الكشافة السعودية تشيد بالتطور الكشفي العماني والتعاون غير المحدود

جهود تسجل للفريق منذ اليوم الأول حتى المغادرة –
مكة المكرمة- جمعة بن سعيد الرقيشي –
زارت أمس فرق العمل الكشفية السعودية بمكة المكرمة برئاسة المحرر الصحفي بجريدة مكة المكرمة عثمان خليفة المدني مقر بعثة الحج العمانية بمكة المكرمة، حيث التقى رئيس الوفد الكشفي العماني سعيد بن عامر بن محمد الحجري المرافق للبعثة، حيث تبادلا خلال اللقاء وجهات النظر حول سبل التعاون المشترك في كافة المجالات الكشفية على سبيل التطوير والحاجة الماسة من تكثيف الزيارات المتبادلة ومن أجل التعاون وتطوير الأنشطة المختلفة التي سوف تسهل للحاج خلال مواسم السنوات المقبلة، كما تمت مناقشة السلبيات والإيجابيات ومحاولة تفاديها من أجل التسهيل على الحاج من خلال الأفكار والطرق التي تطرح من قبل الجانبين خاصة أثناء طواف الحجاج في الكعبة المشرفة والسعي بين الصفا والمروة وفي مشعري منى وعرفات وعند رمي الجمرات وفي كافة المجالات الأخرى التي هي أساس خدمة الكشافة من كلا البلدين، واختتم اللقاء بتبادل الأوسمة الكشفية بين أعضاء الوفدين، كما تبادلا الهدايا التذكارية بينهما.

تطور مذهل

وقال رئيس فرق العمل الكشفية السعودية بمكة المكرمة عثمان خليفة المدني: «أنتهز فرصة زيارتي لبعثة الحج العمانية ومقابلتي لرئيس الوفد الكشفي العماني والوفد المرافق سعيد بن عامر الحجري لكي أعبر عن شكري الكبير؛ نظرا لما نراه من تطوير كبير من قبل كشافة سلطنة عمان من تفان وتعاون غير محدود في كافة الأمكنة من أماكن الديار المقدسة لا سيما في مكة المكرمة أو المدينة أو المشاعر الأخرى كمنى وعرفات، حيث كانت كشافة عمان سندا وفخرا لنا نظرا لما يقومون به من عمل وتعاون رائع جسدوا وطبقوا فيه منظومة الكشافي المتفاني الذي يعطي الكثير دون مقابل في سبيل عزة ورفعة شأن وطنه ومواطنيه، ولا يأخذ شيئا مقابل ذلك، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على وطنيته وسلوكه المهذب من خلال عادات وتقاليد الشعب العماني الذي نكن له كل الاحترام وطيبة أينما حل وارتحل خاصة في هذه الأماكن الطاهرة التي يأوي إليها حجاج العالم في كل عام والتي لمست من جميع أعضاء الوفد الكشفي العماني ذلك التعاون الكبير الذي رأيناه في كل مكان من الأماكن الطاهرة المقدسة بالمملكة العربية السعودية آملين أن يزيد التعاون بيننا في شتى المجالات خلال الأعوام المقبلة. أما عن عدد أفراد الكشافة السعوديين الذين شاركوا في موسم حج هذا العام فقد بلغ نحو ٨ آلاف كشاف انتشروا جميعا في مختلف المشاعر المقدسة وكان همهم الوحيد خدمة الحجاج وإرشادهم والتيسير عليهم وتسهيل الأمور والصعاب التي يواجهونها.

بذل وعطاء

أما سعيد بن عامر بن محمد الحجري رئيس الوفد الكشفي المرافق لبعثة الحج العمانية فقال: إن الوفد الكشفي العماني ببعثة الحج العمانية الذي يضم ١٢ فردا من كشافة السلطنة قد واصل جهوده للأعمال الموكلة له منذ أول يوم وصل فيه للديار المقدسة حتى اليوم الأخير الذي تغادر فيه البعثة عائدة إلى السلطنة من خلال القيام بالمهام المنوطة له من قبل رئاسة البعثة التي بلا شك تعد من ركائز العمل الكشفي الذي يسعى دائما إلى مرافقة البعثة في كل عام. مشيرا إلى أن الوفد واصل عمله بالمناوبات اليومية وقام بعدة أعمال طوال الأيام التي مكثت فيها البعثة وحجاج السلطنة سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو المشاعر الأخرى مثل منى وعرفات ومزدلفة وأهم تلك الأعمال هي المناوبات واستقبال المراجعين طوال اليوم في مقري البعثة بالمدينة المنورة ومكة المكرمة وكذلك في المشاعر الحرام الأخرى، كما قام أفراد الوفد الكشفي بتسجيل شركات حملات الحجاج عندما وصلوا المدينة المنورة ومكة المكرمة، كذلك قاموا بتسجيل التائهين والمفقودين من حجاج السلطنة بالتعاون مع أعضاء وفود البعثة في كل ما يخدم الحجاج العمانيين وغيرهم من خلال المشاركة مع لجان البعثة المختلفة.
وأشار سعيد الحجري إلى أنه رغم قلة العدد في أعضاء الوفد الكشفي بالبعثة الذي يتكون من 12 جوالا وقائدا ينتسبون إلى عدد من عشائر جوالة السلطنة الذي بدأ المشاركة مع بعثة الحج العمانية من بداياتها الأولى كونه جزءا لا يتجزأ من الوفود التي تسعى لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وبالتالي فهذه المشاركة تعد تطبيقا عمليا لشعائر مرحلة الجوالة «خدمة وتنمية المجتمع» مضيفا أن الوفد الكشفي يسعى دائما من خلال مشاركاته المستمرة طوال السنوات الماضية إلى تبادل الزيارات والخبرات مع بقية وفود الدول الخليجية والعربية والإسلامية المشاركة في بعثات الحج الرسمية في مواسم الحج والعمرة.
كما وصف عدد من أعضاء الوفد الكشفي العماني المرافق لبعثة الحج العمانية ما تقوم به كشافة المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج بالعمل الجماعي الإنساني والمجتمعي الذي تنادي به أكبر السلطات الكشفية العالمية وأحد أبرز التوصيات التي تقرها المؤتمرات الكشفية، وقالوا أن تلك الجهود محل اعتزاز وتقدير الجمعيات الكشفية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي وأعضاء المنظمة الكشفية العربية والكشافة الإسلامية خصوصاً وأنهم يساهمون في مساعدة الحجاج لقضاء الركن الخامس من أركان الإسلام.
جاء ذلك خلال زيارة الوفد الكشفي من بعثة الحج لمعسكر منى التقوا فيه بقادة المخيم الذين أطلعوهم على أبرز ما يقدمه المعسكر من خدمة لحجاج بيت الله الحرام مع القطاعات المختلفة ومنها وزارة الحج والعمرة ووزارة الصحة والبنك الإسلامي وزارة التجارة والصناعة، وبين لهم قائد شؤون المعسكرات حرص جمعية الكشافة على تقديم الخدمة لحجاج بيت الله الحرام لاحتساب الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، وغرس روح التطوع وحب العمل وخدمة الآخرين في نفوس أبنائنا الكشافين والجوالة، وتنمية المحبة والتآلف بين أفراد الكشافة من خلال العمل في هذا المجال.
وقام الوفد بزيارة لمقر كشافة معهد العاصمة النموذجي بالمعسكر حيث تم تبادل الدروع التذكارية بين الوفد العماني وقيادة المعسكر ومعهد العاصمة والتقطت الصور الجماعية لهم.