المحامي د.أسعد الحضرمي يصدر كتاب «إنهاء عقد العمل في قانون العمل العماني»

دراسة مقارنة بين قوانين دول المجلس ومصر –
إعداد – عامر بن عبدالله الأنصاري –
أصدر المحامي د.أسعد بن سعيد الحضري كتابا قانونيا بعنوان «إنهاء عقد العمل في قانون العمل العماني»، وتناول الكتاب دراسة مقارنة بين قوانين العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية، وتهدف الدراسة كما ذكر الكاتب في مقدمته إلى الإجابة على تساؤلات متعددة، منها ما هو الأساس القانوني للإنهاء المشروع لعقد العمل بالإدارة المنفردة لصاحب العمل، وبيان القواعد الموضوعية والشكلية له؟ وما صور الإنهاء المشروع لعقد العمل بناء على سلطة صاحب العمل التنظيمية، ولأسباب تتعلق بسلوك العامل؟ وماهية الإنهاء التعسفي لعقد العمل وما يترتب عليه؟ وما الآثار المالية المترتبة للعامل عن الإنهاء التعسفي لعقد العمل؟ وما الآثار غير المالية؟ ويجيب الدكتور الحضرمي على هذه التساؤلات من خلال تقديم مادة علمية قانونية موثقة بالقوانين ونصوصها، إضافة إلى تطرقه إلى العديد من القوانين المتعلقة بهذا الجانب.

وقد قسم الدكتور أسعد الكتاب إلى بابين يضمان أربعة فصول، في كل باب فصلين، إضافة إلى فصل تمهيدي سبق بابي الكتاب، وفي الفصل التمهيدي الذي يحمل عنوان «مفهوم عقد العمل وعناصره وأنواعه» تناول خلاله تعريف عقد العمل وعناصره وأنواعه والمدة المحددة للعقد.
وعرف الكتاب عقد العمل بأنه «توافق إدارتين ترتيب آثار قانونية معينة، وفي هذه الآثار تنشئ التزامات أو حقوق … ويعد عقد العمل من العقود المسماة وقد تناوله التشريع بالكثير من التفصيل، وأوجد له تشريعا خاصا هو (قانون العمل) الذي نظم فيه عقد العمل ووضع له الأساس الذي بموجبه استمد هذا العقد منه تفاصيل جزئياته»، وفي هذا الصدد أجرى الكاتب عددا من المقارنات بين تعاريف عقود العمل في قوانين العمل في دول مجلس التعاون.
ومما جاء في هذا الفصل: «لا يقتصر قانون العلم على تنظيم عقد العمل الفردي محل الدراسة، وإنما ينظم كذلك حق العمل الجماعي الذي يختلف تماما عن عقد العمل الفردي … الذي ينشئ رابطة عمل تابع تلزم أحد طرفيه (العامل) بالعمل لحساب وتحت إدارة وتوجيه وإشراف الطرف الآخر (صاحب العمل)، وأما عقد العمل الجماعي فينعقد بين نقابة أو أكثر من نقابات العمال وبين صاحب عمل أو أكثر، وهو بذلك لا ينشئ رابطة عقدية، وإنما يقتصر على تنظيم الشروط العامة للعمل التي يتم في ضوئها الاتفاق والتنظيم لعقود العمل الفردية»، في خطوة من الكتاب للتعريف بمسألة نقابات العمل التي بدأت تنتشر في السلطنة للحفاظ على حقوق العمال.
وتطرق الكتاب إلى أساسيات عقد العمل، وهي ثلاث أساسيات أولها العمل، وثانيها التبعية، وثالثها الأجر، وعرف الأجر بأنه «كل ما يُعطى للعامل مقابل عمله بموجب عقد العمل مكتوب أو غير مكتوب، ومهما كان نوع الأجر سواء كان نقدا أو عينا مضافا إليه جميع الزيادات والعلاوات أيا كان نوعها، ويعد الأجر الالتزام المقابل للعمل ويقع على عاتق صاحب العمل، ولا بد – حتى يتحقق عقد العمل – أن يؤدي العمل لقاء مقابل….».
كما عرج الكاتب إلى أنواع عقد العمل من حيث المدة، مشيرا إلى عقد العمل محدد المدة الذي حصر حالاتها بخمس نقاط أولها عقد عمل محدد بواقع مستقبلية محققة الوقوع، وثانيها إذا نص عقد العمل بتاريخ محدد، وثالثها تحديد مدة العقد بانتهاء موسم معين، ورابعها تحديد مدة العقد بمدى حياة العامل، وأخيرا تحديد عقد العمل بإنجاز العمل المتفق عليه.
أما عقد العمل غير محدد المدة فيكون بثلاث حالات أشار إليها كاتب، الحالة الأولى أن يكون العقد خاليا من بند يحدد مدة العمل وعدم الاتفاق على أن العقد لإنجار عمل معين ينتهي بانتهائه، والحالة الثانية وجود بند في العقد مقدما ينص على تجديده عدة مرات، وذلك إذا لم يحدد وقت التعاقد عدد مرات التجديد. والحالة الثالثة إذا تكرر التجديد مرات عديدة حتى وإن كان هذا التجديد عبر عقود مختلفة لا سيما بوجود نية لطرفي عقد العمل على التجديد عند بداية التعاقد.
وأشار الكاتب إلى أنه من المتعارف عليه أن عقد العمل قد يبدأ بمدة محددة ثم يتحول إلى عقد عمل غير محدد المدة إذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انتهاء مدته.

الباب الأول

عنون الكاتب الباب الأول من الكتاب بـ«الإنهاء المشروع لعقد العمل بالإرادة المنفردة لصاحب العمل»، متطرقا إلى أحكام الإنهاء المشروع لعقد العمل، والقواعد الموضوعية للإنهاء، ومفهوم الإنهاء بالإرادة المنفردة لصاحب العمل، وموقف التشريعات محل الدراسة من إنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة لصاحب العمل، والمشروط والمبررات الضوابط المشروعة، إضافة إلى موضوع إخطار العامل بإنهاء العمل ومدة الإخطار وصيغتها، إلى جانب تطرق الكاتب إلى بعض النماذج لإنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة لصاحب العمل.

الباب الثاني

وفي الباب الثاني الذي حمل عنوان «الإنهاء التعسفي لعقد العمل بالإرادة المنفردة لصاحب العمل» تطرق الكاتب إلى مفهوم الإنهاء التعسفي لعقد العمل، ومسؤولية صاحب العمل المترتبة على الفصل التعسفي، وموقف القانون من هذا النوع من إنهاء عقد العمل، إضافة إلى عقد مقارنات بين القوانين في دول المجلس فيما يتعلق بالفصل التعسفي.
واعتمد الكاتب على 113 مرجعا لإعداد كتابه، منها 72 مرجعا عاما، و13 مرجعا متخصصا، و17 رسالة جامعية، إضافة إلى 11 قانونا للعمل صادرا من دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية.
جدير بالذكر أن الكتاب يحمل رقم إيداع 10767-2017، وترقيم دولي 1-8396-04-977-978، وهو من نشر وتوزيع دار النهضة العربية – القاهرة، ودار النهضة العلمية – الإمارات، ويقع الكتاب في 432 صفحة من القطع المتوسط.