الإنسان الآلي يزرع ويحصد ويعلم في المدارس

 

تفيد التقارير أن العلماء في جامعة هاربر آدمز البريطانية قاموا العام الماضي بإطلاق مشروع «Hands-Free Hectare»، لتطوير روبوتات قادرة على زراعة المحاصيل والعناية بها وحصادها دون أي تدخل بشري، وذلك من خلال زراعة هكتار كامل من الأرض في مقاطعة شروبشاير بمحصول الشعير، واستطاعت الآلات القيام بجميع مهمات الزراعة والمراقبة والعناية بالمحصول دون أي تدخل بشري.
وكانت الحكومة البريطانية قدمت منحة مقدارها 200 ألف جنيه إسترليني، استخدمها الخبراء في تحويل جرار زراعي وآلة حصاد إلى روبوتين متطورين ذاتيي الحركة، مزودين ببرامج الذكاء الاصطناعي والكاميرات البصرية والحرارية وأجهزة الاستشعار القادرة على مراقبة نمو النباتات وتحليل عناصر التربة، كما تقوم تلك الآلات بزراعة البذور وحراثة الأرض وحصاد المحاصيل بصورة مستقلة تماما.
وأوضح الخبراء أن النتائج التي حصلوا عليها خلال عام من التجارب، أظهرت أن هذه الطريقة أرخص وأكثر عملية من الاعتماد على العنصر البشري في زراعة المحاصيل الزراعية، والتكنولوجيا المستخدمة فيها تساعد بشكل كبير على تحسين مراقبة المحاصيل وزيادة إنتاجيتها.
ولم يكن العلماء البريطانيون هم أول من قاموا بهذا التطوير للمعدات الزراعية بل سبقهم علماء من الولايات المتحدة بخطوة مماثلة، عندما استطاعوا تطوير روبوت زراعي صغير مزود بمستشعرات خاصة وأجهزة GPS، مخصص لمراقبة نمو النباتات في الحقول الزراعية.
ومن ناحية أخرى كتب هنري بودكين تقريرا لصحيفة «ديلي تلجراف» بعنوان «الروبوتات الملهمة ستحل محل المدرسين خلال عشرة أعوام» قال فيه انه في إطار ثورة في التعليم، توقع احد الخبراء التربويين أن الروبوتات سوف تبدأ باستبدال المعلمين في الفصول الدراسية خلال السنوات العشر المقبلة عن طريق تغيير أساليب التدريس بين المُعلم الروبوتي وكل تلميذ بشكل منفرد.
وقال سير انتوني سيلدون، نائب رئيس جامعة بكنجهام، إن الآلات الذكية التي تتكيف بما يتناسب مع أنماط وأساليب التدريس لتعليم الأطفال على نحو شخصي (فرد لفرد)، ستجعل طرق التدريس التقليدية في وقت قريب أمرا زائدا عن الحاجة. وأضاف الرئيس السابق في كلية ويلنغتون أن البرامج التي تطورها الشركات التكنولوجية ستتعلم قراءة عقول التلاميذ وتعابير وجوههم، وتكييف طريقة التواصل معهم إلى ما هو أفضل وأكثر فائدة لهم.