مشاعر فياضة وولاء عميق

بينما استطاعت مسيرة النهضة العمانية الحديثة، تحقيق نقلة نوعية وكمية ضخمة وملموسة، تعبر عن نفسها في مختلف محافظات وولايات السلطنة، من أقصاها إلى أقصاها، وبما يحقق عدالة توزيع واقتسام ثمار التنمية الوطنية، سواء على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي أو الخدمي والتنموي بشكل عام، فإن الجانب الذي لا يقل أهمية عن ذلك، هو أن المسيرة التي يقودها بحكمة واقتدار، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – استطاعت أيضا بناء أجيال عمانية، نمت وتنمو في كنف النهضة المباركة، وتتشرف بتولي المسؤولية، في مختلف المواقع، وعلى كافة المستويات، في المصانع والمؤسسات الإنتاجية والخدمية، وفي الجامعات والمستشفيات، وفي المدارس والمؤسسات الحكومية، وفي الإعلام والقطاع الخاص، وبالرغم من ازدياد أعداد القوى العاملة الوافدة، إلا أن القوى العاملة العمانية موجودة بشكل قوي ومؤثر وفعال، في كل المواقع، وبما يجعل منها شريكا أساسيا وفعالا، وقطب الرحى أيضا، في كل جهود التنمية الوطنية على امتداد هذه الأرض الطيبة.
وفي حين تشرب المواطن، منذ نعومة أظفاره، حب حضرة صاحب الجلالة، فإن ما يعيشه على أرض الواقع، وما ينعم به من حياة كريمة، وما تتاح له من فرص لبناء نفسه وتطوير قدراته ومهاراته، إلى المدى الذي يمكنه الوصول إليه، تزيد في الواقع من قوة وعمق العلاقة الخاصة بين جلالته وأبناء الشعب العماني الوفي على امتداد أرض عمان الطيبة، والأمثلة في هذا المجال أكثر من أن تحصى، على امتداد السنوات السبع والأربعين الماضية.
وفي هذا الإطار فإن الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لانطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة، يتضمن العديد من المعاني والدلالات، التي جسدتها المسيرات العفوية، والأمسيات الشعرية، والفعاليات الرياضية والفنية، التي شهدتها العديد من ولايات ومحافظات السلطنة، وهو ما يعكس قوة وعمق الولاء الذي يكنه المواطن لجلالة السلطان المعظم، والعرفان والوفاء الذي يحمله أبناء الشعب العماني لجلالة القائد المفدى، الذي حرص منذ اللحظة الأولى لانطلاق المسيرة على الأخذ بيد المواطن، ورعايته وتهيئة كل سبل التقدم والتطور والازدهار له في جميع المجالات. ولذا فإنه ليس مصادفة أبدا أن ينطلق أبناء الوطن، في مختلف الولايات، للتعبير عن مكنون الولاء والحب والعرفان لباني نهضة عمان الحديثة .
ومجددين العهد لجلالته – حفظه الله ورعاه – للمضي قدما خلف قيادة جلالته الحكيمة، تحقيقا للأهداف الوطنية، وحفاظا على ما تحقق من منجزات في كل المجالات، وذودا عن حياض الوطن، وحماية لأرضه ومياهه وسمائه، ضد كل من تسول له نفسه المساس بها على أي نحو، ومواصلة للعمل والعطاء بقيادة جلالته – أبقاه الله – لتحقيق ما يصبو إليه الوطن والمواطن اليوم وغدا.