افتتاح مشروع الطاقة الشمسية بمدرسة أم الفضل للبنات بنيابة بركة الموز

22 مبنى مدرسيا حكوميا تشملها المبادرة على مدى 5 سنوات –
الشيبانية: مبادرة «الطاقة الشمسية في المدارس» تفعيل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص –
تغطية – أحمد الكندي –

دشنت شركة شل العالمية بمدرسة أم الفضل للتعليم الأساسي بنيابة بركة الموز بولاية نزوى مشروع الطاقة الشمسية بالمدارس، وذلك في إطار الشراكة بين الحكومة ومختلف مؤسسات القطاع الخاص بدعم وتمويل من شركة شل بالسلطنة.

وأقيمت الاحتفالية برعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بحضور كريس بريز رئيس شركة شل العالمية بالسلطنة حيث يعتبر المشروع أحد أربعة مشاريع قامت الشركة بتمويلها بثلاث مدارس بمحافظات السلطنة، وقد ألقى الشيخ سالم بن حمد العلوي مستشار وزيرة التربية والتعليم لشؤون المباني المدرسية كلمة الوزارة بهذه المناسبة أوضح فيها أن وزارة التربية والتعليم تسعى جاهدة نحو تطوير مختلف جوانب العملية التعليمية بالسلطنة، وذلك بالتعاون والشراكة بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وتقدمت شركة شل للتنمية عمان بمبادرة تطوعية لهذه الوزارة نحو تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية في عدد من المدارس الحكومية بالسلطنة من خلال تركيب أنظمة للخلايا الشمسية الكهروضوئية لـ(22) مبنى مدرسيا حكوميا بمختلف محافظات السلطنة لمدة تنفيذ تصل لخمس سنوات، وقد تم سلفا توقيع مذكرة تفاهم بين هذه الوزارة والشركة في هذا الشأن، وبموجب تلك المذكرة قد تم البدء بثلاث مدارس خلال هذا العام، وتم الانتهاء منها بتشغيلها فعليا وجار حاليا إسناد المشروع بمدرسة رابعة واستكمالا لبقية المدارس المستهدفة وفقا للمخطط فإنه سيتم خلال عام 2018م تنفيذ هذا المشروع بأربع مدارس أخرى وسيتم تنفيذ بقية المدارس المدرجة بالمشروع تباعا.
وألقى كريس بريز رئيس شركة شل للتنمية بالسلطنة كلمة أوضح فيها أن عالم اليوم يتسم بالحركة والديناميكية والسرعة، حيث لم تكن البشرية متصلة على هذا النحو أكثر من اليوم مع وجود فرص أفضل صحة أفضل، وحياة أفضل مضيفا أن أنظمة السفر تمنحنا خيارات للأماكن التي نود أن نعمل فيها، ونُرسل فيها أطفالنا للمدارس؛ ولذلك فإن هاجس توفير حياة رغيدة للجميع في الكرة الأرضية يستهلك الطاقة المتوافرة في مُدننا واللازمة لاقتصادنا، ينتج عنه ضغوط بيئية بما في ذلك تغير المناخ، وهو ما يتطلب كامل اهتمامنا، فكان التحدي باختصار هو كيف يستطيع العالم أن يُنتج ويستهلك الطاقة بتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى حد كبير؛ لذلك جاءت هذه المُبادرة بعد سلسلة من المشاورات الخارجية التي أثبتت الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه مصادر الطاقة المُتجددة في السلطنة، حيث تم التركيز على هدفين رئيسيين للإسهام في قطاع انتقال الطاقة ولتعزيز الاقتصاد العُماني وهما خلق منصة لتطوير وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية على نطاق أصغر في السلطنة.
بعد ذلك تابع الحضور العرض المرئي عن مشروع «الطاقة الشمسية في المدارس» قدمته منى بنت سعيد الشكيلية مدير عام العلاقات الخارجية بشركة شل للتنمية عمان، كما قدم المهندس جمعة البطراني من شركة فجوة لحلول أنظمة الطاقة الشمسية نبذة عن المشروع ومراحل تنفيذه.
ثم قامت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم راعية المناسبة بافتتاح المشروع وتدشينه رسميا، وزارت معرض الروبوت التعليمي بالمدرسة، حيث استمعت لشرح عن مكونات المعرض وتطبيقاته في البيئة المدرسية.

تفعيل الشراكة الحقيقية

وقالت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم: جاء تدشين مبادرة «الطاقة الشمسية في المدارس» تفعيلا للشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص الذي يتماشى وسعي الوزارة المستمر إلى الاستفادة من الحلول التقنية التي توفرها مؤسسات القطاع الخاص بما يحقق توجه توجهات الحكومة بالبحث عن بدائل للطاقة المتجددة التي تسهم في الحفاظ على البيئة، ولا شك أننا سعداء بدعم شركة شل لجهود السلطنة في التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية بطريقة مستدامة من خلال هذه المبادرة التي تقدمت بها، وهي التي سيتم على أساسها تركيب أنظمة للخلايا الشمسية الكهروضوئية لـ(22) مبنى مدرسيا حكوميا بمختلف محافظات السلطنة لمدة تنفيذ تصل لخمس سنوات.
وأضافت: تكمن أهمية المشروع في الاستعانة بالطاقة المتجددة من البيئة المحلية للحد من الانبعاثات الغازية والحرارية الضارة بالبيئة ومكوناتها، وتشريب المناهج الدراسية بأهمية وفوائد استغلال الموارد المحلية المتجددة كالطاقة الشمسية، وذلك من خلال إعداد حزم تدريبية عملية للطلبة والطالبات، كما تم تدريب عدد من المهندسين والفنيين في تركيب وصيانة الخلايا الكهروضوئية.

مكونات المشروع

ويهدف المشروع إلى توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية وبالتالي توفير استخدام الكهرباء من المحطات العامة خلال فترة النهار حيث يتيح المشروع توفير ما نسبته 75% من الطاقة المستهلكة بالمدرسة خلال فترة النهار التي تشهد ذروة استهلاك الطاقة؛ حيث تم تركيب النظام بالمدرسة على هياكل ألمنيوم مركبة على قواعد إسمنتية أرضية، ويعمل النظام الشمسي بنظام الربط المباشر (On-Grid) بشبكة الكهرباء العامة، حيث من المتوقع أن تنتج المحطة الشمسية ما يعادل 150 ميجاواط ساعة سنويا بعمر تشغيل 25 سنة، كما تبلغ سعة النظام الشمسي قوة 120 كيلو واط من الكهرباء المنتجة ac (تيار متردد) والمرتبطة بشبكة التوزيع الكهربائي بالمدرسة على لوحة صندوق التوزيع جهد 415 فولت بمحطة محولات التوزيع، وقد تم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل.
ويتضمن المشروع وحدة الألواح الشمسية بسعة 400 لوح شمسي والعواكس والهياكل ونظام المراقبة الذي يغطي الإنفرترات وعدادات الطاقة ومحطة الرصد الجوي بالإضافة إلى نظام الاتصالات والمودم وعداد الطاقة الشمسية والمركبة على مدخل كابلات محطة محولات التوزيع.