«كليف ريتشارد» ..في دار الأوبرا السلطانية

تواصل دار الأوبرا السلطانية مسقط موسمها (موسم الفنون الرفيعة) بتقديم كلّ ما هو مدهش، واستثنائي في عالم الموسيقى، والغناء، وضمن هذا التوجّه تستضيف الدار المطرب الكبير كليف ريتشارد الذي يعتبر من أشهر مطربي القرن العشرين في بريطانيا، لتؤكّد لجمهورها أنّها ماضية قُدُمًا في دعوة كبار مطربي العصر للغناء على مسرحها، فكليف ريتشارد، الحاصل على لقب فارس عام 1995، يعدّ ظاهرة غنائيّة عالميّة، فهو أكثر مغنّ حقّق أعلى المبيعات في بريطانيا متجاوزا الفيس بريسلي، فرانك سيناترا والبيتلز، وله عدة أغان استطاعت أن تحرز المركز الأوّل في خمسة عقود والــTop 10 في ستة عقود، وقد لقّب كليف ريتشارد (المولود في 14 أكتوبر 1940 م في الهند) في بداياته بأمير الروك، أو ألفيس البريطاني. وبدأت شهرته في أواخر خمسينات القرن الماضي، وتعتبر فترة الستينات هي فترته الذهبية مع فرقته الموسيقية ذو شادوز. والمعروف أن شعبيته في بريطانيا، وأوروبا، وآسيا تقارن بشعبية ملك الروك ألفيس بريسلي وفرقة البيتلز باستثناء أمريكا. وقد تأثر عدة فنانين بريطانيين بفنّه، وأسلوبه الغنائي ممن ظهروا بعده في فترة السبعينات أمثال: ألتون جون، ودافيد بوي، وليو ساير، واريك كلابتون.
ويكفيه فخرا أنّ جون لينون، الشاعر وعازف الجيتار لفرقة البيتلز، أعلن أنه «قبل كليف… لم يكن هناك شيء في الموسيقى البريطانية يستحق الإنصات إليه»، وهي شهادة كبيرة من المغني الذي يعدّ أحد أشهر مائة مغني روك حتى بعد مرحلة البيتلز، ورغم تعاقب السنين، استطاعت موسيقاه أن تصمد ما يزيد عن خمسة عقود في وجه التحديات والعصور المختلفة واصل كليف تألّقه، بروح وثّابة، ومثابرة، حتّى أنه أصدر في عام 2013 ألبومه رقم 100، وكان بعنوان «كتاب أغاني الرول المذهل»، وباع أكثر من 250 مليون أسطوانة في جميع أنحاء العالم، وقدّم أكثر من مائة عرض في قاعة «ألبرت» الملكية ليتخطى كل التوقعات والمستويات، ووُصفت أغنيته الناجحة «تحرك» التي طرحها عام 1958 بأنها أول أغنية روك آند رول واقعية في بريطانيا، وشارك مرتين في مسابقة يوروفيجن للأغاني، الأولى في عام 1968، والثانية في عام 1973، وقد نجح هذا الموسيقي المتجدد باستمرار في تحدي كل التصنيفات، ومحاولات حصره في فئة معينة، وظلّ النجم اللامع، والفنان المميز، وتقديرًا لإسهاماته المميزة في عالم موسيقى البوب كرّمته الملكة إليزابيث الثانية في عام 1995 بلقب فارس وأصبح معروفا بلقب بيتر بان البوب أو سير كليف، وكان له الشرف أن يكون واحدا من حاملي الشعلة الأولمبيّة في افتتاح الأولمبياد في لندن 2012م.
وفي ذكرى ميلاده السبعين قدّم 6 حفلات موسيقية في قاعة ألبرت الملكية في لندن، وتندرج استضافته بدار الأوبرا السلطانيّة مسقط، ضمن فعاليّات يقوم بها احتفاء بالذكرى 59 لانطلاق رحلته مع عالم الموسيقى.
يقام الحفل السبت 7 أكتوبر في تمام الساعة 7:00 مساء.