الجيش السوري يكسر حصار مطار دير الزور ويستعيد حقلا نفطيا

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات-

تمكن الجيش السوري أمس من كسر حصار يفرضه تنظيم (داعش) منذ نحو ثلاث سنوات على مطار دير الزور العسكري بعد ايام من كسر حصار للمدينة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تفك الحصار عن مطار دير الزور العسكري»، وذلك «عقب التقاء القوات المتقدمة من منطقة المقابر جنوب غرب مدينة دير الزور بحامية المطار» التي كانت محاصرة داخله.
وتمكن الجيش من استعادة حقل (التيم) النفطي والمناطق المحيطة به بريف دير الزور تزامنا مع انتزاع 5 قرى بريف حمص الشرقي. وأفاد مصدر عسكري (لعمان) أن وحدات الجيش تتابع طريقها نحو المدينة بعد أن سيطرت على قرية الشولا والمالحة بالكامل وهي على مقربة من مدخل المدينة ، البانوراما، بعد أن سيطرت على حقل التيم النفطي والمناطق المحيطة به، كما تمت السيطرة على مدخل الطريق الدولي الواصل دير الزور بالميادين، فيما قامت الوحدات المتواجدة داخل المدينة وبالتعاون مع الوحدات التي دخلت عبر الفوج 137 بالسيطرة على تلة علوش الاستراتيجية ومتابعة طريقها نحو فك الحصار عن المطار وحي هرابش المحاصر، ضمن عملية (وثبة الأسد) التي أطلقها الجيش أمس، ويستهدف القصف الجوي والمدفعي جبال الثردة للسيطرة عليه ومحاصرة عناصر داعش هناك، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن دخول المطار وهرابش وفك الحصار عنهما خلال ساعات قليلة، وكذلك التقاء الوحدات الداخلة من الجنوب مع الجيش في داخل المدينة.
وبذات الوقت تتقدم قوات اقتحام الجيش السوري في تلال الربيعة غرب دير الزور تواكبها دبابات وكاسحات الألغام، وأكد قائد ميداني حدوث انهيارات في صفوف داعش، وتم قطع 90 % من طرق الإمداد عن التنظيم في دير الزور.
كما قامت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة باستعادة السيطرة على قرى أم صهريج والحرش وعلام شرقي وخربة جب حبل وخربة الحيوانية وعلى قريتي أم صاج وخربة السبعة عند سلسلة جبال الشومرية في ريف حمص الشرقي بعد عمليات مكثفة ضد أوكار تنظيم «داعش»، وواصلت وحدات الجيش السوري استهداف مواقع مسلحي النصرة في جبهة شرق العاصمة على محور جوبر عين ترما.
وأفشل الجيش السوري محاولة تسلل مجموعة من «جبهة النصرة» والفصائل المرتبطة معها انطلاقا من مواقعها في حربنفسه باتجاه نقاطه في المحطة الحرارية في ريف حماه الجنوبي عبر استهداف تحركاتهم بالأسلحة المدفعية والصاروخية.
وتصدت وحدة من الجيش السوري لمحاولة تسلل مجموعة من «جبهة النصرة» مؤلفة من 30 مسلحا باتجاه نقاطه عند سرية منط الحصان، وفي تلة الهرة التي تعتبر خط التماس الأول لبلدة حضر في ريف القنيطرة ويوقع أفرادها بين قتيل وجريح.
وبالتزامن مع هذه العمليات العسكرية للجيش السوري وحلفائه، أعلن مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت جناح قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، عن بدء حملة «عاصفة الجزيرة» لتحرير شرق الفرات، والريف الشرقي لدير الزور من سيطرة تنظيم «داعش».
وأصدر مجلس دير الزور العسكري بيانا، أعلن فيه عن بدء الحملة، لتحرير ما تبقى من أراض في الجزيرة السورية، وشرق الفرات، والمناطق الشرقية بريف دير الزور من «داعش»، خلال مؤتمر صحفي عقد في قرية أبو فأس التابعة لناحية الشدادي جنوب الحسكة.
وجاء في مستهل البيان، «باسم القيادة العامة لمجلس ديرالزور العسكري، نزف بشرى البدء بحملة عاصفة الجزيرة، والتي تستهدف تحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية وشرق الفرات، وتطهير ما تبقى من ريف دير الزور الشرقي».
وتابع البيان، «قررنا البدء بهذه الحملة الحاسمة، والتي تنبع من روح المسؤولية الذي نكنه تجاه أخواتنا وإخواننا في الرقة، تأييدا ومؤازرة وواجبا تجاه أهلنا في الجزيرة السورية عامة وريف دير الزور الشرقي خاصة، الذين ينتظرون هذه اللحظة التاريخية بفارغ الصبر».
