عباس :اجتماع القاهرة للبحث في التفاصيل الخاصة بتمكين الحكومة

حكومة الوفاق تشرع في إدارة شؤون قطاع غزة –
رام الله – عمان – نظير فالح – وكالات –

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الوحدة الوطنية هدف سام بالنسبة لنا، ونعلق عليها آمالا كبيرة وعريضة،لأنه من دونها لا توجد دولة فلسطينية .

وأضاف في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، ظهر امس الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله،«إن شاء الله تقوم الوحدة الوطنية، وتقوم الدولة الفلسطينية، ونرجو من الله أن ننجح في مهمتنا».
وتابع الرئيس: هناك اجتماع هام في القاهرة بين حركتي فتح وحماس لوضع الأسس، والبحث في التفاصيل الخاصة بتمكين الحكومة، والخطوات المقبلة، وهذا يحتاج إلى جهد وتعب ونوايا طيبة، ونرجو أن تتوفر هذه النوايا عند الجميع .
وبين أن اجتماع اللجنة المركزية سيناقش عدة ملفات،من أهمها مجريات المصالحة بعد الموافقة على إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس،والموافقة على تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة أعمالها، والذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني .
وأضاف الرئيس عباس: أصبحت الطريق مفتوحة الآن للحديث حول الوحدة الوطنية، والتي سنناقش تفاصيلها في اجتماعات المجلس الثوري .
وكانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، قد شرعت أمس، بالقيام بمهامها وعملها في كافة الوزارات في قطاع غزة، وتحمل مسؤوليتها بإدارة شؤون القطاع واحتياجات السكان .
وقالت حركة حماس، إن قطاع غزة ووزاراته أصبح تحت إدارة حكومة الوفاق الوطني، مشددة على أنها ستعمل على دعمها وتعزيز دورها للقيام بمهامها . وأكدت حماس على لسان المتحدث بلسانها عبد اللطيف القانوع في بيان عممه على وسائل الإعلام، أنها ستقدم مصلحة الشعب الفلسطيني العامة على أي مصلحة حزبية في حوارات القاهرة، وأنها ستتعامل بإيجابية تامة ومرونة كاملة لإنجاحها .
ولفت إلى أن حماس ملتزمة بالاتفاقيات السابقة مع حركة فتح وجاهزة للبدء بتنفيذها دون حوارات وفق اتفاق القاهرة 2011 . وقالت حركة حماس في بيانها،إن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن قطاع غزة بشكل كامل، وهي المسيطرة على كافة الوزارات والهيئات بشكل قانوني وفعلي، ومسؤولة عن كل مناحي الحياة بغزة . وأضافت: «أن حماس سهّلت عملية تسلم الوزارات والهيئات في قطاع غزة، بأجواء تصالحية وإيجابية للغاية ».
وأوضحت الحركة أن المطلوب الآن من حكومة الوفاق بعد انتهاء زيارتها، أن تنقل الأجواء التصالحية من قطاع غزة إلى الضفة المحتلة، «لأن المصالحة في الضفة كما هي في غزة ».
وشدد بيان حماس على ضرورة أن تقوم الحكومة بكامل مهامها في كل القطاعات والوزارات بغزة بشكل مباشر، وأن تسارع برفع الإجراءات التي فرضت على قطاع غزة، وعدم التأخير لأنها تمس صلب الحياة اليومية في قطاع غزة . وعبّرت حماس عن أملها في أن تذهب حركة فتح إلى لقاءات القاهرة بروح تصالحية حقيقية كما حركة حماس، مؤكداً أن النوايا صادقة وحقيقية لإزالة كافة العقبات أمام طريق المصالحة . وتسلم وزراء في حكومة الوفاق مهامهم الحكومية في قطاع غزة، الثلاثاء الماضي، عقب انتهاء الحكومة من جلستها الأسبوعية التي عقدتها في غزة . واجتمع الوزراء مع وكلاء ومدراء الوزارات في قطاع غزة، وعقدت حكومة التوافق اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، وترأس الجلسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الذي وصل إلى غزة الاثنين، برفقة أعضاء حكومته . وتأتي هذه التطورات عقب إعلان حركة حماس في 17 سبتمبر الماضي، عن حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها هناك، ودعوتها الحكومة للقدوم لغزة لاستلام مهامها، في إطار الجهود المصرية لإنهاء الانقسام . وغادر الحمد الله، قطاع غزة، مساء أمس، متوجها إلى مدينة رام الله، بالضفة الغربية، عبر معبر «بيت حانون» -إيريز. وقبيل مغادرته أجرى الحمد الله ، جولة في أقسام مستشفى دار الشفاء، أكبر مشافي قطاع غزة، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها القطاع الصحي. كما تفقد محطة تحلية المياه الواقعة في مدينة دير البلح (وسط). وقبيل مغادرته غزة، قال الحمد الله، للصحفيين:«الحكومة جاهزة للعمل، ننتظر اجتماع الفصائل (في القاهرة الأسبوع المقبل)، هناك بعض الأمور تحتاج للاتفاق عليها ما بين الفصائل لتنفيذها، وبعض الأمور ستقوم الحكومة بتنفيذها فورًا». وأضاف:«هناك أمور سننفذها فورًا وأخرى تحتاج لاتفاق سياسي؛ لا نريد أن يحدث أي خلل، نريد للفصائل كافة أن تكون متفقة على كل شيء حتى تبدأ الحكومة بالتنفيذ، والحكومة لن تكون إلا عامل مساعد وإيجابي لتنفيذ كل ما يتفق عليه». وتابع:« نطمئن أهل غزة، لا يوجد شيء ليس له حل، ما دامت النية والإرادة متوفرة ».