توقيع اتفاقيتين لمشروع ظفار لطاقة الرياح لإنتاج 50 ميجاواط من الكهرباء

يساهم في تفادي إطلاق 110 آلاف طن من الانبعاثات الغازية سنويا –

كتب- سرحان المحرزي –

وقعت شركة كهرباء المناطق الريفية (إحدى شركات مجموعة نماء) بفندق انتركونتيننتال، أمس اتفاقيتين لمشروع ظفار لطاقة الرياح. وقع الاتفاقيتين المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية حيث تضمنت الاتفاقية الأولى شراء الطاقة مع الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه وقد وقعها نيابة عن الشركة ـ المهندس يعقوب الكيومي الرئيس التنفيذي. وكانت الاتفاقية الثانية حول الربط الكهربائي بالشبكة الرئيسية بظفار مع الشركة العمانية لنقل الكهرباء، وقد وقعها نيابة عن الشركة المهندس مسعود الريامي رئيس قطاع العمليات حيث تم إسناد اتفاقية الهندسة والتوريد والإنشاء من قبل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) فيما سيقام المشروع في منطقة فتخيت بولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار وتقدر السعة الإجمالية 50 ميجاواط وعدد التوربينات 13 توربينة (3.8 ميجاواط لكل توربينة). المتوقع تشغيل المشروع في النصف الثالث من 2019، وسيتم بناء هذا المشروع وفقا لأحدث المعايير العالمية.
ويعتبر المشروع نقلة نوعية في مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة بصفة عامة وفي السلطنة بصفة خاصة، حيث يعتبر أول مشروع من نوعه في منطقة الخليج الذي سيقام على مساحة إجمالية وقدرها (1900 هكتار) والتي روعي بأن تكون ملائمة لطبيعة المشروع الفنية والتوسعات المستقبلية.
وقال المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة المناطق الريفية في كلمة له: بذلت السلطنة على مدى السنوات الماضية جهودًا لتوظيف المقومات الطبيعية في إنتاج الطاقة عبر مجموعة من الدراسات التي أثبتت إمكانية استثمار طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مما حدا بالجهات المختصة في السلطنة لتبني هذا التوجه عبر مجموعة من البرامج والخطط وها نحن اليوم نحتفل بتدشين باكورة هذه المشاريع التي بدون شك ستتبعها مشاريع أخرى قادمة في محافظة أخرى من محافظات السلطنة. مضيفًا: إن تكلفة العمليات الإنشائية لمشروع ظفار لطاقة الرياح تبلغ (105) ملايين دولار أمريكي.
وأضاف: إن الطلب على الطاقة الكهربائية يسجل نموًا متسارعًا خلال السنوات الماضية، وهذا ينمو بشكل مطرد متواكبًا مع التطور والنمو الاقتصادي والخطط التنموية الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي في السلطنة. فقد بلغ التزويد بالكهرباء في عام 2016، 30.4 تيرا وات ساعة، أي بزيادة بنسبة 5% مما كان عليه في عام 2015 ، و220% أعلى مما كان عليه في عام 2005 وهو العام الذي تمت فيه إعادة هيكلة قطاع الكهرباء.
وبيَّن الرمحي في كلمته أن عدد حسابات المشتركين قد زاد بنسبة 7.4% مقارنة بعام 2015 ليصل إلى أكثر من 1.074.597 حساب بنهاية عام 2016. الأمر الذي يحتم استمرارية البحث والتطوير عن مصادر افضل واكثر كفاءة اقتصادية في مجالات إنتاج الطاقة الكهربائية، ومن هنا يأتي دور شركات الكهرباء، وفي مقدمتها شركة المناطق الريفية في بالبحث عن بدائل وخيارات من شأنها تمكين القطاع للقيام بدوره في مواكبة الحركة السكانية والعمرانية والاقتصادية ودراسة البدائل التي بمقدورها دعم القطاع وتطويره من خلال التوسع في عمليات الإنتاج والشبكات. ومن هذا المنطلق يتجه قطاع الكهرباء في السلطنة متمثلا في شركات مجموعة “نماء” إلى رفع الكفاءة الاقتصادية لمنظومة خدمات الكهرباء المقدمة إلى المشتركين، منسجمًا مع الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للكهرباء والمياه وهيئة تنظيم الكهرباء في إجراء الدراسات وسن التشريعات الرامية إلى تشجيع الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة ومبادرات الحفاظ على الطاقة.
