الكتالونيون يتحدون السلطات الإسبانية مجددا بإضراب عام

بعد استفتاء حول استقلال الإقليم –
برشلونة – برلين – (د ب أ): أطلق القوميون في إقليم كتالونيا تحديا جديدا لسلطة إسبانيا على الإقليم الذي أجرى استفتاء حول الاستقلال عن إسبانيا هذا الأسبوع، وذلك بإضراب عام بدأ أمس أصاب برشلونة والعديد من الطرق الرئيسية بالشلل، مع الاحتفاظ بالسلمية.
وتمت الدعوة للإضراب بعد أن اتهمت السلطات الكتالونية الشرطة الإسبانية بإصابة 893 شخصا،من بينهم أربعة نقلوا إلى المستشفى، وبالاستيلاء على مواد الانتخابات من المدارس والمباني العامة الأخرى خلال محاولات لمنع الاستفتاء الذي أجراه الإقليم الأحد الماضي رغم أن المحكمة العليا الإسبانية قضت بحظره.
وشارك آلاف الأشخاص أمس في مسيرة عبر برشلونة، ونظموا احتجاجات كبيرة أمام مراكز الشرطة الوطنية وحزب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي «حزب الشعب» وبجوار مدرسة استخدمت فيها شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي يوم الاستفتاء.
وصرح موظف حكومي يدعى دومينجو،والذي شارك بالتصويت لصالح البقاء ضمن إسبانيا يوم الأحد، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأنه قرر الانضمام للاحتجاج،الذي دعت إليه نقابات عمالية وجماعات انفصالية، بسبب اشمئزازه من «العنف الذي استخدمته قوات فرض القانون».
وتوقفت وسائل النقل العام في برشلونة على مدار معظم يوم أمس وبالمثل الميناء والعديد من المحلات التجارية.
وظهرت حواجز الطرق في العشرات من الطرق السريعة في كتالونيا.
وعلق نادي برشلونة لكرة القدم تدريباته دعما للإضراب.
في الأثناء أعربت ممثلة إقليم كتالونيا في ألمانيا، ماري كابريتس، عن قناعتها بأن انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا لن يعني تدهور العلاقات الاقتصادية للإقليم.
وقالت كابريتس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس: «في حالة الاستقلال أعتقد أن هذا لن يحدث فارقا كبيرا على المستوى الاقتصادي…
الإحصائيات تثبت أن فكرة استقلال كتالونيا لا تفزع المستثمر ولا ترهب السائح».
وبحسب بيانات كابريتس، فإن هناك نحو ألف شركة ألمانية لها مقرات في كتالونيا، وحوالي 300 شركة كتالونية لها مقرات في ألمانيا.
وأشارت كابريتس إلى أن التعاون مع ألمانيا في مجال التدريب المهني والبحث العلمي جيد جدا، مؤكدة أنه ليس هناك حاجة للقلق من انفصال كتالونيا.
يذكر أن أوساطا اقتصادية ألمانية حذرت من انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، مطالبة الطرفين بالحوار.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للصناعة، يواخيم لانج، أمس الأول في برلين إن كتالونيا منطقة صناعية للغاية، موضحا أن أكثر من 50% من الشركات التي تساهم فيها ألمانيا في إسبانيا، وعددها نحو 1600شركة، موجودة في كتالونيا.
وأضاف لانج: «انفصال الإقليم عن دولة إسبانيا سيعني شقوقا عميقة بالنسبة للطرفين وسيؤدي إلى اضطرابات في الاقتصاد القائم بقوة على التصدير».
وأكد لانج أهمية التعامل المفعم بالاحترام بين الطرفين، وقال: «فقط الحوار الجاد بين الحكومة المركزية والإقليمية حول مستقبل كتالونيا من الممكن أن يعمل على تهدئة الوضع»، موضحا أن الأوساط الصناعية في ألمانيا تتابع بقلق الاشتباكات المتكررة في إسبانيا.
من جــــــــــــــانبه، أكد متحـــدث باسم المفوضية الأوروبية أن كتالونيا لن تكون عضوة في الاتحاد الأوروبي حال انفصالها عــن إسبانيا.