الأمم المتحدة تبدأ تنفيذ خطة لتحقيق الاستقرار في ليبيا

السراج: لن نسمح بالقفز على السلطة –

تونس – طرابلس – (وكالات) – بدأت الأمم المتحدة مسعى جديدا أمس لتحقيق الاستقرار في ليبيا يقضي بأن تعدل الفصائل المتنافسة خطة سلام متعثرة وتضع البلاد على طريق الانتخابات.
وتهدف الجهود إلى إنهاء الفوضى التي تصاعدت في ليبيا بعد انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي مما أتاح المجال أمام المتشددين وشبكات التهريب التي أرسلت مئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا.
وسقطت ليبيا في براثن الصراع بسبب خلافات سياسية وعسكرية وأصبح اقتصادها في حالة تراجع مستمر. ويتنافس برلمانان وحكومتان على السلطة في البلاد.
وأعلن غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا الأسبوع الماضي عن «خطة عمل» تستمر عاما في سبيل الانتقال إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وبدأ تنفيذ الخطة أمس بمفاوضات بين وفدين من البرلمانين المتنافسين في شرق ليبيا وطرابلس بهدف صياغة تعديلات على خطة سابقة توسطت فيها الأمم المتحدة وجرى توقيعها في ديسمبر 2015. ومع اجتماع الوفدين في تونس حثهما سلامة على تنحية خلافاتهما جانبا والانتهاء من عملهما في الوقت المناسب. وأضاف أن الليبيين ضاقوا ذرعا بعد أن تحول الانتقال إلى انتقال بلا أفق.
وأشار إلى أن ليبيا بها مؤسسات نائمة ينبغي إيقاظها ومؤسسات مقسمة يجب توحيدها ومؤسسات مخطوفة تحتاج إلى إعادة بناء.
ولم يحظ اتفاق 2015 سوى بدعم محدود من بعض أصحاب النفوذ على الأرض كما لم تقره قط الفصائل المتحالفة مع القائد العسكري القوي خليفة حفتر والتي تسيطر على شرق ليبيا.
من جهته ، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج ، إنهم لن يسمحوا لـ«أي فرد أو جهة» بالقفز على السلطة أو عرقلة المسار السياسي في ليبيا.
جاء ذلك في بيان صادر عن السراج، وصل الأناضول نسخة منه، ردًا على مظاهرة خرجت بالعاصمة الليبية طرابلس ، لتأييد سياسي سابق، وأخرى مناهضة له.
وأوضح رئيس المجلس الرئاسي أن «النهج الديمقراطي في الوصول للسلطة والتداول السلمي للحكم؛ يكون وفقا لإرادة المواطنين وعبر انتخابات نزيهة شفافة ومن خلال صناديق الاقتراع».
وأكد أن «أهم مكتسبات ثورة فبراير 011 2، متمثلة في حرية الرأي والتعبير، ولا شك أن التظاهر السلمي أحد صورها» .
وأضاف «لن نسمح لأي فرد أو جهة بالقفز على السلطة أو عرقلة المسار السياسي السياسي بليبيا ومحاولة الفتنة وتهديد أمن العاصمة طرابلس بعد ما قدمه شبابها من تضحيات».
وقدم السراج في بيانه التحية والتقدير لمدينة طرابلس ويعبر عن الاعتزاز بمدنيتها وتحضرها واحتضانها للجميع، وفق البيان.
وشهدت العاصمة الليبية أمس الأول، مظاهرة مناهضة وأخرى مؤيدة للمرشح الأسبق لرئاسة الوزراء في ليبيا، عبد الباسط اقطيط.
المظاهرة جاءت عقب دعوة اقطيط، للتظاهر «تأييدًا له» و«لتفويضه في حكم ليبيا»، وسط تحذيرات أمنية من وقوع مناوشات.
واحتشد أنصار اقطيط، في ميدان الشهداء وسط طرابلس، للإعلان عن تأييدهم للرجل، فيما خرجت في المكان ذاته تظاهرة أخري مناهضة له، بحسب بث مباشر لقنوات ليبية خاصة.
ومنذ الأحد، تشهد العاصمة الليبية انتشارًا أمنيًا كبيرًا، عقب دعوات أطلقها عدد من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، للتظاهر .