بلدية مسقط ترفع سقف التوعية وتكثف الجهود الخدمية على واجهات الشواطيء

مسقط في 26 يوليو/ تواصل بلدية مسقط تكثيف جهودها التوعوية باستمرار للحث على المحافظة على المتنزهات الشاطئية ونظافة الشواطئ بشكل عام، فضلا على نشر مواد تثقيفية تدعو للحفاظ على الحياة البحرية و عدم تلويث الشواطئ ببقايا التجمعات العائلية والشبابية وغيرها من الظواهر السلبية التي تمتد إلى التأثير بالحياة البحرية، وتشوه المنظر العام للشواطئ التي جعلت للجميع ونظافتها من واجب الجميع كذلك، وتعتبر الشواطئ مقصد سياحي ومتنفس عام ، وتمارس به كثير من الأنشطة الشبابية و الأنشطة البدنية المتعددة، الأمر الذي يفرض تكاتف الجميع في جعل هذه الشواطئ نظيفة ،وهو ما يفسر دعوى جميع مؤسسات المجتمع المدني والأفراد على حد سواء في أهمية عدم التعرض للحياة البحرية بالانتهاك والمحافظة على استبقائها بالتخلص الآمن للنفايات والمشتقات النفطية بعيدا عن مياه البحار، بالإضافة إلى الالتزام الذاتي بالمحافظة على بقاء شواطئنا الجميلة واجهة حضارية تدل على عنوان الذين يقصدونها.
وبشكل خاص فإن الشواطئ العمانية تمتاز بجمالها الأخاذ وخصوصيتها ، و تعتبر في الوقت ذاته إحدى أهم مقومات الجذب السياحي الطبيعية في السلطنة، إذ يبلغ طول سواحل السلطنة أكثر من 3000كم.
وتحدثت زكية بنت ناصر المغيرية، باحثة توعوية في المديرية العامة بالسيب عن أهمية المحافظة على نظافة الشواطئ قائلة: بالرغم مما يميز جمال شواطئ السلطنة وهدوئها الذي يجعل الزوار يرتادونها بقصد قضاء وقت عائلي ممتع، إلا أن ما يعكر صفو هذه التجمعات العائلية، وخصوصية المكان عدد من الظواهر السلبية التي لا تنم عن وعي كافٍ في هذا الجانب، حيث نلحظ من خلال الزيارات والجهود العامة للنظافة تراكم النفايات في غير أماكنها المخصصة ، ومن المعروف أن التخلص العشوائي لهذه النفايات تشوه المكان، فضلا على أنها تجلب الكثير من الحشرات والحيوانات السائبة في تلك الشواطئ، من هنا نستخلص أن ما يجعل استمرار عطاء هذه البيئة والمحافظة على جماليتها هو أمر يرهن بالأفراد ذواتهم.
وأضافت المغيرية ” نضراً لأهمية المحافظة على نظافة الشواطئ فقد تم ادراج عدد من الحملات الخاصة بنظافة الشواطئ في خطط وبرامج مكتب الاعلام والتوعية بالمديريات، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية، بهدف تنمية المجتمع بثقافة التطوع في هكذا حملات؛ بهدف إنماء حس المسؤولية لديهم، إضافة إلى أن هذه الحملات تترك كثير من الدروس لدى المشاركون بالحملات، فهي تعرفهم عن قرب بأضرار تلوث الشواطئ والحياة البحرية، مما يجعلهم سفراء للمعرفة في إعطاء الناس صورة واضحة ودقيقة عن الآثار السلبية الناتجة عن التخلص الخاطئ من النفايات على شواطئ البحر ، أو رميها على الرمال الساحلية وانجرافها للبحر أو تحللها وتلويثها للمكان بالروائح والنفايات.
أما حول أكثر الملاحظات تشويها للواجهة الحضارية للشواطئ واستنزافا للموارد فقد أشارت المغيرية بالقول : تتجمع كثير من المخلفات الصلبة على امتداد غرف الصيادين في شاطئ ولاية السيب ، الامر الذي يعمل على تشويه المنظر العام كثيرا ، بالإضافة إلى الشوي في الأماكن غير المخصصة لتلك الأغراض، مما يؤدي إلى تلوث رمل الشاطئ و تغير لونه ليصبح رمادي اللون بسبب الفحم الذي اختلط برمال الشاطئ كمخلفات بعد وجبات الشواء، كما أن هذه الملوثات تتسبب في جرح اقدام الأطفال، ونفور الزوار، واختلاط مفردات الطبيعة الجميلة من الأصداف بالفحم المتناثر الذي يضرر بالبيئة ، ويشوه المناظر الطبيعية الشاطئية أولا و أخيرا.

