حكايات ما قبل النوم.. غرس حبّ القراءة في نفس الطفل

القاهرة «العمانية»: تعدّ الحكايات المروية من أهم الوسائل التعليمية والتربوية للصغار، كونها تغرس فيهم القيم بطريقة جذابة وغير منفّرة. ومن بين الكتب المخصصة للحكايات، صدر عن الهيئة العامة للكتاب مؤخراً، كتاب بعنوان «حكايات ما قبل النوم»، يؤكد فيه مؤلفه د.سلامة تعلب، أهمية القصص والحكايات في غرس حب القراءة في نفوس الأطفال.
ويوضح المؤلف أن فن الحكي من أقدم الفنون التي وظفتها المجتمعات لنقل تجاربها وخبراتها وقيمها عبر الأجيال؛ لذلك كان للراوي أو الحكّاء دور مهم في المجتمعات العربية عموماً. ويقول إن الكثيرين من الأجيال الأكبر سنّاً ما زالوا يتذكرون أجدادهم وجداتهم وهم يقصّون عليهم أمتع القصص والحكايات، خاصة في وقت ما قبل النوم. ويشير إلى أن هذه الذكريات الجميلة، توارى أريجها وعبقها مع انتشار التلفاز والفضائيات والإنترنت؛ وتوارى معها دور الراوي والحكّاء، وبذلك حُرم أطفال اليوم من تلك المتعة التي كانت تصاحب رواية قصة أو حكاية.
ويلفت تعلب النظر إلى أن الاهتمام بالحكاية عاد في بعض البلدان العربية، وبصفة خاصة في دول المغرب العربي؛ حيث تنبه المهتمون بالأدب الشعبي هناك إلى أهمية إحياء فن الحكي للأطفال؛ لما له من أثر في إمتاع الطفل وإسعاده، فبرزت تجربة د.نجيمة طاي طاي غزالي صاحبة مشروع «سبك الحكاية» في المغرب، وتجربة وحيد الهناتي ورفاقه الذين أحيوا تجربة الحكي وأنشأوا جمعية «دنيا الحكاية» في تونس. ويضيف المؤلف بأن الحكائين انتشروا في أوروبا وأمريكا وشمال إفريقيا، وأصبح الحكي من الأنشطة الرئيسية في تجمعات الأطفال المختلفة، كالمدارس، والنوادي، والمكتبات، والرحلات، والحفلات. ويأمل أن يتجدد الاهتمام بالقصص والحكايات، وأن تخصَّص حصص فعلية للحكي في الجدول المدرسي، وأن تحرص كل أمّ على جعل فترة ما قبل النوم ممتعةً لأبنائها؛ فتحكي لهم حكاية ممتعة وتسمو بمشاعرهم، وتوسع آفاقهم.