مسؤول أممي: المجاعة في اليمن كارثة من صنع الإنسان

القوات الموالية لهادي تتقدم في الجوف –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –
قال المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما إن 70% من سكان اليمن بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، أي ما يقدّر بعشرين مليون شخص في اليمن.
ويعاني مليونا طفل من سوء التغذية الحاد كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالكوليرا، حيث سجّلت الأمم المتحدة نحو 400 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال الأشهر الأخيرة.
وعبر دائرة تلفزيونية مغلقة، تحدّث لوتسما للصحفيين في المقرّ الدائم خلال المؤتمر الصحفي اليومي، داعياً جميع الأطراف إلى وقف الحرب والبحث عن حلول سياسية لهذا الصراع.
وأضاف «ينظر إلى اليمن ومنذ فترة طويلة على أنه أزمة منسية من بين أزمات أخرى تتطلّب اهتمام العالم. ولكن فيما يستمر الآن تصاعد عدد إصابات المدنيين جرّاء الحرب، يتصدّر اليمن الجداول باعتباره أكبر أزمة للأمن الغذائي في العالم وأكبر تفشّ للكوليرا في العالم. وتقدّر الأمم المتحدة أن حوالي عشرين مليون يمني بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، أي حوالي 70%. البلاد على حافة المجاعة، حيث لا يعرف 60% من الناس من أين ستأتي وجبتهم التالية. وفي الواقع هناك سبعة ملايين شخص يقتربون من حافة الانزلاق في المجاعة».
وأشار المدير القطري إلى أن أزمة الغذاء الحالية هي كارثة من صنع الإنسان، وليست ناتجة فقط عن عقود من الفقر وقلة الاستثمار ولكن أيضاً عن استخدامها كتكتيك للحرب والخنق الاقتصادي.
وأضاف «بطبيعة الحال فإن الأمن الغذائي له علاقة بالعرض والطلب على حد سواء. يتم استيراد 90% من الأغذية اليمنية بالفعل، ولذلك فإن الواردات الغذائية ذات أهمية حاسمة بالنسبة للأمن الغذائي نفسه. وفي الوقت الحالي، تعتبر الواردات الغذائية صعبة لأن التجّار المستوردين للغذاء قليلون ويواجهون تحديات مالية كبيرة في الحصول على الائتمان اللازم. وأوضح أن اليمن تشهد أزمة سيولة فضلاً عن النقص في العملة الصعبة. كما تعطّل توزيع الأغذية في سلسلة الإمداد. و أن القدرات اللوجستية قد تعرّضت لأضرار بالغة، خاصةً قضية ميناء الحديدة التي ذكرها مجلس الأمن في عدّة مناسبات».
ميدانيا: أفادت وكالة الأنباء اليمنية «التابعة للشرعية» بأن ثلاث جبهات بمحافظة الجوف «شمال اليمن» تمكّنت من الالتحام لأوّل مرة بعد معارك عنيفة خاضها الجيش الوطني مع مسلّحي جماعة «أنصار الله» والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح خلال الأيام الماضية.
وقال الناطق باسم الجيش الوطني بمحافظة الجوف عبد الله الأشرف إن جنود المنطقة السادسة في جبهات مديريات المصلوب والساقية والمتون التقوا بعد انتصارات حقّقوا فيها تقدّماً واسعاً على الأرض.
وأضاف «إن الجيش الوطني تمكّن خلال الأيام الماضية من تحقيق انتصارات كبيرة جنوب معسكر السلّان جنوب غرب مديرية المصلوب، مكّنته من الالتحام بجبهتي المتون والساقية».
وأكد أن الجيش الوطني أصبح على مقربة من جبال سليام الفاصلة بين محافظة الجوف من جهة ومحافظتي صنعاء وعمران من جهة أخرى.
ويأتي هذا فيما تواصلت المواجهات بين قوات الجيش الوطني والمسلّحين بجبهتي الخنجر وغرب صبرين بمديرية خب والشعف شمال محافظة الجوف.
وأكد مصدر ميداني أن قوات الجيش الوطني قصفت مواقع المسلّحين مستهدفةً عتاداً عسكرياً لهم وتجمّعاتهم.
وكان قيادي تابع للمسلّحين يدعى «مبارك حسن الذعين»، لقي مصرعه بنيران الجيش الوطني بمديرية المصلوب بالجوف خلال المواجهات. وتمكّنت قوات الجيش الوطني بمحافظة الجوف من تحقيق تقدّم ميداني بعدّة جبهات خلال الأسابيع الماضية، وسط تأكيدات باستعدادات تجري لاستكمال تحرير ما تبقّى من المحافظة والوصول إلى عمران وصعدة.