أمريكا تنصب رادارات في جزر «بالاو» وقاذفات روسية لحمل أسلحة نووية قرب كوريا الجنوبية واليابان

التوتر الشديد بسبب التهديدات لبيونج يانج –

عواصم-(وكالات): أعلنت الولايات المتحدة أنها ستنصب أنظمة رادارات في جزر بالاو في مايكرونيزيا مما يعزز قدراتها على مراقبة غرب المحيط الهادئ الذي تهدده كوريا الشمالية.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية وحكومة بالاو في بيان انهما تضعان اللمسات الأخيرة على تحديد المواقع التي ستنصب فيها هذه الرادارات.
وأضافتا أن «أنظمة الرادار ستؤمن لبالاو قدرات معززة لفرض احترام حقوقها البحرية وتوفر للولايات المتحدة قدرات اكبر على المراقبة في المجال الجوي من اجل ضمان سلامة النقل الجوي». وبالاو التي يبلغ عدد سكانها 22 ألف نسمة، مستقلة منذ 1994 لكنها تقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.
وهي لا تملك جيشا والولايات المتحدة مسؤولة عن الدفاع عنها بموجب اتفاق مبرم بين الجانبين، لكنها لا تنشر جنودا فيها. ويقع الارخبيل على بعد حوالي 1300 كم جنوب غرب غوام الأرض الأمريكية في المحيط الهادئ.
وكانت كوريا الشمالية هددت باطلاق صواريخ بالقرب من غوام بينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينغ يانغ ب«النار والغضب» . إلا أن البيان المشترك أوضح أن واشنطن اقترحت نصب الرادارات في بالاو في 18 يوليو الماضي أي قبل الأزمة الحالية مع كوريا الشمالية.
وأضاف أن «هذا المشروع أساسي لازدهار المجالين الجوي والبحري لجمهورية بالاو وكذلك لقدرة الولايات المتحدة على مواصلة تأمين الدفاع» عن الارخبيل.
وستسمح الانظمة الجديدة بلالاو بمراقبة محمية بحرية تبلغ مساحتها 500 الف كيلومتر مربع، اي تعادل مساحة اسبانيا، انشئت في 2015.
ويواجه الارخبيل صعوبة في مراقبة هذه المحمية خصوصا في مواجهة الصيد غير القانوني.
كما قالت روسيا أمس إن قاذفات روسية استراتيجية قادرة على حمل أسلحة نووية حلقت فوق المحيط الهادي وبحر اليابان والبحر الأصفر وبحر الصين الشرقي مما دفع اليابان وكوريا الجنوبية لإرسال طائرات لمرافقتها.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن القاذفات، وهي من طراز (توبوليف 95إم إس) الذي يطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم (الدب)، حلقت فوق مياه محايدة ورافقتها مقاتلات سوخوي-35إس الروسية وطائرات إيه-50 للإنذار المبكر والتحكم.
ولم تشر الوزارة إلى إجمالي عدد الطائرات المشاركة فيما وصفته بأنه طلعة معدة سلفا كما لم تذكر متى تم تنفيذ المهمة وسببها.وقالت الوزارة إنه تمت إعادة تزويد القاذفات (توبوليف 95 إم إس) بالوقود في الجو خلال المهمة. وخلال أجزاء من المهمة، رافقت طائرات عسكرية كورية جنوبية ويابانية القاذفات الروسية.
كانت روسيا التي تشارك كوريا الشمالية جزءا من حدودها قد عبرت مرارا عن قلقها من زيادة حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية نتيجة برنامج بيونجيانج للصواريخ النووية وشكت من خطط اليابان نشر نظام أمريكي مضاد للصواريخ على أراضيها.
كماقالت وزارة الخارجية الروسية أمس إن خطط اليابان نشر أنظمة أمريكية للدفاع الصاروخي على أراضيها لا تتناسب مع حجم التهديد الصاروخي في المنطقة.
وجاءت التصريحات على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال إفادة صحفية بعد يوم من إبداء موسكو قلقها البالغ إزاء احتمال نشر اليابان نظام (إيجيس أشور) الأمريكي للدفاع الصاروخي على أراضيها لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية الصاروخية المحتملة.
وناشدت زاخاروفا خلال الإفادة الصحفية كوريا الشمالية التحلي بضبط النفس أمام التدريبات الأمريكية الكورية الجنوبية الجديدة وقالت إن التدريب على الحرب لا يساعد في الحد من التوتر بشبه الجزيرة الكورية.
وبدأت القوات المسلحة اليابانية أمس تدريبات تجريها سنويا وتستمر ثلاثة أيام بالقرب من جبل فوجي لكنها تأتي في فترة من التوتر الشديد في المنطقة بسبب التهديدات الكورية الشمالية.
ونشر حوالي 2400 جندي ومروحيات ودبابات وأسلحة أخرى في موقع المناورات في محيط البركان الشهير الذي يبعد حوالي ثمانين كيلومترا غرب طوكيو، حسب القوات البرية للدفاع الذاتي.
وقال رئيس اركان القوات اليابانية الجنرال كوجي يامازاكي في بيان ان هذه التدريبات تشمل استعدادات في حال وقوع هجوم من قبل بلد ثالث على جزر يابانية نائية.
واضاف ان «هناك مشاكل عديدة وعوامل تثير المخاوف مثل محاولات الصين تغيير الوضع القائم في بحري الصين الجنوبي والشرقي او تطوير كوريا الشمالية صواريخ بالستية وأسلحة نووية».واكد ان «التهديد لامن بلدنا يزداد». وفي تدريبات منفصلة، تجري القوات المسلحة الامريكية واليابانية مناورات مشتركة في جزيرة هوكايدو بشمال اليابان.