في الشــباك: الرياضة الجامعية الى اين؟

ناصــر درويش –

أعطت مراكز تدريب الناشئين التي تشرف عليها وزارة الشؤون الرياضية مؤشرات إيجابية، في إيجاد جيل من اللاعبين الشباب المؤهلين والمدربين واستفادت الاتحادات الرياضية والأندية من مخرجات هذه المراكز ولعل منتخبات المراحل السنية لكرة اليد والطائرة والسلة والهوكي وألعاب القوى مثال حي على ما تقوم به هذه المراكز، في إعداد اللاعبين الذين تم تدريبهم وفق أسس علمية ومنهاج متبع وبدأ الرهان الآن ينصب على قطاع المراحل السنية، الذي يمثل نقطة تحول نحو إيجاد أبطال تم تأسيسهم بطريقة علمية صحيحة بدلا من الاعتماد على اكتشاف لاعبين عن طريق الصدفة وبأعمار لا تمكنهم من الاستمرارية. ومن أجل مواكبة الجهود المبذولة وإيجاد لاعبين في مختلف الألعاب وعدم اقتصارها على كرة القدم في ظل غياب دور الأندية في الاهتمام بهذه الألعاب؛ فإن الرهان الذي يجب أن نضعه في الاعتبار هو الرياضة المدرسية من خلال الاتحاد الرياضي المدرسي الذي نعول عليه كثيرا في تأسيس قاعدة أساسية من اللاعبين في سن مبكرة في كل الألعاب الرياضية ورفد الأندية والمنتخبات الوطنية بعناصر مجيدة قادرة على العطاء والمنافسة العالمية.
ومن أجل تكامل المنظومة الرياضية فإن الرياضة الجامعية مكملة للرياضة المدرسية؛ ولهذا لا بد من إعادة هيكلة الرياضة الجامعية وعدم اقتصارها على لجنة كل هدفها المشاركة في البطولات الجامعية الخارجية. تملك جامعة السلطان قابوس والجامعات والكليات الأخرى مرافق رياضية على أعلى المستويات ومن المهم أن تستغل هذه المرافق من أجل إبداعات الشباب وصقل مواهبهم كما أن هذا الأمر سيخفف كثيرا من حرص الآباء على أبنائهم المغرمين في الرياضة ولن يكون هناك تخوف من ممارسة الرياضة طالما هناك مظلة تعليمية تحميهم، في الوقت الذي نحتاج إلى مبادرات من قبل الجامعات والكليات باستيعاب المجيدين رياضيا من خلال منح دراسية في مختلف التخصصات.قبل فترة زمنية طرحت فكرة إقامة اتحاد للرياضة الجامعية من خلال دراسة متكاملة لكن يظهر أن هذه الدراسة كان مصيرها الأدراج، وخرج من رحمها لجنة الرياضة الجامعية القائمة حاليا والتي لا يمكنها أن تستوعب الأنشطة الجامعية في ظل تعدد الجامعات والكليات ومن خلال موازنه محدودة في الوقت الذي نحتاج فيه لتفعيل الرياضة الجامعية من خلال إقامة أولمبياد الجامعات، والذي من خلاله نستكشف المواهب ونختار عناصر مجيدة تمثل الرياضة الجامعية خارجيا وترفد المنتخبات بالعناصر المجيدة بدلا من أن يتم اختيار اللاعبين وإعدادهم من قبل الاتحادات كما هو الحال حاليا .أصبح من المهم أن ننظر للرياضة الجامعية بنظرة مختلفة وان نواكب الخطوات القائمة بالاهتمام بالرياضة المدرسية من خلال الاتحاد المدرسي والمرحلة الجامعية هي امتداد لهذا الاتحاد.