سياست روز: الحلقات المفقودة في الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «سياست روز» تحليلاً فقالت:
يبدو أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الكبرى قد دخل مرحلة جديدة بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لا ترى ضرورة لتفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية، فضلًا عن أن هذا الملف لا يعني الوكالة أساساً باعتباره ليس من اختصاصها.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير المدير العام للوكالة الذرية «يوكيا أمانو» وصف طبيعة عمل الوكالة بأنها «فنية وليست سياسية»، وشدد على ضرورة أن يستند عملها إلى الحقائق فحسب، فيما اعتبر مسؤولون في الوكالة بأن واشنطن لم تقدم للوكالة أدلة تدعم مطالبها لتفتيش مواقع عسكرية في إيران بهدف التحقق من أنها لا تنتهك الاتفاق النووي مع القوى العالمية، ما يفسر بأن الوكالة بحاجة معلومات موثقة وليس مجرد شبهات لا تستند إلى أي أساس قانوني، خصوصاً وإنها تتعلق بعمليات تفتيش منشآت حساسة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الوكالة لم تزر موقعا عسكريًا إيرانيًا منذ تطبيق الاتفاق؛ لأنه لم يكن لديها سبب لمثل هذا الطلب.
واعتبرت الصحيفة طلب أمريكا من الوكالة الدولية بتفتيش المنشآت العسكرية الإيرانية بأنه يتعارض مع روح ونص خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) المدعوم بقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة في هذا الخصوص إلى تصريحات الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» التي أكد فيها بأن الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية الدولية هو اتفاق جيد ولا بديل عنه لا سيّما وأنه يسمح بإجراء حوار بنّاء مع طهران حول مختلف القضايا التي تهم الجانبين.
ودعت الصحيفة الإدارة الأمريكية إلى أن تأخذ التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن النووي الإيراني على محمل الجد، وتدرجه في حساباتها، لأن الوكالة مؤسسة معترف بها دولياً، ولهذا لا يمكن إلغاء الاتفاق النووي من جانب واحد، لأن الأطراف الأخرى لهذا الاتفاق تؤكد ضرورة الالتزام به باعتباره يمهد الأرضية لتسوية ملفات أخرى في المنطقة والعالم.