عريقات يطالب إسرائيل والولايات المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين أولاً

أبو يوسف لـ«عمان» : حماس جزء تنظيمي ولا يمكن توصيفها كتنظيم إرهابي –
رام الله – عمان –

أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، عن استهجانه لقيام بعض الأوساط السياسية في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بمطالبة الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف بإسرائيل، وطالبها أولاً بالاعتراف بدولة في فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق نهائي تعيش بموجبه دولة إسرائيل جنباً إلى جنب مع دولة فلسطين بأمن وسلام .

ودعا عريقات في بيان صحفي، أمس الخميس، من مكان إقامته في العاصمة الأمريكية واشنطن، هذه الأوساط إلى عدم المشاركة في تضليل المجتمع الدولي من خلال إشاعة الأكاذيب وقلب الحقائق حول عدم وجود اعتراف فلسطيني بدولة بإسرائيل، مذكراً باعتراف منظمة التحرير بإسرائيل منذ 29 عاماً. وقال عريقات: «من المؤسف أن نسمع تلك التصريحات المختلقة والتي تساهم في إحباط المساعي الفلسطينية في تحقيق المصالحة الوطنية باعتبارها اللبنة الرئيسية التي يقوم على أساسها تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، ونطلب اليوم من إسرائيل انجاز الاعتراف المتبادل».
وتساءل «متى أصبح يُطلب من الأحزاب الاعتراف بالدول الأخرى؟ إن الاعتراف شأن الدول والحكومات وليس الأحزاب، والحقيقة أن دولة إسرائيل لم تعترف بدولة فلسطين فحسب، بل إن حكومة الاحتلال تقوم حالياً بتدمير إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.
وأعاد عريقات تذكير هذه الأوساط والمجتمع الدولي عامة بأن الالتزام الفلسطيني بتحقيق السلام القائم على قرارات الشرعية الدولية قابله في المقابل تعزيز وترسيخ المنظومة الاستيطانية الاستعمارية ونقل المستوطنين إلى الأرض المحتلة، رافقها حملة تحريض ممنهجة تقودها الجهات السياسية الرسمية الإسرائيلية وكان آخرها تصريح رئيس وزراء حكومة الاحتلال نتانياهو الذي بشّر فيه المستوطنين ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «معاليه أدوميم» غير القانونية معتبراً إياها جزءاً من دولة إسرائيل، واعتراف وزيرة قضاء الاحتلال بأن الجهاز القضائي الإسرائيلي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاستيطان.
وتابع: «إن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته وإخضاع إسرائيل للمساءلة شجع حكومة الاحتلال على مواصلة مشروعها الاستيطاني الاستعماري بدعم من المستوى الرسمي، ولذلك نحن نسير بخطواتنا بثبات نحو المنظمات الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية التي يقضي ميثاقها بتجريم هذه الممارسات والتصريحات، مما يتطلب العمل على مساءلة مرتكبيها وجلبهم إلى العدالة الدولية».
وثمن عريقات جميع الجهود المبذولة من أجل إنجاح وإتمام المصالحة الوطنية وبالأخص الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز التوافق الوطني، مؤكدا أن نجاح المصالحة سيساهم بشكل كبير في تحقيق السلام.
من جهته قال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن عدالة القضية الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني،تجعل من وقوف المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية ومع قيام الدولة الفلسطينية أمراً واقعاً,رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو عرقلة أي إمكانية للحديث عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 67، من خلال فرض وقائع على الأرض سواء من خلال الاستيطان الاستعماري أو من خلال سياسة العقوبات الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وسرقة أرضهم والسيطرة عليها، أو من خلال عمليات التهويد اليومية التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في لقاء مع «عُمان» أمس، على أن المسار الدبلوماسي والسياسي الذي تمضي فيه القيادة الفلسطينية لابد أن يأتي ثماره في عملية محاصرة الاحتلال وفرض حقوق الشعب الفلسطيني في دولته الفلسطينية المستقلة.
وأشار أبو يوسف إلى أن حركة حماس جزء فلسطيني وتنظيم مُهم،قدم تضحيات على صعيد العمل الفلسطيني ولا يمكن توصيفها كتنظيم إرهابي بأي حال من الأحوال،هي أو أي فصيل آخر يناضل من أجل فلسطين،لأن من حق أي فصيل أن يناضل من أجل تحرير فلسطين وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف .