«أنصار الله» و«المؤتمر الشعبي» متمسّكون بـ «الشراكة»

الرياض: الوقت ليس مناسبا للتحقيق الدولي بشأن اليمن –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – (رويترز) –

أكد المكتب السياسي لجماعة «أنصار الله» على مد اليد للجميع لتقييم المرحلة الماضية في ظل تجربة الشراكة مع حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، «تقييماً حقيقياً لتجاوز الإشكالات والمعوقات والعمل بمصداقية وجدية وإخلاص في خدمة الوطن»، حرصاً منه على تماسك الجبهة الداخلية وتفويت الفرصة على التحالف العربي بقيادة السعودية .
ودعا في بيان أمس الجميع إلى «تحمّل المسؤولية الوطنية كون توسيع الخلافات سيغري التحالف وسيعكس نفسه على وحدة الصف الوطني، ومن الأهمية بمكان إزالة اللبس وفق الأطر المتعارف عليها وعدم الخلط بين دور المكوّنات في إدارة السلطة وتطبيق مفهوم الشراكة الوطنية».
ولفت البيان إلى «تأييد المكتب السياسي المطلق لأي خطوات لإصلاح القضاء والأجهزة الرقابية وتعزيز دورها ومواجهة الفساد وكشف الغطاء عمّن يتستّر عليه أياً كان، فهو جبهة الجبهات، وأن إصلاح القضاء بات حاجة ملحّة لدى كل أبناء الشعب اليمني وأننا لا نستهدف بذلك مكوّناً بعينه، بل إن أنصار الله وقياداتهم تحت مجهر الشعب الثائر وليكونوا أوّل من ينالوا عقابهم إذا ما كانوا سبباً في فساد أو أساءوا في ممارسة السلطة في مختلف مواقعهم».
واعتبر أن «تفعيل أجهزة ومؤسّسات الدولة المعنية بإقامة الحق والعدل بين الناس هو الواجب الوطني المقدّس والوفاء الحقيقي لتضحيات شعب عظيم قدّم قوافل الشهداء والجرحى والأسرى والموقف الوطني المسؤول الذي ندعم به جبهات مواجهة التحالف كأحزاب ومكوّنات سياسية تشارك في إدارة شؤون اليمن».
وجاء بيان المكتب السياسي ردّاً على بيان المؤتمر الشعبي الصادر عن اجتماع استثنائي برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح للجنة العامة للمؤتمر وممثّليه في «المجلس السياسي الأعلى» و«حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دولياً» ومجلس النوّاب «البرلمان»، حيث أكدت اللجنة العامة أن «الممارسات والإجراءات التي تنسف مفهوم ومقتضيات ومتطلّبات الشراكة، لن تثني المؤتمر الشعبي العام وحلفائه عن الاستمرار في الحفاظ على الشراكة الوطنية القائمة على الالتزام الكامل بنصوص اتفاقاتها وفقاً لنصوص الدستور والقوانين والأنظمة واللوائح في أداء مؤسّسات الدولة، والتصدّي للتحالف بمختلف وشتّى الوسائل الممكنة والمتاحة، واعتبار القرارات الأحادية الجانب غير ملزمة ومخلّة بمبدأ الشراكة والتوافق بل وتخدم أهداف ومخطّطات قوى التحالف في شقّ الصف الوطني».
وأوضحت «موقف المؤتمر الشعبي العام الرافض لكل محاولات الاستفزاز وضرب التوافق، ورفضه الواضح والصريح لقضية تعديل مناهج التعليم، وحرصه على توحيد آليات جباية وتحصيل الموارد وتوريدها إلى الخزينة العامة وفقاً للدستور والقوانين، وصرف مرتّبات موظّفي الدولة من قبل حكومة الانقاذ الوطني التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها وفقاً لما تضمّنه برنامجها الذي نالت بموجبه ثقة مجلس النوّاب».
الى ذلك ، استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس «الأربعاء» مساعد مدير عام المفوّضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية جون لوي دي براور والوفد المرافق له.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بأنه «جرى خلال اللقاء بحث احتياجات اليمن في الجوانب الإغاثية والإنسانية وتعزيز التنسيق والهدف المشترك».
من ناحية ثانية ، قال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف أمس إن الوقت ليس مواتيا لإجراء تحقيق دولي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن امتثالا لطلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. وتؤيد هولندا وكندا قرارا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يدعو لتحقيق دولي، لكن السفير السعودي عبد العزيز الواصل قال إن من الأفضل تشكيل لجنة تحقيق يمنية. وقال للصحفيين «نعمل معا على أمل التوصل إلى حل وسط».
وأضاف «ليس لدينا اعتراض على التحقيق في حد ذاته. نخوض مناقشات بشأن التوقيت وما إذا كان الوقت مواتيا لتشكيل لجنة دولية في ظل الصعوبات على الأرض». وتشن السعودية وحلفاؤها الحملة العسكرية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وتدعمهم الولايات المتحدة. ويدعو مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين منذ فترة طويلة لفتح تحقيق دولي مستقل في الصراع ويقول إن اللجنة الوطنية في اليمن ليست مؤهلة للتحقيق في الوضع.
وقال الأمير زيد يوم الاثنين الماضي إنه لم تبذل سوى جهود ضئيلة لمحاسبة الناس فيما وصفتها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وعلى مدى العامين الأخيرين رفض مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة مطلب هولندا بإجراء تحقيق دولي ودعم الموقف السعودي الذي يفضل لجنة يمنية.
وقال الواصل إنه يتوقع أن يدعم المجلس الموقف السعودي مرة أخرى مضيفا أن لجنة محلية ستكون فرصها أفضل في الوصول إلى مناطق وإقامة اتصالات في جميع أنحاء اليمن.وذكر السفير أن على المجتمع الدولي أن يركز جهوده على تمكين العاملين في المجال الإنساني من الوصول للمحتاجين.وشكل التحالف الذي تقوده السعودية فريقا للتحقيق في سقوط ضحايا مدنيين. وقال أمس الأول إنه خلص إلى أن سلسلة من الضربات الجوية المميتة كانت مبررة إلى حد كبير. واتهم وزير في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس، جماعة أنصار الله وحلفاءها بتجنيد 20 ألف طفل.
جاء ذلك في كلمة لوزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر ألقاها في الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حسبما نشرت وكالة الأنباء الحكومية اليمنية «سبأ».
وقال عسكر إن (مسلحو أنصار الله وقوات صالح) أقدمت على تجنيد حوالي 20 ألف طفل، وزراعة ما يزيد على 200 ألف لغم أرضى. وقال: «ذلك يعتبر انتهاكاً صريحاً لحقوق الطفل ولاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد المنضمة إليها اليمن».
وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي بدعم بلاده لنزع تلك الألغام والتخلص منها، محملا ما وصفها بالجهات الانقلابية التي تسببت بمأساة اليمن المسؤولية الكاملة عن القتل والدمار، مشددا على تقديمها للعدالة ومحاسبتها على جرائمها.وتابع عسكر: «انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح، على الشرعية تسبب في كارثة حقيقية في اليمن على كل الأصعدة».