة سي سي اينرجي ديفالوبمنت بالإضافة إلى ممثلين لرواد الأعمال والقطاع الخاص ومؤسسة صلتك القطرية، ومنصة تيسير وبمتابعة من قبل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.