السلطنة تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للمسنين

مسقط/٣٠سبتمبر٢٠١٧/ مُزنة الفهدية: تشارك السلطنة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، حيث كانت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قررت في عام 1991 تخصيص هذا اليوم لجذب اهتمام المجتمع إلى مشاكل المسنين ـ الذين تم تصنيفهم بمن هم فوق سن الـ60 عاما.
وأشار خليفة بن سليمان المياحي رئيس دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية أن عدد النزلاء في الدار خلال العام الجاري وصل إلى 39 نزيلا ونزيلة منهم 28 رجالا و11 من النساء، وتقوم بالإشراف عليهن نساء عمانيات ويتضح أن فئة الذكور أكثر من فئة النساء.
وأشار المياحي إلى أنه خلال هذا العام تزايد عدد النزلاء حيث تراوح العدد بين 35 -39 نزيلا ونزيلة ، مضيفاً أن العدد ليس ثابتا ومن الممكن أن يزيد لوجود طلبات لا تزال قيد الدراسة، ومن المحتمل أيضا أن ينخفض لحدوث الوفاة لا قدر الله، أو عودة بعض النزلاء إلى أماكن سكناهم إذا وجد من يقوم على رعايته والإشراف عليه.
وأكد المياحي بلوغ إجمالي العاملين بالدار من الموظفين وبقية الكوادر 54 موظفا وموظفة، منهم23 موظفا وموظفة عن طريق الخدمة المدنية أما الذين يعملون بعقود مؤقتة أو عن طريق الشركات المتعاقدة مع وزارة التنمية الاجتماعية للعمل في مجالات (النظافة، والتغذية، والزراعة) وصل عددهم إلى 31موظفا وموظفة في مختلف التخصصات الفنية والإدارية، حيث يوجد من الإداريين في الدار أخصائي شؤون إدارية أول، وأخصائية اجتماعية، وأخصائية برامج وتوعية مجتمعية، وأخصائية نفسية، وأخصائية تغذية، إلى جانب وجود باحث اجتماعي ومدخلة بيانات الحاسب الآلي وكادر طبي يتكون من أربع ممرضات وممرض واحد ومضمدة، أما بالنسبة للكوادر الأخرى فعملها في مجال الاعتناء بالنزلاء وخدمة المسنين وفي مجال الطهي والزراعة.
وأضاف المياحي أن الرعاية الصحية السليمة واجبة للمجتمع ككل من خلال تقديم خدمات الرعاية والأنشطة التي تقدمها الدار للنزلاء ،وتتمثل في توفير السكن المريح والتغذية ذات الجودة العالية، إلى جانب الاهتمام المتواصل بالنظافة الشخصيّة والعامة، والعمل على متابعة شؤونهم الخاصة وإجراء الفحوصات الأولية من قِبل الطاقم الطبي ونقل المحتاجين للرعاية الطبية منهم إلى المستشفيات المرجعية في أي وقت ومتابعة أوضاعهم على مدار الساعة، حيث يتم العمل بالدار بنظام المناوبة للقائمين بالإشراف على النزلاء وخاصة كبار السن منهم أو الذين لا يستطيعون القيام على خدمة أنفسهم كالوصول إلى دورات المياه أو الاستحمام أو الوصول إلى صالات تناول الطعام، بالإضافة إلى ذلك تُنظم الدار رحلات ترفيهية لبعض المعالم والمتنزهات للترفيه عليهم وتغيير روتين المكان ومن يرغب في زيارة أهله أو بلده فيتم توصيله مع مراقبين من الدار.
وأفاد رئيس دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق «أن من محددات قبول وانضمام « النزلاء» من المسنين والمسنات في الدار عن طريق موافقة المسؤولين والتيّقن لمدى حاجتهم لذلك ويراعى من لا يوجد لهم أقارب من الدرجة الأولى ولا يوجد لهم مأوى ولا من يقوم على رعايتهم، والحكومة تشجع على تكاتف الجهود للحيلولة دون وصول المواطن للدار ليس عجزا ولا تنصّلا من تحمل الأعباء، ولكن لهدف سام وغاية نبيلة وهي الحفاظ على تماسك المجتمع ودفعهم للبر بهذه الفئة ليعيشوا في مواقع سكناهم وأقرّت الوزارة فكرة الأسر البديلة سعيّا منها لإبراز دور المجتمع وترجمة منها لمبدأ التكافل الاجتماعي بين الجميع وإظهار التوادّ والتراحم بين أفرادها، على أن يكون إيواء النزيل في الدار كآخر الحلول، مناشداً الجميع بالتعاون واحتضان النزلاء إلى سكنهم الأصلي وبين أسرهم، ولو تكاتف أبناء المجتمع لإيواء بعض من هؤلاء النزلاء في ولاياتهم لكانت نفسيتهم وصحتهم أفضل، وذكر المياحي أنه سبق له في أحد المحطات الإذاعية التحدث حول فكرة أن تقوم كل ولاية من ولايات السلطنة باحتضان النزلاء الموجودين في الدار؛ لاستطاع جميع المسنين والنزلاء العيش وسط أهلهم وذويهم».