وأشار إلى أن مشروع ظفار لطاقة الرياح يعتبر نقلة نوعية في مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة بصفة عامة، وفي السلطنة بصفة خاصة، حيث يعتبر أول مشروع من نوعه في منطقة الخليج والذي سيقام على مساحة إجمالية قدرها (1900 هكتار) والتي روعي بأن تكون ملائمة لطبيعة المشروع الفنية والتوسعات مستقبلية.
وأوضح الرئيس التنفيذي بشركة كهرباء المناطق الريفية أن ما نشهده من مراسم البداية الفعلية وتوقيع اتفاقيتي شراء الطاقة والربط الكهربائي للمشروع أنما هي حصيلة للجهود التي أتت بعد توقيع اتفاقية تطوير المشروع مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في عام 2014 والتي بدورها أسندت الأعمال الهندسية والتوريد والإنشاء إلى ائتلاف من شركات عالمية يضم كلا من شركة جنرال الكترك وشركة تي اس كيه الإسبانية لبناء المحطة. وأكد أن المشروع سيساهم في تفادي إطلاق 110 ألف طن من الانبعاثات الغازية سنويًا مقارنة بالوقود الأحفوري، كما سيساهم في بناء القدرات وتأهيل الكوادر العمانية للعمل في مثل هذه المشاريع الحيوية، مضيفًا إن شركة كهرباء المناطق الريفية (إحدى شركات مجموعة نماء) من الشركات السباقة في مجال مشاريع الطاقة المتجددة (النظيفة) ففي عام 2015 دشنت الشركة مشروعًا يعمل بالطاقة الشمسية في ولاية المزيونة بمحافظة ظفار باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتبلغ سعة المشروع 307 كيلووات ومساحته الإجمالية 8000 م2، وقد ساهم المشروع في تقليل ما يقارب 433 طن من الانبعاثات الغازية وكما وفر من استهلاك ما يقارب 155 ألف لتر من الديزل. وفي ختام كلمته أشار المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية إلى أن الشركة تقوم حاليًا بإجراء دراسات جدوى للعديد من المواقع الأخرى من الناحية الاقتصادية والفنية لتطوير مثل هذه المشاريع ومن المتوقع بأن تساهم تلك المشاريع في زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط إنتاج الكهرباء بالشركة. تلا ذلك عرض مرئي عن المشروع قدمه المهندس خليل المنذري رئيس قسم الطاقة المتجددة بشركة كهرباء المناطق الريفية، تطرق فيه إلى أسباب اختيار موقع المشروع ومراحل التنفيذ والتشغيل والأهداف المرجوة منه وفوائده، وفي نهاية الحفل قدم المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية هدية تذكارية لراعي المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع اتفاقية تطوير المشروع بين حكومة أبوظبي بشركة مصدر وحكومة السلطنة ممثلة شركة كهرباء المناطق الريفية في أغسطس من عام 2014، وتم إسناد المشروع من قبل شركة مصدر إلى شركة GE&TSK وتبلغ السعة الإجمالية للمشروع 50 ميجاواط وعدد التوربينات 13 توربينة (3.8 ميجا واط لكل توربينة)، المتوقع تشغيل المشروع في النصف الثالث من 2019. ومن الناحية الاقتصادية سيعمل المشروع كمشروع رائد لمساعدة النظم التنظيمية والقانونية والتقنية العمانية على التكيف مع مشاريع الطاقة المتجددة، وإظهار جدوى تكنولوجيا الرياح في سلطنة عُمان ومعالجة استدامة الطاقة. وسيوفر كمية كبيرة من الغاز التي يمكن استخدامها في صناعات أخرى، وسيتم نقل المعرفة في مصادر الطاقة المتجددة وتكنولوجيا إنتاج طاقة الرياح وسيكون للمشروع أثر مضاعف على الاقتصاد المحلي لا سيما أثناء البناء من خلال توليد فرص العمل المحلية والحصول على المواد والخدمات محليًا.