جام جم: السبيل الأفضل لتخطي عقبات الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جام جم» مقالاً جاء فيه: بعد مرور عامين على إبرام الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية الدولية التي تضم أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مازال هذا الاتفاق يراوح مكانه رغم دخوله حيّز التنفيذ في مطلع عام 2016.
وقالت الصحيفة إن العقبات التي واجهت تطبيق الاتفاق والتي كان من أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بتمزيقه أو إلغاء بعض بنوده على خلفية اتهام طهران بمواصلة برنامجها الصاروخي الباليستي قد تسبب بتلكؤ رفع الحظر المفروض على البلاد والذي أدى بدوره إلى إيجاد عراقيل كثيرة حالت دون تقدم الاقتصاد الإيراني وكافة القطاعات المرتبطة به، ما يستدعي التفكير مليّاً بهذا الموضوع كونه يمهد السبيل لحلحلة العديد من الأزمات والقضايا العالقة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأشارت الصحيفة إلى الظروف المعقدة التي سبقت وصاحبت إقرار الاتفاق النووي والتي كادت أن تصل إلى حد اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا لولا إصرار المجتمع الدولي على ضرورة التوصل إلى هذا الاتفاق، مشددة على أهمية بذل الجهود من قبل كافة الأطراف المعنية للحيلولة دون عودة الأزمة، خصوصاً وأن روسيا والصين ومعهما الكثير من الدول الأوروبية قد أبدت رغبتها في ترجمة بنود الاتفاق النووي إلى واقع عملي باعتباره يمثل وثيقة دولية من شأنها أن تمهد السبيل لاستعادة الأمن والاستقرار ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب؛ بل في العالم برمته.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن السبيل الأفضل لتخطي عقبات تنفيذ الاتفاق النووي يكمن بالطريقة التي ينبغي التعاطي من خلالها مع التوترات السياسية التي تحصل بين الحين والآخر لاسيّما بين واشنطن وطهران، وضرورة الاحتكام إلى القوانين والمقررات الدولية لمنع تفاقم هذه التوترات من جهة، وتهيئة الأرضية لإعادة المياه إلى مجاريها والتعامل مع الاتفاق النووي بشكل مهني بعيداً عن الخلافات السياسية من جهة أخرى.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن المسؤولية باتت تضامنية بين كافة أقطاب المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والقانونية لإيجاد حلول عملية ومؤثرة تساهم في دفع العجلة إلى الأمام وتهيئة الظروف المناسبة لتطبيق بنود الاتفاق النووي، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة إبعاد هذا الملف عن الاحتقانات السياسية والتطورات الأمنية والميدانية التي تشهدها المنطقة والتحرك باتجاه الحلول السلمية للأزمات التي تلقي بظلالها على باقي الملفات وفي مقدمتها الملف النووي.