وقال المياحي «وفقا للإحصائيات المتوفرة للعام الحالي يتفاوت عدد النزلاء من ولاية لأخرى فبعض الولايات يوجد منها نزيل واحد، ولو تكاتف أبناء تلك الولاية وتعاون معه شباب الفرق الرياضية أو الفرق التطوعية أو الصناديق الخيرية أو جمعية أصدقاء المسنين لاستطاعوا بناء ملحق سكني لهم واستطاعوا توفير عامل منزل يقوم على خدمتهم ولن يكلف ذلك شيئا مع اجتماع وتنسيق أبناء الولاية الذين لا يقل عددهم عن 15 ألف نسمة « هذا مثال فقط» ولنقس هذه الفكرة على بقية الولايات التي يفوق عدد سكانها 60 ألف نسمة».
وتطرق المياحي إلى الحديث حول الفئة العمرية التي يتم قبولها فلا يوجد تحديد لذلك فالمؤسسة مسماها الرسمي «دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق» وليس كما يسميها البعض «دار المسنين» أو «دار العجزة» ولذا فأعمار الموجودين في الدار حاليّا متفاوتة وأغلبهم في مرحلة الشيخوخة.
وبمناسبة مشاركة السلطنة الاحتفال باليوم العالمي للمسنين التقت «عمان» مجموعة من النزلاء في الدار من بينهم علي المعولي الذي قال « لله الحمد والشكر نحن نعيش في دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق معززين ومكرمين وجميع الخدمات والاحتياجات متوفرة، كما أن المسؤولين والمختصين في الدار يتابعون شؤوننا أولا بأول ونشكر الله تعالى على هذه النعمة ونسأله تعالى أن يبارك لنا في عمر مولانا حضرة صاحب الجلالة ويمتعه بالصحة والعافية.»
من جانبه تحدث علي البحراني «أقيم في الدار منذ فترة ومنذ آويت إليها وأنا أحظى بالعناية والاهتمام ولم ينقصني شيء، وأحببت المكان والعاملين فيه لحسن معاملتهم وحرصهم الدائم لتوفير كل شيء نرغب فيه فالمكان مناسب جدا للسكن، ويتم توفير الطعام والملابس وغيرها من الاحتياجات التي نحتاجها، بالإضافة إلى ذلك يقوم موظفو الدار بالمتابعة المستمرة لأحوالنا، سائلا الله تعالى أن يديم علينا هذه النعمة ويحفظ لنا مولانا صاحب الجلالة ويجعل عمان آمنة مستقرة طول الزمان.»
وأشارت ريا الرمحية إلى الراحة والبيئة الصحية التي يتمتع بها الدار، مثمنة جهود المشرفات في تقديم كافة المتطلبات والخدمات على مدار الساعة، والاهتمام بالنظافة الشخصية والعامة والعناية بالتغذية وغيره، وأصبحت دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق بالنسبة لي البيت الآمن الذي نجد فيه الرعاية والحنان، مشيدةً بجهود الحكومة في تسهيل كافة الجوانب وتقديم الخدمات بشتى أنواعها.
وقال جمعة المقبالي «إنني أقيم في دار الرعاية الاجتماعية منذ فترة وجيزة لظروف أعانيها، ولله الحمد أتمتع بكل مقومات الحياة السعيدة بتهيئة الجو النفسي والاجتماعي، ويحرص الدار على صحتنا وسلامتنا ومتابعة حالاتنا مع الأطباء الذين يشرفون علينا، وتوصيلنا للمراكز الصحية والمستشفيات لمتابعة المواعيد، وأقدم الشكر الجزيل لجميع الموظفين والموظفات وكل من له علاقة بالدار على اهتمامهم وحرصهم الشديد على مصلحتنا» .
وأضاف المياحي أن الدار تتضمن صالة استقبال ومجلسا وقاعة اجتماعات ومكتبا لرئيس الدار وصالة العلاج الطبيعي وعيادة ومرافقها ومصليّات رجاليّة ونسائية وصالات الطعام للرجال وللنساء وقاعة للاحتفالات ومكاتب إدارية، كما يوجد في الدار عدد من الوحدات السكنية خصصت لإيواء النزلاء، مشيرا إلى عدد من الشركاء المتعاونين مع الدار كـ بعض الفرق التطوعية من مختلف الولايات وجمعيات المرأة العمانية وجمعية أصدقاء المسنين ومؤسسات أهلية وخاصة، إلى جانب القطاع الخاص وكل هذه القطاعات تقوم بزيارة الدار وتنفيذ فعاليات وبرامج مشتركة بهدف إدخال الفرحة والبهجة للمسنين ونزلاء الدار، وتم تقديم مقترح أن يكون في كل ولاية (صديق للدار) يتواصل معها ويتعاون في تسهيل مهمة الدار خاصة للولايات البعيدة، ويستعان به في بعض الأمور المتعلقة بالطلبات الجديدة أو لإيجاد الحلول للنزلاء الموجودين إن كانت هناك مجال لعودتهم إلى مكان سكنهم في حال تواجد الأسرة البديلة.