مخالفات ضارة

وأشار عبدالحميد بن عبدالله العجيلي مساعد مدير عام المديرية العامة للشؤون الصحية بالقول: تتابع بلدية مسقط ممثلة في المديرية العامة للشؤون الصحية عن كثب الملاحظات الواردة في الشأن الصحي فيما يخص المحافظة على نظافة الشواطئ وما تزخر به من جماليات، كما تركز جهودها الخدمية على جماليتها من خلال إقامة متنزهات شاطئية وتوفير ألعاب للأطفال ومرافق خدمية أخرى، ونعمل بدورنا كذلك في تفعيل الجوانب الصحية من ناحية تنظيف الشواطئ وكنسها بالمعدات الآلية، و وضع اللوائح الارشادية التي تشير إلى منع اصطحاب الكلاب والحيوانات للشواطئ، أما بشأن الجزاءات والعقوبات للمخالفين فإنه يتم تطبيق اللوائح والقرارات والمتمثلة في الأمر المحلي رقم (1/2006) بشأن وقاية الصحة العامة والتي أشارت بعض بنودها إلى ضرورة التخلص من النفايات في الحاويات المخططة لها، فضلا على حضر تجفيف الأسماك في الأحياء السكنية أو الشواطئ القريبة منها أو على أسطح المنازل ويجب الالتزام بتجفيفها في الأماكن المخصصة لذلك وبالطرق الصحية المعتمدة من قبل البلدية والجهات المختصة، كما جاء القرار الإداري رقم (55/2017) منظما ومحددا للجزاءات الإدارية على مخالفات البلدية ومنها المخالفات المتعلقة بوقاية الصحة العامة وايضا المخالفات الضارة بالبيئة .
وأضاف العجيلي ، هناك عدد من المخالفات والسلوكيات التي يتم ضبطها بشكل متكرر، مثل رمي النفايات والمخلفات في الأماكن غير المخصصة أو تركها على الشواطئ، ولعب الكرة على المسطحات الزراعية والمتنزهات والعبث ببعض مكونات المسطحات الخضراء واقتلاع الزهور ، وكذلك الشوي في أماكن الجلوس والاستراحات بالشواطىء ، بالإضافة لظاهرة مزعجة وهي قيادة المركبات والدراجات في مواقع التنزه وجلوس العائلات، مما يشكل خطورة و ظاهرة غير مسؤولة من قبل مرتكبيها، وندعو في هذا الشأن على أهمية التقيد باللوائح التي تمنع هكذا ممارسات ، وذلك لجعل هذه الأماكن مستقر للجميع .

