القوات الموالية لهادي تسيطر على معسكر استراتيجي بتعز

الأمم المتحدة تحمّل التحالف مقتل 42 لاجئا –
صنعاء- الأمم المتحدة -عمان – (أ ف ب) –
أعلن الجيش الوطني «الموالي للشرعية» والمدعوم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية سيطرته الكاملة على معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي في محافظة تعز «جنوب غرب اليمن» بعد معارك عنيفة ضد مسلّحي جماعة «أنصار الله» والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلّحة «الموالية للشرعية» العميد الركن عبده مجلي، إن تحرير المعسكر، «يمثّل انتصاراً عسكرياً مهمّاً وضربة قاصمة للمسلّحين».
وأضاف في تصريح صحفي أمس «إن تحرير المعسكر سيساهم في تأمين مدينة المخا لتسهيل عملية استقبال الدعم اللوجستي والإغاثة الإنسانية وتأمين بقية مناطق الساحل الغربي وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر إضافة إلى قطع خطوط الإمداد للمسلّحين بين محافظتي تعز والحديدة».
وأشار مجلّي إلى أن تحرير معسكر خالد «يعتبر نقطة انطلاقة لتحرّك الجيش الوطني شرقاً باتجاه مدينة تعز وغرباً باتجاه محافظة الحديدة».
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية: إن الرئيس عبد ربه منصور هادي «بارك انتصارات أفراد الجيش الوطني بمحافظة تعز وسيطرتهم الكاملة على معسكر خالد بن الوليد»، خلال اتصال هاتفي أجراه مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن والذي أطلعه على مستجدّات الأوضاع الميدانية في جبهة الساحل الغربي.
وأكد هادي أن «عجلة التغيير لن تعود للخلف وأن بشائر النصر الأكبر تلوح في الأفق على المسلّحين بفضل تضحيات جميع الشرفاء من أبناء الوطن بمساندة أخوية كبيرة من دول التحالف العربي».
كما أجرى الرئيس عبد ربه منصور هادي اتصالاً هاتفياً بقائد جبهة السهم الذهبي في الجهة الغربية اللواء ركن هيثم قاسم طاهر «هنّأه بالانتصارات التي حقّقتها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة الساحل الغربي والسيطرة الكاملة على معسكر خالد بن الوليد في مديرية المخا».
وتمكّن الجيش «الموالي للشرعية» من صد محاولات عدّة لتقدّم مسلّحي «أنصار الله» وصالح في منطقة ثار صلة التابعة لمديرية البقع في ‏محافظة صعدة «شمال اليمن».‏
ونقل موقع «26 سبتمبر» عن مصادر ميدانية في الجيش أن قوات الجيش المتمركزة ‏في المنطقة كسرت عدّة محاولات تسلّل نفّذها المسلّحون وأجبرتهم على التراجع والفرار.‏
وأشارت المصادر إلى أن جبهة البقع «شمالي صعدة» ‏شهدت معارك ضارية خلال الساعات الماضية بين قوات ‏الجيش والمسلّحين، وقامت مدفعية الجيش بدك مواقع وتجمّعات المسلّحين في منطقة ثار صلة بالبقع وكبّدتهم خسائر في العتاد والأرواح.‏
في السياق: أفاد تقرير سري للأمم المتحدة أطلعت عليه وكالة فرانس برس أن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يتحمّل بشكل شبه مؤكد المسؤولية عن قصف استهدف قاربا محملا بالمهاجرين قبالة سواحل اليمن في مارس الماضي. وأدى إطلاق مروحية عسكرية النار على قارب يحمل 140 راكبا إلى مقتل 42 مدنيا وجرح 34 في هجوم قال التقرير انه انتهاك للقانون الإنساني الدولي.
وأضاف تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة الذي تم تقديمه إلى المجلس أن «هذا القارب المدني تعرض للهجوم بشكل مؤكد تقريبا بواسطة سلاح من عيار 7,62 ملم من طائرة مروحية عسكرية».
وتابع «قوات التحالف الذي تقوده السعودية هي الطرف الوحيد في الأزمة الذي يملك القدرة على تشغيل مروحيات عسكرية في المنطقة». ومن المرجح أن المروحية أقلعت من سفينة حربية.
ونفى التحالف أن تكون قواته تعمل في منطقة الحديدة عندما تعرض القارب الذي يحمل مهاجرين صوماليين في البحر الأحمر للهجوم.
ونفى اللواء أحمد عسيري الناطق الرسمي باسم التحالف الاتهامات وقال لفرانس برس «لم يحدث إطلاق نار من قوات التحالف في هذه المنطقة». وذكر التقرير أن القوات البحرية المشتركة للتحالف لم تشارك اي معلومات عن الحادث بالرغم من طلب لجنة الأمم المتحدة.
ووقع هجومان آخران لمروحيات عسكرية في 15 و16 مارس على قوارب صيد خلفت 11 قتيلا و8 جرحى، بحسب التقرير.