الإيرلندية: بريطانيا راغبة في التوافق

في خطاب ألقته في مدينة فلورنسا الإيطالية يوم الجمعة الماضي، اقترحت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أن تكون هنالك فترة انتقالية على مدى سنتين، تلي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.خلال هذه الفترة الانتقالية، يمكن لبريطانيا العظمى أن تستمر بالوفاء بالتزاماتها المادية تجاه الاتحاد الأوروبي. جريدة «ايريش تايمز» الإيرلندية تثني على الموقف البريطاني المستجد و تعتبره ليناً في مواقف السيدة تيريزا ماي بعد تصلُّب ملحوظ. إن السيدة ماي جعلت الأوروبيين يستوعبون أنها مستعدة للإقرار بتنازلات بالنسبة لمواضيع خلافية شائكة. إن الهدف من هذه التنازلات يكمن في منح المفاوضات فرصة نجاح و متابعة، بعد أن تعثَّرت طوال اشهر مضت و قبل أن يتم التداول تفاوضياً بأمور صعبة. لقد برهنت السيدة تيريزا ماي أنها مستعدة للتوافق حول كلفة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي و جعلت السلطات الأوروبية الرسمية تفهم أن مقررات السلطة القضائية البريطانية بخصوص الرعايا الأوروبيين المقيمين أو العاملين في بريطانيا ستأخذ دوماً في الحسبان مقررات المحكمة الأوروبية العليا. الجريدة الإيرلندية تعتبر أنَّ هذه التنازلات قد تكون مفيدة كمرحلة أولى. لكن خطاب السيدة تيريزا ماي وحده لن يكون كافياً لتفعيل المفاوضات و جعلها أكثر ديناميكية، لكنَّه سيسمح بمتابعة الحوار و المناقشات على الأقل و تحضير الرأي العام البريطاني نسبة للتنازلات المقبلة المرتقبة. إذاً الخطاب البريطاني في إيطاليا أدَّى خدمة كبرى للمفاوضات البريطانية الأوروبية حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.