تحديات كبيرة أمام الديمقراطية الوليدة في ميانمار

الأمم المتحدة – ميشيل نيكولز –
طالب مسؤول كبير في ميانمار أمس الأول بأن تنال الديمقراطية في بلاده «فرصة للبقاء» وسط غضب دولي تجاه حملة عسكرية ضد مسلمي الروهينجا وصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.

وفر نحو 507 آلاف من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش منذ أن هاجم مسلحون مواقع أمنية قرب الحدود في 25 أغسطس وهو ما أدى إلى رد عسكري قوي من ميانمار. وتقول ميانمار: إن أكثر من 500 شخص قتلوا معظمهم من المسلحين. وقال مستشار الأمن الوطني ثونج تون لرويترز: إنه تحدث مع نظيره الأمريكي اتش .آر ماكماستر هاتفيا وزار أعضاء من الكونجرس الأمريكي في واشنطن الأسبوع الماضي. وقال: إنه لم يتم التطرق لمسألة العقوبات على وجه التحديد.
ودعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي الدول إلى وقف تزويد جيش ميانمار بالسلاح لكنها لم تصل إلى حد التهديد بإعادة فرض العقوبات الأمريكية التي جرى تعليقها خلال حكم إدارة الرئيس باراك أوباما السابقة.
وقال تون خلال مقابلة أجرتها معه رويترز في الأمم المتحدة: «نحتاج إلى ضمان حصول الديمقراطية في ميانمار على فرصة للبقاء. إنها ديمقراطية وليدة» لافتا إلى أن زعيمة الحكومة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لم تشغل منصبها إلا منذ 18 شهرا فقط. وتولت سو كي السلطة في أعقاب تحقيق فوز كاسح في الانتخابات بعد أن بدأ القادة العسكريون السابقون عملية انتقال سياسي. وعلى مدى سنوات فرضت الولايات المتحدة وآخرون عقوبات على ميانمار دعما لحملة سو كي من أجل الديمقراطية.
وقال تون: «أمامنا الكثير من التحديات وهذه التحديات لا يمكن التغلب عليها خلال يوم. روما لم تبن في يوم. لذا لا نستطيع محو 50 عاما من التحديات» مضيفا: أنه يأمل أن يجتمع شخصيا مع ماكماستر، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، ليطلعه على الوضع الراهن.

لا أحد فوق القانون

قال مسؤول بإدارة ترامب الشهر الماضي: إن العنف وضع المزيد من العراقيل أمام تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وميانمار ومن المحتمل حدوث بعض «التغيير للأفضل» خلال وقت قصير لكنه لا يتوقع إعادة فرض العقوبات.
وقال تون: إنه لم يجتمع بشكل غير رسمي مع سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي لكنه تحدث معها بإيجاز على هامش اجتماعات أخرى في نيويورك. وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة علانية الأسبوع الماضي بشأن ميانمار للمرة الأولى منذ عام 2009. وقالت هيلي: إن السلطات في ميانمار تنفذ فيما يبدو «حملة وحشية متواصلة للقضاء على أقلية عرقية في ميانمار». وقالت: إنه يتعين على الدول التوقف عن تزويد ميانمار بالسلاح إلى أن يتخذ الجيش الإجراءات الكافية للمحاسبة. وقال تون: «تم اتخاذ إجراءات ضد عدد من أفراد الشرطة الذين تجاوزوا حدودهم في التعامل مع معتقلين». وقال: «أصدرنا تعليمات صارمة للغاية لقوات الأمن لتنفيذ واجباتها في إطار قواعد السلوك.. لا أحد فوق القانون». وقال: إن بلاده لا تشهد أي عمليات تطهير عرقي أو إبادة جماعية.
وتقول حكومة ميانمار: إن الجيش لم ينفذ عمليات عسكرية منذ الخامس من سبتمبر . لكن تون قال:إن قوات الأمن كانت ترد منذ ذلك الحين على أي هجوم تتعرض له. وقال: «تحدث بعض الهجمات المتفرقة تحت جنح الظلام ويتطلب من الشرطة وأفراد الأمن الرد للدفاع عن النفس».