ثقافة التطوع البيئي

أما حول جهود المديرية العامة لبلدية مسقط بمطرح الكبرى فقد أشار المهندس أحمد بن سعيد الربخي مساعد المدير العام بالمديرية “تقوم المديرية بشكل منتظم بالتخطيط لحملات النظافة ورفع جهود التوعية المجتمعية ، كما تعمل على تكثيف تلك الجهود في فترة المناسبات والإجازات الرسمية، ذلك لأن هذه الأوقات تشهد كثافة في زيارة الشواطئ والمتنزهات بشكل عام ، كما تحرص المديرية في الإطار ذاته على التأكد من وجود لافتات ارشادية في بعض المواقع بالشواطئ، وتوفر حاويات النفايات مع وجود عمال النظافة بصفة مستمرة، ومع ذلك فإنه لازالت هناك ملاحظات متكررة حول رمي النفايات والمخلفات على رمال الساحل وفي مياه البحر مع وترك بقايا الأطعمة متناثرة، الامر الذي لا يعكس واجهة حضارية للمكان ولا يعزز من جهود القائمين على نظافة تلك الأماكن ولا يشير في الوقت ذاته إلى التزام فردي ومجتمعي للافتات الإرشادية التي تشير إلى ضرورة التقيد بالأوامر المحلية المنظمة. ومن هنا فنحن ندعو المجتمع من افراد ومؤسسات الى الالتزام بالنظافة العامة عند زيارة وقضاء وقت الاستجمام في هذه الشواطئ، مع الحرص على جانب التطوع في حملات النظافة التي تقوم بها البلدية بشكل عام، إذ اننا نقوم بين فترات مختلفة من عمل حملات نظافة عامة بالتعاون مع مختلف شرائح المجتمع والمتطوعين من أعضاء بالمجالس العامة والجوامع والفرق الأهلية ، ويشارك بها مسؤولي البلدية من المديرية لإنماء ثقافة مجتمعية في مجال التطوع البيئي، ولضمان تكوين علاقة وثيقة مع البلدية والعمل من منطلق الشراكة القائمة بين المجتمع والبلدية من أجل تقديم خدمات بلدية ترضي المواطن والمقيم وتحقق أهداف البلدية.
وأشار حميد بن سالم الحارثي مساعد مدير الشؤون الصحية لصحة البيئة ” تقوم المديرية فالعامة في بوشر بدورها فيما يتعلق بنظافة الشواطئ وذلك بشكل دوري و وفق برنامج مخصص لهذا الغرض مع تكثيف العمل كذلك على أيام الاجازات الرسمية، لكثرة ما يظهر بهذه الأوقات من ملاحظات فردية في طريقة التعامل مع شواطئنا الجميلة وما تزخر به من جماليات طبيعية وبحرية، ولذا فإن البلدية تحرص على بناء علاقة مجتمعية بالاشتراك مع القطاع الخاص في تفعيل جوانب التوعية لتنظيم حملات نظافة مشتركة بالتنسيق مع موظفي التوعية والإرشاد بالمديريات، وذلك لدراسة أكثر الظواهر والملاحظات ومن ثم وضع خطط توعوية ممنهجة تستهدف مرتادي الشواطئ بناءً على تلك الملاحظات، وكذلك نحرص باستمرار على المشاركة مع الجهات الحكومية والخاصة في البرامج المنفذة من قبلهم وذات الطابع المشترك مثل ” يوم البيئة العماني، يوم الحياة الفطرية وغيرها من المناسبات التي نبرز من خلالها أدوارنا التوعوية ونعزز من غرس مفاهيم المشاركة المجتمعية ودور المؤسسة بالمجال .
مخالفات تهدد البيئة البحرية
وأضاف الحارثي” إننا نشدد في الوقت ذاته على أهمية أن تتكاتف الجهود من أجل المحافظة على نظافة شواطئنا العمانية ، ونأسف عند مواجهة كثير من الظواهر السلبية التي تضر بجمالية الشواطئ ومفردات الحياة البحرية، مثل تخريب مرافق الشواطئ وتفريغ مخلفات صهاريج شفط المياه أو المشتقات النفطية في البحر ، والتي تعمل بدورها على الإضرار بالحياة البحرية وكائناتها. هذا عدا كثير من الملاحظات المتكررة مثل رمي القمامة و بقايا التجمعات الشبابية المسائية في الشواطئ الرملية ومواقف السيارات رغم انتشار حاويات القمامة، وتداول الشيشة من قبل الأفراد على الشاطئ، وهي أمور لا تليق بالذوق العام أو بخصوصية الشواطئ التي تجتمع فيها العوائل كمتنفس للجميع.