ترامب: الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ» وأستراليا تؤكد دعمها

تزايد حدة الخطاب العدائي بين واشنطن وبيونج يانج على خلفية البرنامج النووي والبالستي –
1081654عواصم- (وكالات): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة أن الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية «جاهز للتنفيذ»، في آخر تصريح له وسط تصاعد الحرب الكلامية المشتعلة بين واشنطن ونظام بيونج يانج.
وكتب ترامب على موقع «تويتر» أن «الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حاليا وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية بدون حكمة.
نأمل أن يجد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون مسارا آخر!».
وزادت تصريحات ترامب الأخيرة من حدة الخطاب العدائي المتبادل بين واشنطن وبيونج يانج على خلفية برنامج كوريا الشمالية النووي والبالستي، في وقت دعت بكين الزعيمين إلى التهدئة.
وكان ترامب صعد من حدة تهديداته لبيونج يانج فحذر بأنها قد تواجه «الغضب والنار» في حال استمرت بتهديد الولايات المتحدة، معتبرا أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية».
وحذر ترامب كوريا الشمالية بأن عليها «أن تقلق جدا جدا» من عواقب مجرد التفكير في ضرب الأراضي الأمريكية، بعدما أعلنت بيونج يانج أنها تعد خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة جوام الأمريكية في المحيط الهادئ.
وأشارت كوريا الشمالية إلى أن خطتها لاستهداف محيط الجزيرة التي تعد موقعا رئيسيا للجيش الأمريكي في غرب المحيط الهادئ، تشكل «تحذيرا اساسيا للولايات المتحدة» معتبرة أنّ «القوة المطلقة وحدها» يمكن أن تؤثر على الرئيس الأمريكي «الفاقد للإدراك». من جانبه أكّد رئيس الوزراء الأسترالي أمس دعم بلاده للولايات المتحدة في حال تعرّضها لضربة كورية شماليّة، بعد إعلان بيونج يانج عن خطة مفصّلة لإطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه جزيرة جوام الأمريكيّة في المحيط الهادئ.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول في حديث إذاعي «ليس للولايات المتحدة حليف أقوى من أستراليا». وأضاف «لدينا معاهدة أنزوس، وإذا حصل اعتداء ضدّ أستراليا أو الولايات المتحدة فإنّ كلّ منهما سيأتي لمساعدة الآخر». وتم توقيع هذه المعاهدة في عام 1951 من جانب واشنطن وولينجتون وكانبيرا.
وفي عام 1986 علّق الأمريكيون تنفيذ هذه المعاهدة مع نيوزيلندا.
لكنّها لا تزال سارية المفعول بين الولايات المتحدة وأستراليا.
وأضاف تورنبول «إذاً، يجب أن نكون واضحين جداً.
في حال حصول ضربة كورية شمالية ضد الولايات المتحدة، فسيتم الاستناد إلى معاهدة أنزوس وستُقدّم أستراليا المساعدة للولايات المتحدة». إلى ذلك قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن التصريحات الصادرة من واشنطن وبيونج يانج حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية «زادت عن الحد» مضيفا أن موسكو تأمل في أن يسود التفكير السليم في النهاية.
كما أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس عن رفضها استخدام القوة والتصعيد الكلامي لحل النزاع مع كوريا الشمالية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الخيار العسكري «جاهز للتنفيذ» للتعاطي مع الأزمة.
وقالت ميركل للصحفيين في برلين «لا أرى حلا عسكريا لهذا النزاع». وأضافت معلقة على تغريدات ترامب الأخيرة حول كوريا الشمالية أن «ألمانيا ستشارك بشكل مكثف في خيارات الحل غير العسكرية».
وزادت تصريحات ترامب الأخيرة من حدة الخطاب العدائي المتبادل بين واشنطن وبيونج يانج على خلفية برنامج كوريا الشمالية النووي والبالستي، في وقت دعت بكين الطرفين إلى التهدئة.
إلى ذلك حثت الصين كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أمس على تخفيف التصعيد وسط تنامي المخاوف من أن برنامج بيونج يانج التسلحي قد يشعل حربا كارثية.
وجاءت دعوة بكين عقب تصعيد في الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظام كيم جونج-أون الذي يملك سلاحا نوويا.
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانج في بيان واشنطن وبيونج يانج إلى الابتعاد عن «المسار القديم في تبادل استعراض القوة ومواصلة تصعيد الوضع» معتبرا أن «الوضع الحالي في شبه الجزيرة الكورية في غاية التعقيد والحساسية».
وأضاف «ندعو الأطراف المعنية إلى توخي الحذر في أقوالهم وأفعالهم، والمساهمة بشكل أكبر في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة».
ودعت الصين مرارا إلى حل الأزمة المتفاقمة سلميا، ولكن اقتراحها بتعليق كوريا الشمالية برامج أسلحتها مقابل وقف التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لم يلق آذانا صاغية.
وفي إشارة إلى أن الصين قد تتخلى عن دعم الدولة التي تحالفت معها خلال الحرب الكورية، أفادت إحدى الصحف الصينية الحكومية الجمعة أن على بكين عدم التدخل لصالح بيونج يانج في حال أشعلت الأخيرة نزاعا.وأشارت افتتاحية صحيفة «جلوبال تايمز» أن على «بكين أن توضح أنه في حال أطلقت كوريا الشمالية صواريخ تهدد الأراضي الأمريكية وردت الولايات المتحدة، فستبقى الصين محايدة». وقال البروفسور في جامعة «يونسي» في سول، جون ديلوري إن المنطقة تواجه «أزمة صواريخ هي أشبه بنسخة مصغرة عن تلك التي واجهتها كوبا» في الماضي.
وفي كاليفورنيا، أصر ماتيس على تخفيف حدة التوتر موضحا أن مهامه ومسؤوليته تتطلب أن يكون لدى بلاده خيارات عسكرية جاهزة «في حال كانت هناك حاجة لها» فيما أصر أن جهود واشنطن لا تزال منصبة على الدبلوماسية.
وأضاف أن «الحرب مأساة معروفة جيّدًا ولا تحتاج توصيفًا آخر سوى أنها ستكون كارثية». وأوضح محللون أنه في حال تم فعلا إطلاق الصواريخ، فستجد واشنطن نفسها في موقف حرج.
فإن لم تحاول اعتراضها، ستتضرر مصداقيتها وسيدفع ذلك بيونج يانج إلى المضي قدما واختبار صاروخ بالستي عابر للقارات.
ولكن إذا حاولت اعتراضها ونجَحَ صاروخ في اختراق دفاعاتها، عندها ستكون فاعلية المنظومة الدفاعية الأمريكية موضع تشكيك.
أما في كوريا الجنوبية، فتعالت الدعوات لسول من أجل تطوير أسلحة ذرية خاصة بها في ضوء الوضع، حيث أكدت صحيفة «كوريا هيرالد» أن «الوقت قد حان لإعادة النظر في التسلح النووي».
ولكن تطوير كوريا الجنوبية لقنبلة سيغضب جارتها الشمالية التي تصر على أنها تحتاج للأسلحة النووية لحماية نفسها من خطر اجتياح، وسيجعل من شبه المستحيل إقناعها بالعودة إلى طاولة المفاوضات.