ميركل تعتزم مناقشة وقف مفاوضات انضمام تركيا للأوروبي في قمة الاتحاد المقبلة

برلين ترفض مطالب بولندية بتعويضات عن خسائر الحرب العالمية الثانية –
برلين -(د ب أ): رغم معارضة دول أوروبية، تعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طرح موضوع وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي للنقاش خلال قمة الاتحاد في أكتوبر المقبل.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، أمس في برلين: «هذا يعني أيضا أنه سيجري مناقشة تعليق أو إنهاء مفاوضات الانضمام».
وذكر المتحدث أن المفاوضات متوقفة من الناحية الفعلية، مضيفا أنه لا يلوح في الأفق فتح فصل جديد من فصول المفاوضات.
وأكد زايبرت أنه من المهم للحكومة الألمانية أن يكون هناك موقف مشترك لكافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في هذه القضية.
وأضاف: «لا يمكن إنهاء المفاوضات إلا بالإجماع»، متابعا أن هناك دولا أوروبية أخرى ترى أنه من السديد والسليم التحدث عن هذا الموضوع خلال القمة المقررة في 19 و20 أكتوبر المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن المطلب الألماني بوقف المفاوضات مع تركيا قوبل برفض واسع النطاق خلال اجتماع وزارة خارجية الاتحاد الأوروبي في تالين.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس على هامش الاجتماع في العاصمة الإستونية تالين: «لا ينبغي نبذ تركيا.إنها دولة مهمة استراتيجيا بالنسبة لنا».
وفي سياق متصل، اتهم وزير الشؤون الأوروبية التركي، عمر جليك، الحكومة الألمانية باستغلال الاتحاد الأوروبي في خلافها مع بلاده.
وقال جليك، أمس في تالين، إن الذين يطالبون الآن بوقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يحاولون «استغلال الاتحاد في حل مشكلات ثنائية»، مضيفا أن هذا الأمر يضر بسمعتهم.
وحذر جليك دولا أوروبية أخرى من تلبية مطالب ألمانيا والنمسا بوقف المفاوضات مع تركيا، وقال: «الاتحاد الأوروبي الذي يعلق أو ينهي مفاوضات انضمام دولة له سيتحول إلى اتحاد فاقد للقدرة على التفاوض». وكرر جليك المطالب بمواصلة وتوسعة مفاوضات انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي، موضحا أن بلاده مستعدة في هذا الإطار لمناقشة موضوعات مثل الحقوق الأساسية واستقلال القضاء.
من جهة أخرى رفضت الحكومة الألمانية المطالب، التي تتعالى الأصوات في بولندا بها، للحصول على تعويضات تقدر بالمليارات من ألمانيا عن خسائر الحرب العالمية الثانية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت،أمس إن ألمانيا تفي بمسؤوليتها عن «الجرائم المفجعة»، التي ارتكبتها في الحرب العالمية الثانية.
وذكر المتحدث أن ألمانيا دفعت تعويضات ضخمة لعدة دول، من بينها بولندا أيضا، كما أنها مستمرة في دفع تعويضات عن عواقب الجرائم النازية. وأوضح زايبرت أن بولندا تخلت عام 1953 عن مطالبات جديدة بالتعويضات، وأكدت على ذلك أكثر من مرة، وقال: «بالنسبة للحكومة الألمانية لا يوجد ما يدعو إلى التشكيك في نفاذ إجراء التخلي عن التعويض المتوافق مع القانون الدولي». وكانت رئيسة الوزراء البولندية بياتا شيدلو أكدت مؤخرا تمسكها بمطالب الحصول على تعويضات من ألمانيا.
وقدر وزير الداخلية البولندي ماريوش بلاشاك الخسائر المادية للحرب بنحو تريليون دولار.
وعن ذلك قال وزير الخارجية البولندي فيتولد فاشيكوفسكي: «ربما تكون أكثر من ذلك».
وفي خضم الجدل حول التعويضات، نشر مؤتمر الأساقفة البولندي،أمس خطابا يحذر المسؤولين عن العلاقات الدولية في بولندا من الاستخفاف بالمصالحة الألمانية-البولندية.
وأكد الأساقفة في الخطاب أن هذه المصالحة لها قيمة كبيرة، محذرين من فقدانها عبر «قرارات غير مدروسة أو تصريحات متعجلة».
ولم يتخذ الأساقفة في الخطاب موقفا واضحا ضد مطلب الحصول على تعويضات من ألمانيا، لكنهم حذروا من «إثارة مشاعر سلبية في المجتمع». وجاء في الخطاب: «إنه من المهم للغاية الطريقة التي يجري بها معالجة شؤون غير محسومة في العلاقات بين البلدين … يتعين التعامل مع هذه القضايا على مستوى دبلوماسي متعقل لعدم تدمير الثقة المتبادلة».