اشتباكات عنيفة بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» وقصف بالمدفعية والطائرات في الرقة

44 غارة للتحالف الدولي على المدينة خلال 48 ساعة –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
مجزرة جديدة ارتكبها طيران «التحالف الأمريكي» مساء أمس الأول راح ضحيتها، امرأة و7 أطفال وعدد من الجرحى في مدينة الرقة.
وأكدت مصادر من الرقة لـ«عمان» أن الطيران واصل قصفه الليلة قبل الماضية لعدة أحياء سكنية في الرقة، وأدى إلى مقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، وإصابة آخرين بجروح وأحدث أضرارا مادية هائلة بالمناطق السكنية.
وكذلك مقتل امرأة وابنها وإصابة زوجها وطفلتها الصغيرة إثر انفجار لغم ارضي زرعه تنظيم داعش في مدينة الرقة عند محاولتهم الهروب من القصف الجوي الى أماكن آمنة، إضافة الى مقتل عدة اشخاص بمثل هذه الحادثة في اليومين الماضيين.
وأفاد مصدر ميداني إلى أن طيران «التحالف» نفذ 44 غارة خلال الـ 48 ساعة الماضية على مدينة الرقة استهدفت الأبنية السكنية في حيي جامع الإمام النوري والثكنة وحارة البدو أسفرت أيضا عن وقوع قتلى وجرحى بين الأهالي.
إلى ذلك، أفاد نشطاء بأن اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة بين «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وعناصر تنظيم «داعش» من جانب آخر، تزامنا مع قصف من قبل قوات عملية «غضب الفرات» وقصف آخر من قبل طائرات التحالف الدولي على محاور القتال ومناطق سيطرة «داعش» في المدينة.
وأشارت المصادر إلى وجود خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.
وحسب مصادر إعلامية، مقتل وإصابة عدد من «قوات سوريا الديمقراطية» جراء استهداف تنظيم داعش تجمعاً لهم بسيارةٍ مفخخة في «سوق الهال» جنوب مدينة الرقة أمس الأول.
واستخدم «التحالف» قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا خلال عدوان نفذه في التاسع من يونيو الماضي على الأطراف الغربية لمدينة الرقة والمنطقة الفاصلة بين حيي المشلب والصناعة إضافة الى حي السباهي ما تسبب باستشهاد 17 مدنيا.
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري لـ«عمان» أن وحدات الجيش السوري والقوات الرديفة باتجاه الحدود الجنوبية تقدمت في البادية السورية ومن جهة الجنوب وسيطرت على التلال الحاكمة والمسيطرة على الضبيعية ووادي الصوت بجنوب شرق السويداء وعلى مسافة 5 كم باتجاه تحرير كامل الحدود مع الأردن، كما سيطرت على قرى الغانم العلي و شنان والشريدة بريف الرقة الشرقي «الشامية».
فيما استهدفت غارات جوية مواقع لمسلحي تنظيم «داعش» في عقيربات بريف حماه الشرقي، وفي دير الزور استهدفت وحدات من الجيش السوري تنظيم «داعش» في منطقة المقابر ومحيط البانوراما ومحيط المطار وحي العمال وقرية عياش ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين وتدمير عدة آليات لهم، فيما نفذ سلاحا الجو والمدفعية رمايات مركزة على تجمعات وتحركات لتنظيم «داعش» الإرهابي في محيط منطقة البانوراما والمطار ووادي الثردة والمقابر وحويجة صكر والمريعية وتلة علوش وفي قرية البغيلية بالريف الغربي.
سياسيا، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، عن دعم واشنطن لإنشاء مناطق جديدة لتخفيض لتوتر في سوريا.
ونقلت وكالة «تاس» عن مصدر رفيع في الخارجية الأمريكية، قوله دون ان تسمه، «أن واشنطن تؤيد إقامة هذه المنطقة «رغم أنها ليست جزءا من هذه العملية».وتابع المصدر «سنواصل دعم العملية التي تقودها الامم المتحدة ونأمل أن يكون هناك سلام في نهاية المطاف».
وكانت تقارير إعلامية تناقلت خبراً مفاده ان الجيش الأمريكي، في طريقه لإخلاء قاعدة «التنف» في سوريا، في وقت قال فيه مصدر لوكالة «سبوتنيك» أن عشرات المقاتلين من جماعة «جيش مغاوير الثورة» التي كانت ممولة من قبل الولايات المتحدة، سلموا أنفسهم إلى الجيش الحكومي.
وكان الجيش الأمريكي نشرفي يونيو الماضي، منظومة الراجمات الصاروخية المتعددة «HIMARS « جنوب سوريا بهدف تعزيز قاعدة «التنف» العسكرية.وتقع التنف على طريق دمشق بغداد على الحدود مع العراق وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الأردنية.
وأجبر تنظيم «داعش» الأطفال ممن هم فوق 10 سنوات على المشاركة بالعمليات الحربية بمحيط السخنة بريف حمص الشرقي، وأدى هذا القرار إلى نشوب خلافات داخل التنظيم مما أدى الى مقتل 6 عناصر على الأقل، وبعد أن ضيق الجيش السوري الخناق على داعش في محافظة دير الزور فرض التجنيد الإجباري على شبان المنطقة.ووزع التنظيم فيما يسميها «ولاية الخير» بيانا أعلن فيه أن التجنيد أصبح إجباريا على أصحاب الأعمار بين 20 – 30 عاما، من دون أن يستثني من ذلك إلا من وصفهم بأصحاب «الأعذار الشرعية».
وأبلغ تنظيم «داعش» في بيانه الأهالي بأنه سيتعامل مع المجندين الجدد مثلما يتعامل مع جنوده القدامى، مشيرا إلى أنه سيزج بهؤلاء الشبان في المعارك التي يخوضها فور اجتيازهم دورة شرعية وعسكرية، من دون إدخالهم في معسكر كامل كما جرت العادة سابقا، ما يؤكد تأزم موقفه الميداني.
وتوعد التنظيم المتخلفين من شبان المنطقة عن الحضور إلى مكاتب التجنيد في غضون أسبوع، بأنه سيقوم بتعزيرهم وسوقهم عنوة إلى ميادين القتال.