أمريكا تقلص خدمات منح التأشيرات في روسيا إثر خلاف دبلوماسي

موسكو/ 21 أغسطس٢٠١٧/ – قالت الولايات المتحدة اليوم إنها قلصت بشدة خدماتها الخاصة بمنح تأشيرات الدخول في روسيا بعد أن خفضت موسكو عدد موظفيها الدبلوماسيين ردا على فرض واشنطن عقوبات جديدة عليها.
ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضها الكونجرس ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليها لتصبح قانونا بأن أمر واشنطن الشهر الماضي بتقليل عدد دبلوماسييها وموظفيها الفنيين في بلاده بواقع 755 شخصا بحلول الأول من سبتمبر أي بواقع نحو 60 بالمئة.
وقالت السفارة الأمريكية في روسيا في بيان لها اليوم إن الخطوة دفعتها لإعادة النظر في منح تأشيرات الدخول وإنها ستوقف كل عمليات منح التأشيرات في أنحاء روسيا في 23 أغسطس الجاري عدا تأشيرات الهجرة.
وقالت إن منح التأشيرات سيستأنف في الأول من سبتمبر القادم “على نطاق أقل بكثير”. وتابع البيان إنها ستلغي عددا لم يحدد من المقابلات المقررة للحصول على تأشيرات وستطلب من مقدمي الطلبات تحديد مواعيد أخرى.
وأبلغت السفارة مقدمي طلبات التأشيرات على موقعها الالكتروني أن “القدرة على تحديد مواعيد للمقابلات في المستقبل ستخفض بشدة لأننا اضطررنا لخفض أعداد العاملين تنفيذا لطلب الحكومة الروسية”.
والخطوة التي من شأنها زيادة التوترات القائمة بالفعل بين البلدين تعني أن الروس الراغبين في زيارة الولايات المتحدة للسياحة لن يتمكنوا من الحصول على تأشيرات دخول عبر القنصليات الأمريكية خارج موسكو وسيتعين عليهم السفر إلى العاصمة الروسية.
وسيمثل ذلك تحديا لوجيستيا كبيرا لبعض الروس الذين تمتد بلادهم، وهي الأكبر مساحة على مستوى العالم، على امتداد 11 منطقة زمنية.
وللولايات المتحدة قنصليات في سان بطرسبرج ويكاترينبرج وفلاديفوستوك.
وقالت السفارة “عمليات منح التأشيرات في القنصليات الأمريكية ستظل متوقفة إلى أجل غير مسمى”.
وأضافت السفارة أن قرار روسيا خفض الوجود الدبلوماسي الأمريكي يثير الشكوك بشأن جديتها في السعي لتحسين العلاقات مع واشنطن.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق هذا الشهر إن الولايات المتحدة أصدرت نحو 150 ألف تأشيرة دخول لمواطنين روس العام الماضي.
وقالت السفارة الأمريكية “سنعمل بطاقة مخفضة طالما ظلت طواقمنا مخفضة”.
ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم القرار الأمريكي بأنه محاولة لإثارة شعور سيء بين الروس العاديين حيال السلطات.
وجاءت تصريحات لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري في رد على سؤال عن القرار الأمريكي.
وقال لافروف للصحفيين “من اتخذوا هذا القرار في أمريكا خطرت لهم محاولة جديدة لإثارة الاستياء بين المواطنين الروس بشأن إجراءات السلطات الروسية. إنه منطق معروف جيدا… وهذا منطق من ينظمون ثورات ملونة”.
وقال لافروف إن روسيا ستدرس بدقة القرار الأمريكي ووعد بأن موسكو لن توجه غضبها إلى المواطنين الأمريكيين العاديين.
وأضاف أن قرار واشنطن يشير إلى أنها لا تعتقد أن دبلوماسييها الذين سيبقون بعد تخفيض الأعداد سيتمكنون من التواؤم مع ظروف العمل الجديدة.