لافروف يدعو المعارضة للعودة إلى طاولة المفاوضات

ماكرون: اجتماع «مجموعة اتصال سوريا» في الأمم المتحدة –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنه يجب على المعارضة السورية الابتعاد عن لغة التهديد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن موسكو ستدعم جهود الرياض في توحيد المعارضة السورية.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان في أبو ظبي أمس: إن موسكو معنية بتنسيق الجهود مع الإمارات العربية المتحدة في مجال تسوية الأزمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وأنه «يجب على المعارضة في سوريا التخلي عن الإنذارات لتسوية الوضع في سوريا».
وأشار لافروف إلى أن موسكو «تدعم المبادرة السعودية حول ضم منصات المعارضة السورية الثلاث» رافضا التصريحات التي تحدثت عن «فشل محاولات توحيد المعارضة السورية».
وقال المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا خلال زيارته إلى طهران أمس الأول: إن تغيرات مهمة تم تحقيقها على الصعيدين السياسي والعسكري في سوريا.
من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس: إن مجموعة اتصال جديدة بشأن سوريا ستعقد اجتماعا في الأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر المقبل واصفا الحرب ضد الإسلاميين المتشددين بأنها أولوية سياسته الخارجية.
وفي كلمة افتتاحية لتجمع سنوي للسفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه قال ماكرون: إن «لاعبين رئيسيين» في الأزمة السورية سيشاركون دون ذكر تفاصيل.
وقال ماكرون: إن التعاون مع روسيا أسفر عن «نتائج ملموسة» بشأن الحد من استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. ولم يذكر أي تفاصيل.
ووصلت أمس الحافلات التي تقل مسلحين من تنظيم «داعش» وعائلاتهم، إلى نقطة التبادل في بلدة حميمة بدير الزور، قادمة من القلمون الغربي بموجب اتفاق مع المقاومة اللبنانية. وقالت تقارير إعلامية: إن الحافلات وصلت إلى نقطة التبادل المحددة في الاتفاق.
ميدانيا: تابع الجيش السوري عملياته في تضييق الخناق على مسلحي تنظيم داعش المحاصرين في ريفي حماه وحمص الشرقيين وسيطر على بلدة «الطيبة» وعلى عدد من النقاط الحاكمة المطلة على تلال «أبو حكفة» شرق تل العلباوي في ريف حماه الشرقي وأوقع قتلى وجرحى في صفوف تنظيم داعش.
وأعلنت شبكة الإعلام الحربي السوري أن الجيش صد هجوما عنيفا لتنظيم «جبهة النصرة» في ريف حماة الجنوبي الشرقي، وتمكن من استعادة كافة النقاط التي سبق له أن خسرها في المنطقة.
وأوضحت الشبكة أن وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة استعادت كامل نقاطها على محور قرية تلدرة في الريف الغربي لمدينة السلمية. وذكرت أن الهجوم العنيف من قبل فصائل «جبهة النصرة» استهدف فجر الثلاثاء نقاط قبة الكردي وضهرة الديبة والرابية.
وحسب المصادر ركز الهجوم على منطقة تلدرة التي يسيطر عليها الجيش بالريف الغربي لمدينة السلمية في ريف حماة الجنوبي الشرقي. وجرى الهجوم على القرية، بالتزامن مع هجوم على مناطق ضهرة الديبة وقبة الكردي والرابية الواقعة على نقاط التماس مع مناطق سيطرة فصائل النصرة، وهي مناطق متصلة مع ريف حمص الشمالي.
ونفذت وحدات من الجيش العربي السوري مدعومة بالطيران الحربي عمليات ضد مواقع وتحصينات تنظيم داعش في منطقة البانوراما والثردة ومحيط المطار والمقابر وحويجة صكر وحيي الرشدية والحويقة، وطالت محاور تحرك ونقاط تجمع إرهابيي التنظيم في قرى الحصان والجنينة وعياش والخريطة والطريف وعين البوجمعة  في مدينة دير الزور وريفها وأسفرت عن القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين.
وأكدت مصادر أهلية فرار أكثر من 30 إرهابيا من التنظيم من مدينة البوكمال، وقام التنظيم على إثرها بنصب حواجز في المدينة وعلى أطرافها بغية إلقاء القبض عليهم وزجهم عنوة في المعارك لتعويض النقص في صفوفه بعد خسائره الفادحة جراء عمليات الجيش العربي السوري ضد تجمعاته وازدياد حالات الفرار بين صفوفه. وقام التنظيم بإعدام شخص في بلدة خشام وآخر في قرية الصور وقتلوا شابا من أهالي بلدة القورية في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بذرائع مختلفة.
وفي جبهة شرق العاصمة استهدف الجيش السوري مقرات المجموعات المسلحة وخطوطهم الخلفية في محور جوبر – عين ترما بعدة ضربات من المدفعية الثقيلة. وفي الرقة تم الإعلان عن مقتل وإصابة 15 مسلحا من «قوات سوريا الديمقراطية»، بغارة خاطئة لـ«التحالف الدولي» على تجمع لـ«القوات» بحي الحرامية في مدينة الرقة.
