التقرير السنوي للوزارة يكشف عن أكبر نسبة تدوير للقوى العاملة الوطنية بالقطاع الخاص

تعيين 63 ألف مواطن بالقطاع الخاص واستقالة 56 ألفا خلال عام –
القوى العاملة: سبب الاستقالات يرجع إلى توفر وظائف شاغرة بالقطاع العام واستقطاب ذوي الخبرة العملية –
كتب – زكريا فكري –

أصدرت وزارة القوى العاملة تقريرها السنوي حول مؤشرات الأداء يتضمن خلاصة لأهم ما تم تحقيقه خلال عام 2016. تناول التقرير التطور في وضع القوى العاملة الوطنية بالقطاع الخاص وحركة تشغيلها والتطور في أعدادها والجهود التي بذلت لتوفير احتياجات القطاع الخاص من القوى العاملة الوافدة والتقدم الذي تحقق في مجال الرعاية العمالية وعلاقات العمل بين الشركاء الاجتماعيين من عاملين وأصحاب أعمال على حد سواء.

كما تناول التقرير في الباب الثاني قطاع التعليم التقني والتدريب المقترن بالتشغيل في القطاع الخاص وما تحقق من تطور في مجال إعداد المعايير المهنية وتطوير المناهج الدراسية والتدريبية بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل للقوى العاملة بمختلف مستوياتها وتخصصاتها.

 

وكشف التقرير أن أكبر نسبة من القوى العاملة الوطنية تعمل في قطاع الإنشاءات بنسبة 24% وأقل نسبة هي التي تعمل في التعليم الخاص بنسبة 2.7%. وبلغ عددها في قطاع الإنشاءات 55.6 ألف مواطن، وفي قطاع الجملة والتجزئة 36.8 ألف مواطن، وفي قطاع التعدين 27.7 ألف مواطن.
وبلغت نسبة القوى العاملة الوطنية الحاصلة على مؤهل تعليمي جامعي 10.3% بينما نسبة القوى العاملة الوطنية الحاصلة على مستوى أقل من دبلوم التعليم العام 46%. وكشف التقرير أن 72.8% من القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص يعملون في محافظات مسقط وشمال وجنوب الباطنة والداخلية، أما النسبة المتبقية فهم يعملون في محافظات شمال الشرقية وظفار وجنوب الشرقية والظاهرة والبريمي والوسطى ومسندم. كما أن ثلث القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص تقل أعمارهم عن 30 سنة والبقية تقل أعمارهم عن 40 سنة، وتبلغ نسبة الذكور 43.3% بينما نسبة الإناث 35.8% من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص.
وذكر التقرير السنوي لوزارة القوى العاملة أن نسبة القوى العاملة الوطنية مقارنة بالقوى العاملة الوافدة لا تتجاوز 11.7% من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص، حيث بلغ إجمالي عدد الوافدين 1.8 مليون وافد مقابل 228 ألف مواطن.

التعمين

أما نسب التعمين فلم تحقق معدلات عالية سوى في قطاع الوساطات المالية حيث بلغت 80.5%، يليها قطاع إمدادات الكهرباء والغاز والمياه وبلغت 74.6%، ثم قطاع التعدين واستغلال المحاجر وبلغت 60.9%، تليها الإدارة العامة والضمان الاجتماعي وبلغت 30.8%، ثم نشاط التعليم الخاص وبلغت 29%، تليها الأنشطة العقارية والإيجارية وبلغت 21.5%، ثم نشاط النقل والتخزين وبلغت فيه نسبة التعمين 20.4%، كما بلغت 12.4% في قطاع الجملة والتجزئة، و9.3% في الصناعات التحويلية، و7.2% في قطاع الإنشاءات.. وطالب التقرير منشآت القطاع الخاص بإعطاء الفرصة للشباب العماني لإشغال فرص العمل التي يتم توفيرها في المنشآت ومساعدتهم على اكتساب المهارات والخبرات والحصول على مستويات من الأجور مقبولة لديهم وتتناسب مع مهاراتهم على نحو يعزز تشغيلهم في القطاع الخاص والاستقرار في أعمالهم ووظائفهم ومنشآتهم.
وكشف التقرير أن أعلى نسبة تعمين تحققت في المهن الكتابية وبلغت 95%، تليها مهن الفنيين 23.9% ثم مديري الإدارة العامة والأعمال 23.1%، وكانت أقل نسبة تعمين في مهن الزراعة وتربية الحيوانات والطيور والصيد والتي بلغت 0.4%.

