دراسة جديدة عن «المكان عند عرار وحبيب الزيودي» للكاتب الشرفات

صدر حديثا عن وزارة الثقافة في المملكة الأردنية ضمن منشورات المفرق مدينة الثقافة الأردنية عام 2017 دراسة جديدة بعنوان «المكان عند عرار وحبيب الزيودي» للكاتب عبدالله عايد الشرفات.
واختير المكان – وفقا لمؤلف الكتاب- من منطلق بروز المكان في شعر«عرار والزيودي» بحيث شكل سمة فيه، فقد برز المكان وتجلى في أشعارها، فتمايز عندهما حينا وتشابه حينا آخر، على مستوى التوظيف، والبعد الدلالي والنفسي، والنوعي، والكمي، وعلى مستوى الحضور والغياب، والتناول، وشعرية التصوير والتفاصيل والتكرار والزمان.
وقال الكاتب عبد الله الشرفات في المقدمة وفق ما نقلت وكالة «بترا» الرسمية ان اختيار هذه الدراسة جاء بهدف إظهار المكان ودلالاته، وفق المنظرة الحداثية له في أعمال (عرار والزيودي) في ظل غياب الدراسات المتخصصة التي تتناول هذا الجانب الموازن في أشعارهما، بالإفادة من المنهج التحليلي في تحديد صور المكان وأبعاده الدلالة، والمنهج النفسي في بيان الأثر النفسي الذي تركه المكان في نفسيهما، والمنهج البنيوي في الجانب المتعلق بالأساليب والتقنيات التي تم توظيفهما في تشكل المكان.
وجاءت الدراسة في 3 فصول، تناول الكاتب في الأول مفهوم الموازنة الذي على أساسه قامت الدراسة، ومقاربات هذا المفهوم، وتناول في الفصل الثاني صور المكان وأبعاده الدلالية في شعر عرار وحبيب الزيودي، وفي الفصل الثالث تشكيل المكان الفني عند «عرار والزيودي».
وتوصلت الدراسة إلى أن شعر عرار يمتاز بالانفتاح على المكان، فهو يأتي على ذكر العديد من الأمكنة، بينما لغة الزيودي المكانية جاءت أنضج فنيا لكونها تمتاز باتكائها على التصوير القائم على الانزياحات وتناول كثير من التفاصيل، كما تشابهت صورة المدينة العربية ودلالتها إلى درجة كبيرة عندهما، ما يشير إلى تقارب رؤيتهما تجاه القضايا القومية.
كما كان لتوظيف المكان أثر بين في الكشف عن كثير من جوانب «عرار والزيودي» الشخصية التي تتصل بالقيم، والمجتمع، والمرأة، والأهل، والأصدقاء، والجانب العقائدي، ورؤاهم المكانية الوطنية والقومية، وكشف جوانب معيشية واقتصادية وقيمية في مجتمع الريف والمدينة.