وناشد البيان أهالي المنطقة، الانخراط ضمن صفوف قواتهم للقتال، مؤكدا بأنهم «سيبذلون قصارى جهدهم من أجل ألا يتضرر المدنيون العزل، والعمل على نقلهم إلى المناطق الآمنة».
وحسب مصادر إعلامية، انسحبت طائرة استطلاعية تابعة للتحالف الدولي، مساء الجمعة من أجواء دير الزور بناء على طلب من القوات الروسية. وأوضحت قوات العمليات المشتركة ، في بيان نشرته وسائل إعلام ان «القوات السورية تقدمت تجاه الـ11 حافلة التابعة لمقاتلي «داعش» ومدنيين في صحراء شرق سوريا، ولضمان تجنب الحوادث العرضية في جهود محاربة «داعش»، غادرت طائرة استطلاع للتحالف المجال الجوي المجاور بناء على طلب روسي خلال عمليتهم الهجومية على دير الزور». من ناحية أخرى ، أعلن وزير الخارجية الكازاخستاني، قيرات عبد الرحمنوف، ان المعارضة السورية أكدت مشاركتها بشكل مبدئي في لقاء أستانا المقبل حول سوريا والمقرر عقده الشهر الجاري.
ونقلت وسائل اعلام عن عبد الرحمنوف قوله في تصريح للصحفيين ان المعارضة السورية أكدت مشاركتها في الجولة السادسة من محادثات أستانا كـ«خطة أولى».
وجاء ذلك عقب يوم على إعلان كازاخستان ان الوفد الحكومي السوري أعلن عن مشاركته في الجولة السادسة من اجتماع أستانا حول سوريا.
ومن المقرر عقد اجتماع أستانا القادم حول الأزمة في سوريا في الـ 14 والـ 15 من الشهر الجاري.
وتعتزم الدول الضامنة للهدنة (تركيا- إيران- روسيا) خلال لقاء استانا اعتماد خرائط نهائية لمناطق وقف التصعيد في سوريا وتشكيل فريق عمل مهمته متابعة ملف الموقوفين والمفقودين.
فيما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مباحثات مع السفير السوري لدى موسكو، رياض حداد، حول الملف السوري لاسيما مناطق «خفض التوتر» بسوريا والتحضير لمفاوضات استانا 6، وأفادت الخارجية الروسية في بيان نشرته وكالة (سبونتيك) ان الطرفين بحثا الأوضاع في سوريا بما في ذلك مناطق «تخفيض التوتر» بجنوب غرب سوريا وشمال حمص والغوطة الشرقية». كما تطرق الطرفان بحسب البيان الى «العمليات الناجحة للقوات الحكومية السورية بدعم القوات الجوية – الفضائية الروسية لمحاربة جماعتي «داعش» و«جبهة النصرة».
ووصفت روسيا مواقف موسكو وعمّان فيما يخص الملف السوري بأنها «متقاربة جداَ» مشيرة الى ان البلدين سيكون لهما دور مساهم بتكوين وفد موحد للمعارضة السورية.
وأوضح السفير الروسي لدى الأردن، بوريس بولوتين، ان «هناك تطابقا كبيرا في وجهات نظر موسكو وعمان موجود في الكثير من القضايا منها الملف السوري». وأضاف ان البلدين يتفقان على ان لا بديل عن إيجاد حل سياسي في سوريا رغم كل الصعوبات .
وأضاف السفير الروسي «كما نعمل على استمرار المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، لإيجاد حل سياسي. وباعتقادي فإنه سيكون في هذه المرحلة دور لروسيا والأردن في المساهمة بتكوين وفد موحد للمعارضة السورية».
من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان اجتماعات استانا المقبلة ستكون مرحلة نهائية للمباحثات السورية معربا عن أمله باتخاذ قرارات ملموسة عقب نتائج الجولة السادسة من هذه الاجتماعات. ونقلت وكالات أنباء عن اردوغان قوله خلال اجتماع مصغر مع الرئيس الكازاخي نور سلطان نازارباييف إن «اجتماعات الأزمة السورية ، تعد بمنزلة مرحلة نهائية للمباحثات الرامية إلى حل الأزمة». وأكد أنها «مهمة جدا». وأشار الرئيس التركي الى أن الأعمال التحضيرية «قد اكتملت تقريبا وأعتقد أنه سيكون هناك قرارات ملموسة خلال هذه المفاوضات».