نسب تشغيل الباحثين

بلغ عدد من تم تعيينهم من الباحثين عن عمل في القطاع الخاص العام الماضي 62.7 ألف مواطن ومواطنة، أكثرهم من الذكور 72.4%. منهم 9% حاصلون على مؤهل جامعي والنسبة الأكبر كانت من الحاصلين على أقل من دبلوم التعليم العام وبلغت 51.4%. تصدرت مسقط قائمة المعينين بنسبة 27%، يليها شمال الباطنة 20%، ثم الداخلية 12%.

المستقيلون من أعمالهم

بلغ عدد القوى العاملة الوطنية التاركة لوظائفها في القطاع الخاص العام الماضي 56 مواطنا ومواطنة، 67% منهم من الذكور وجاءت النسبة الأكبر منهم من الذين قدموا استقالتهم بينما النسبة الأقل قد أنهيت خدماتهم. أغلب المستقيلين من محافظة مسقط بنسبة 31%، يليهم شمال الباطنة 20%، ثم محافظة الداخلية 12%. ومعظم الفئات العمرية المستقيلة كانت من الفئة العمرية ما بين 25 إلى 39 سنة.
وذكر التقرير السنوي لوزارة القوى العاملة أن ظاهرة عدم استمرار القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص خلال عام 2016 كانت الأعلى في فئة الفنيين، حيث بلغ عدد المستقيلين منهم 15 ألف مواطن بنسبة 40.7%. وأرجع التقرير الاستقالات من القطاع الخاص إلى توفر وظائف شاغرة بالقطاع العام خلال عام 2016، مما ساهم في استقطاب ذوي الخبرة العملية من القوى العاملة الوطنية بأجر في القطاع الخاص لشغلها، وبالتالي يكون دوران العمل قد ساهم في تمكين القوى العاملة الوطنية من الحصول على بدائل وظيفية ذات مستويات أجور جاذبة وشروط وامتيازات مناسبة وملبية لتطلعاتهم.

القوى العاملة الوافدة

شهد العام الماضي وفقا لتقرير الوزارة زيادة في أعداد القوى العاملة الوافدة بالقطاع الخاص بمقدار 166 ألف عامل وعاملة، حيث ارتفعت أعدادهم من 1.776.153 عاملا عام 2015 إلى 1.942.008 عاملين العام الماضي، أي بنسبة زيادة بلغت 9.3%، وأغلبهم يعمل في المهن التجارية بالقطاع الخاص من إنشاءات وجملة وصناعات تحويلية وفنادق ومطاعم ولا يتجاوز عدد الإناث الوافدات العاملات بالسلطنة 34.2 ألف عاملة. ويعمل 53% من الوافدين في المهن الهندسية الأساسية المساعدة، بينما 16% في مهن الخدمات، و8% في مهن العمليات الصناعية والكيميائية والغذائية. وتستوعب محافظة مسقط وحدها 15% من عدد الوافدين العاملين في السلطنة، يليها شمال الباطنة بنسبة 13%، ثم محافظة ظفار بنسبة 12%. وتتوزع الأيدي العاملة الوافدة بين الجنسية البنجلاديشية وهي تحتل المرتبة الأولى بنسبة 40%، يليها الجنسية الهندية بنسبة 39%، ثم الجنسية الباكستانية بنسبة 15% وهذه الجنسيات الثلاث تستحوذ على 94% من العدد الإجمالي للقوى العاملة الوافدة بفئة الأعمال التجارية.