العودة إلى المدارس وفعاليات مجالس الآباء..!

عمير بن ألماس العشيت –
كاتب وباحث
alashity4849@gmail.com  –

بدأ العد التنازلي يقترب شيئا فشيئا إيذانا لبداية العام الدراسي الجديد وعودة الطلاب إلى المدارس، بعد إجازة صيفية طويلة حملت معها أجمل وأحلى الذكريات بينما استكملت وزارة التربية والتعليم المتمثلة بالكوادر التدريسية والمدارس المنتشرة في كل مكان بأرض السلطنة كافة استعدادها لاستقبال الطلبة، وفي الجانب المقابل يصطحب أولياء الأمور أبناءهم إلى المحلات التجارية وهي عادة سنوية يحرص عليها الجميع وذلك لشراء مستلزمات المدارس كالدفاتر والأقلام والحقائب والملابس ذات الطابع التقليدي العماني.
من جانب آخر يعاني الطلبة من بعض الحافلات القديمة المستعملة التي تقلهم من وإلى المدارس وهي لا تتماشى مع مواصفات أمن وسلامة الطريق نظرا لقدمها وانتهاء مدة صلاحيتها الافتراضية وهي حافلات كانت مستخدمة لجهات أخرى وتم بيعها لبعض المقاولين لاستخدامها في نقل الطلبة وأحيانا لنقل العمال واستخدامات أخرى، ونتيجة لهذا الوضع المحفوف بالمخاطر فإننا نناشد الجهات المشرفة على هذا الجانب إجبار المقاولين استبدال حفلاتهم القديمة بحافلات جديدة أو إنشاء شركات متخصصة لنقل الطلاب مع توفير مرافقين تربويين يقومون بالإشراف الكامل على دخول وخروج الطلبة وتوصيلهم لمنازلهم، كما نتمنى من الجهات المعنية العمل بتوحيد اللون البرتقالي لحافلات المدارس وهو اللون المتعارف عليه عالميا ضمن إجراءات معايير السلامة والذي يلفت انتباه المارة ومستخدمين الطريق لأخذ الحيطة والحذر من هذه الحافلات، فضلا عن ذلك فإننا نتمنى توفير كاميرات مراقبة في كل المدارس وعلى الأسوار وذلك بعد أن سجلت العديد من حالات الغياب والهروب، وكذلك إعادة الطاقم الطبي والإسعافات الأولية للمدارس نظرا لحدوث أي حالات طارئة فيها.
من ناحية أخرى يرى الكثير من التربويين وأولياء الأمور بضرورة تفعيل مجالس أولياء الأمور في المدارس نظرا للدور الكبير والفعال الذي تلعبه هذه المجالس في إنجاح المنظومة التعليمية المتكاملة وغرس الثقة بين المدرسة والأسرة ومساندة إدارة المدارس في اتخاذ القرارات الصائبة وابتكار أساليب حديثة في المجالات التربوية والتعليمية، خصوصا في مرحلة زادت فيها شكاوى الإدارات المدرسية من عدم حضور أولياء الأمور إلى المدارس للاستفسار عن أبناءهم طوال العام الدراسي، وحدوث غيابات جماعية متكررة وممارسة التنمر المدرسي وانتشار المخدرات والسلوكيات غير الطبيعية بين الطلبة، كل هذه الممارسات من الممكن الحد منها لو تم تفعيل هذه المجالس بالشكل المطلوب.
لذا فإن الوقت قد حان لتفعيل مجالس أولياء الأمور في كل المدارس وجعلها محورا أساسيا في المنظومة التربوية والتعليمية، ولتحفيز هذا التوجه فإنه يفضل وضع خطط لصلاحيات وفعاليات هذه المجالس وإشراكهم مباشرة في القرارات والتوصيات، وعقد ندوات ومحاضرات توضح أهميتها المجتمعية مع إقامة حفل تكريم لأفضل المجالس في نهاية كل موسم دراسي.