وقتل 27 مدنيا خلال 48 ساعة الماضية في قصف شنه التحالف الدولي على مدينة الرقة السورية (شرق)، الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، وقالت شبكة «الرقة تذبح بصمت»، على مواقع التواصل الاجتماعي: إن «27 مدنيا قتلوا في القسم المحاصر من مدينة الرقة، بعد أن قام طيران التحالف بتنفيذ 133 غارة جوية».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان «المعارض» أن قوات سورية الديمقراطية (قسد) أصبحت تسيطر على 90% من المدينة القديمة بالرقة، معقل تنظيم داعش سابقا في سورية.
وأوضح أن قوات سورية الديمقراطية التي يشكل المسلحون الأكراد أبرز مكون فيها حققت تقدما جديدا في المدينة القديمة في الرقة واقتربت نحو مركز المدينة.
وأشار المرصد إلى أن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات قسد المدعومة بقوات خاصة أمريكية من جانب، وعناصر التنظيم من جانب آخر، على محاور تركزت في المدينة القديمة ومحيط مركز مدينة الرقة. وتمكنت خلالها قسد من تحقيق تقدم مهم والسيطرة على القسم الشرقي من حي المنصور الواقع في وسط المدينة، ما أتاح لهذه القوات توسيع نطاق سيطرتها داخل مدينة الرقة عموما والمدينة القديمة على وجه الخصوص.
وأعلنت قوات «سوريا الديمقراطية» عن استعادة 60% من مساحة الرقة متوقعة انتهاء معركة المدينة لاستعادتها من تنظيم «داعش» في غضون شهرين، فيما أشارت إلى أن موضوع تحرير دير الزور يدرس بعناية.
وأوضحت القيادية في القوات نوروز أحمد أنه «لا يمكن تحديد موعد دقيق لانتهاء عملية الرقة، لأن الحرب لها قوانينها، لكننا لا نتوقع إطالة أمد الحملة، فوفق مخططاتنا فإن المعركة لن تستغرق أكثر من شهرين من الآن».
وأشارت القيادية إلى أن «قسد» باتت تسيطر على نحو 60 بالمائة من مساحة الرقة»، فيما قدرت عدد مسلحي «داعش» المتبقين في الرقة من «700 إلى ألف عنصر تتركز غالبيتهم في وسط المدينة».
وبخصوص المدنيين في الرقة قالت القيادية الكردية: إن «ما بين 5 و10 آلاف مدني لا يزالون موجودين في الرقة، بينهم عائلات مسلحي «داعش»، مؤكدة أن «قسد» تعمل على تأمين ممرات لخروج المدنيين». وحذرت منظمات أممية سابقا من مخاطر تصعيد العمليات العسكرية  في الرقة على حياة المدنيين العالقين، حيث أسفرت ضربات التحالف والمعارك بين المقاتلين الأكراد وتنظيم داعش» عن عمليات نزوح أهالي، فيما قدرت الأمم المتحدة  مؤخرا عدد الفارين من الرقة منذ أبريل 200 ألف شخص، كما قدرت عدد المحاصرين في المنطقة بحوالي 30 إلى 50 ألف شخص.
وعن عملية دير الزور أكدت أحمد أن التركيز ينصب حاليا على الرقة،  ولم يتم وضع أي خطط لبدء عملية لاستعادة دير الزور من «داعش»، والمسألة لم تكن موضع نقاش مع الجانب الأمريكي». وأضافت «نتلقى مطالبات بتحرير دير الزور وندرس الموضوع بعناية»، مؤكدة أن «قسد» تملك قدرات كافية لتحرير دير الزور.
وردا على سؤال حول مدى احتمال وقوع صدام بين قوات «قسد» وقوات الجيش السوري، الذي يستمر في التقدم، بإسناد من الطيران الروسي، من ثلاثة محاور نحو دير الزور، قالت نوروز: «إذا لم يستهدفنا النظام، فلن نهاجمه».
وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن الطريق بين حمص وحماة التي لم يشملها اتفاق مناطق خفض التوتر باتت مفتوحة بعد محادثات مع المعارضة المسلحة؛ لتأمين إيصال المساعدات الإنسانية. ونقلت وكالة «نوفوستي»، عن رئيس المركز، ألكسندر فيازنيكوف، قوله: «توصل مركز المصالحة بين أطراف الصراع في سوريا، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، إلى اتفاق لفتح طريق حمص- حماة.
الخطوات القادمة، هي ترميم هذا الطريق وإصلاحه، وضمان أمن حركة السكان، وكذلك العمل على إزالة الألغام». وأشار رئيس المركز إلى أنها المرة الأولى التي تعبر فيها قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 48 شاحنة هذا الطريق، لتوزيعها على سكان الرستن الواقعة شمال مدينة حمص وجنوب حماة.
إلى ذلك أفادت الوكالة بأن السلطات السورية في حمص أجرت محادثات مع المعارضة المسلحة بالفيديو دعت خلالها إلى وقف كامل لإطلاق النار.
ونقلت «نوفوستي» عن محافظ حمص، طلال البرازي، قوله: «وجهنا رسالة لسكان المناطق في شرق حمص، والمعارضة، للتخلي عن السلاح، والجلوس إلى طاولة الحوار. نريد تحقيق الاستقرار والأمن، وإعادة حمص مثلما كانت في وقت سابق، وكذلك نريد إرسال المواد الغذائية والطبية، إلى شرق المحافظة».