«التربية» تختتم البرنامج التدريبي لمشروع سلاسل العلوم والرياضيات

اختتمت وزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة لتطوير المناهج – دائرة تطوير مناهج العلوم التطبيقية، البرنامج التدريبي (لمشروع سلاسل العلوم والرياضيات) بمشاركة (60) موظفًا من أعضاء فريق مواءمة سلاسل العلوم والرياضيات ومدربين من المركز التخصصي لتدريب المعلمين ومشرفي مجال ثان من تعليميات المحافظات وممثلين من المدارس الخاصة ودائرة التربية الخاصة، وذلك في المركز التخصصي لتدريب المعلمين حيث ركز البرنامج على مدارس القرن الحادي والعشرين والاستقصاء العلمي، وتفريد التعليم وتقييم التعلُّم من خلال الاستقصاء، والتعرُّف إلى كتب العلوم والرياضيات من كامبريدج ومكوناتها المختلفة، ومقدّمة حول التحضير للحقيبة التدريبية لتدريب المعلمين من قبل المتدربين وأساليب التعلّم.
وقالت الدكتورة سناء بنت سالم السنانية خبيرة مناهج أحياء بدائرة برامج ومناهج التربية الخاصة بالمديرية العامة للمدارس الخاصة :تهدف مدرسة القرن الحادي والعشرين إلى بناء جيل يتميز بمعارف ومهارات، وسمات شخصية مهمة للنجاح في عالم متغير سريع التطور، وهذه المهارات والقدرات تُعرف بمهارات القرن الحادي والعشرين، وهي تشمل مجموعة واسعة من المهارات مثل التفكير الناقد وحل المشكلات، والمثابرة والتوجيه الذاتي والتخطيط والقدرة على التكيف والمبادرة والإبداع، والقيادة والعمل الجماعي وغيرها من المهارات التي يجب أن يتقنها الفرد ليصبح متعلما مدى الحياة وأكثر استجابة للتغيرات في عالم سريع التطور، كما يتطلب إدراج هذه المهارات في معايير التعلم والمناهج الدراسية والتقويم وتدريب المعلمين.
وأضافت: (تركز المناهج الجديدة على معايير عالمية وعلى تطوير مهارات الاستقصاء العلمي ومهارات القرن الحادي والعشرين لدى المتعلمين).
وقالت عائشة بنت سعيد السعدية مدرب مساعد بمركز التدريب بولاية صحار بتعليمية شمال الباطنة: (يجب أن تتمتع مدرسة القرن الحادي والعشرين بمناخ صحي في البيئة المدرسة، بمعنى أن تكون مدرسة مفرحة للتلاميذ وتتوفر فيها كل وسائل اللعب والمتعة للتلاميذ، ويجب أن تحتوي التقنيات الحديثة التي تساعد الطالب على عملية التعلم الذاتي، والبحث والاستكشاف وإتقان المهارات التي تؤهله على التنافس في سوق العمل، ومتطلبات المجتمع وأن تكون خططها متفقة مع خطط التنمية الحكومية، لرفد سوق العمل بكفاءات قادرة على المنافسة والإبداع والتجديد، وأن تكون نواتجها كفاءات تمتلك مهارة التعلم الذاتي، وتمارس مبدأ التعلم مدى الحياة).
وقالت تثنية بنت حمد العاصمية مشرفة مجال ثان بدائرة الإشراف والتقويم بالمديرية العامة للمدارس الخاصة: (تستدعي مدرسة الحادي والعشرين أن يتسلح المعلم بمرتكزات وسمات وخصائص، تميزه عن المعلم التقليدي في ضوء الانفجار المعرفي، بحيث يواكب التطورات التكنولوجية، ويقوم بتوظيفها لذاته وطلابه حتى يمارس مهنة التعليم بالطريقة الفاعلة التي تُسهم في بناء المتعلم بناءً متكاملًا معرفيًا وتربويًا وثقافيًا واجتماعيًا ووطنيًا، كما توفر المناهج الجديدة فرصًا للمتعلمين لاكتساب معارف ومهارات وفق المعايير العالمية، ودليل المعلم ثري جدًا يوفر له المراجع والمواقع التعليمية التي تعينه على تحقيق أهداف المدرسة؛ بالإضافة إلى الوسائل التعليمية التي يستطيع توظيفها، كما إنها تحتوي على أنشطة مساندة لمراعاة الفروق الفردية بين الطلبة).
أما ضحيوة بنت خلفان السعيدية مدرب مساعد مجال ثان بمركز التدريب بتعليمية محافظة البريمي، فأشارت إلى اختلاف مواصفات مدرسة القرن الحادي والعشرين، عن المدرسة التقليدية في فلسفتها وأهدافها وإدارتها ونوعية بنيتها التعليمية بها، حيث تتكامل كل تلك المنظومة، في إعداد الطالب القادر على التعامل مع التضخم المعرفي المتزايد في كل لحظة من خلال إكسابه مهارات القرن الحادي والعشرين، التي تساعده في التعامل مع التقنيات الحديثة وتطوير نمط تفكيره من خلال التفكير الناقد والتحليل والتفسير وتكامل المعلومات، ومهارات البحث وتنمية الخيال وتشجيع التعلم الذاتي وغيرها، والكثير من المهارات الأساسية التي تعد الطالب الإعداد الأمثل، كما تم إعداد المناهج الجديدة للعلوم والرياضيات وفق فلسفة إعداد الطالب للمستقبل من خلال مهارات القرن الحادي والعشرين، بحيث لا يكون هناك تركيز كبير على كم المعلومات والمعارف، وإنما التركيز على نوعية المهارات التي تساعد الطالب على اكتساب أي معرفة يحتاجها للمستقبل، وتعد هذه خطوة رائدة في مجال تطوير التعليم ورفع مستوى الطلبة.
من جهتها، قالت أمل بنت عبدالله الراشدية مدربة مادة الرياضيات بالمركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين : المناهج الجديدة قائمة على أن الطالب هو محور العملية التعليمية، حيث تم بناء المناهج على أنشطة استقصائية استكشافية تساعد الطالب على استكشاف المعرفة بنفسه بناءً على المعرفة السابقة لديه، كما تركز الأنشطة على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين كالتعاون والتواصل والتفكير الناقد والتفكير الإبداعي.
وقال حميد بن علي العبري مشرف أول مجال ثانٍ بدائرة تنمية الموارد البشرية بتعليمية محافظة الظاهرة: إن التجديد والتطوير في المناهج الدراسية، ومراجعة تلك المناهج بين فترة وأخرى مهم جدًا، وخصوصًا مع الانفجار المعرفي الهائل، وتعد مادتا العلوم والرياضيات من المواد الأساسية في التقدم العلمي للدول، ونرى أن تبني وزارة التربية والتعليم لسلاسل العلوم والرياضيات (مناهج كامبريدج)، سيسهم بصورة إيجابية في بناء جيل يتسلح برصيد وافر من المهارات والمعارف العلمية التي تقدمها هذه المناهج، كما نأمل أن تسهم في تطوير المهارات التدريسية لدى المعلمين في الحقل التربوي.