الباب الخلفي للدخول إلى بريطانيا بعد البريكست؟

ما زالت مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشغل الصحافة البريطانية، فالمفوضية الأوروبية ترفض بدء مفاوضات تجارية مع المملكة المتحدة قبل التوصل إلى اتفاق بشأن ثلاثة موضوعات أساسية ذات أولوية هي (1) التسوية المالية البريطانية، أي تكلفة البريكست. (2) حقوق المغتربين، أي الأوروبيين في بريطانيا، والبريطانيين في دول الاتحاد. (3) الحدود بين أيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية أيرلندا.
وحول ملف الحدود الأيرلندية ذكرت التقارير الصحفية أن المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية طالبت بـ«ضرورة إجراء حوار سياسي قبل الانصراف إلى الحلول التقنية». لكن المملكة المتحدة ترى أن الشراكة التجارية المستقبلية ومفاوضات الخروج يجب بحثها في الوقت نفسه، وتفيد التقارير أن الحكومة البريطانية استبعدت إقامة حدود مادية مع إيرلندا بعد البريكست، بحسب وثيقة فصلت فيها بريطانيا موقفها بشأن الحدود الأيرلندية، وهي الفاصل البري الوحيد مع الاتحاد الأوروبي، قبل بدء جولة مفاوضات جديدة في آخر أغسطس الجاري في بروكسل.
وتقول صحيفة «ديلي تلجراف» إن تقارير وردت حول وجود مخاوف من إغلاق أبواب بريطانيا بعد مغادرتها للاتحاد الأوروبي أمام المهاجرين من دول الاتحاد. ولهذا جاءت تفاصيل الخطة المكونة من 28 صفحة نشرتها إدارة البريكست أعلنت فيها أن مواطني الاتحاد الأوروبي سيسمح لهم بدخول بريطانيا بمجرد عبورهم الحدود الأيرلندية، بعد مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، موضحة أن ضبط الهجرة ليس معناه منع ومراقبة الدخول على الحدود المادية بين أيرلندا وبريطانيا. وردا على الوثيقة البريطانية قال وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني بحذر، مرحبا بالتوضيح البريطاني الضروري، لا سيما التزامها بالحفاظ على عملية السلام في إيرلندا الشمالية وحرية التنقل بين البلدين، فيما حذر من بقاء «الكثير من الأسئلة بلا أجوبة»، مشددا على رفض بلاده «استخدامها ورقة مساومة في مفاوضات أوسع». وقالت صحيفة «التايمز»: إن إقامة حدود مادية بين جمهورية أيرلندا ومقاطعة أيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا بعد بريكست في مارس 2019 قد تثير صدمة لاقتصاد المنطقتين المتداخلتين بشكل كبير واللتين تجري تبادلاتهما حاليًا بلا عراقيل. كما قد تضعف اتفاقات السلام في الشمال.