ترامب: إيران ستواجه «عواقب وخيمة» إذا لم تفرج عن أمريكيين لديها

طهران: مستعدون حال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي –
طهران – «عمان» – سجاد أميري:-

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد إيران بـ(عواقب وخيمة) إذا لم تفرج عن مواطنين أمريكيين معتقلين لديها.
وقال البيت الأبيض في بيانه: (الرئيس ترامب مستعد أن يوفر لإيران انعكاسات خطيرة جديدة في حال لم تفرج عن جميع المواطنين الأمريكيين المسجونين ظلما (والعمل) على إعادتهم إلى بلادهم).
وأضاف البيان: (استخدمت إيران على مدى 40 عاما اعتقال واختطاف الرهائن كأداة لسياسة الدولة – هذه الممارسات لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا).
وأوضح البيت الأبيض أن (المواطن الأمريكي سيوجي وانج، كان قد حكم عليه بالسجن مؤخرا لمدة عشر سنوات .. إيران مسؤولة عن ضمان الرعاية وتوفير الظروف الطبيعية لجميع مواطني الولايات المتحدة القابعين في سجونها).
وأضاف ان (الرئيس ترامب يدعو إيران إلى إعادة المعتقل روبرت ليفنسون المعتقل منذ 10 سنوات إلى بلاده..(الرئيس ترامب) يطالب أيضا أن تخلي طهران سراح سياماك ونامازي بيكر، اللذين اختطفا خلال إدارة أوباما، وكذلك جميع الأمريكيين، المسجونين ظلما في إيران). وأكد البيان أن الإدارة الأمريكية «ستضاعف الجهود» لإعادة الأمريكيين المعتقلين إلى بلادهم.
في ذات السياق أفاد موقع «فورين بوليسي» انّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلّف فريقاً من العاملين في البيت الأبيض لمراجعة الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، وذلك من أجل منح ترامب خيار إعلان أنّ إيران لم تمتثل للاتفاق.
وبحسب مصدر مقرّب من البيت الأبيض تحدث لـ«فورين بوليسي»، فإنّ ترامب كلّف فريقاً من معاونيه التمهيد لسحب ترخيص الاتفاق، على أن تنتهي هذه المهمة خلال أكتوبر القادم، وهي مهمة أوكلت لوزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون سابقاً.
ولفت مصدر للموقع إلى أنّ ترامب قد يختار مجدداً الالتزام بالاتفاق، (لكنه لا يريد أن يكون في الموقع الذي كان فيه هذا الأسبوع، حين قيل له إن عليه أن يصادق لأنه لم يُتح أي خيار آخر).
وأضاف الموقع أنّ خطوة ترامب الأخيرة ستعزز مخاوف مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، الذين توقعوا بأن يقوم الرئيس بشيء ما بشأن الاتفاق النووي بعد مواقفه المتعلّقة بهذا الموضوع التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية عام 2016.
وقال أحد المسؤولين الكبار في الخارجية الأمريكية لـ «فورين بوليسي»: تيلرسون يحاول أن يشكل توازناً مع المتشددين، يحاول أن ينقذ الاتفاق النووي، لكن إلى متى سيدوم ذلك؟
هذا وقد أكد الوفد الإیراني المشارك في الاجتماع الثامن للجنة المشتركة للاتفاق النووي بین إیران والمجموعة السداسية في فیینا على أن طهران تحتفظ بحق الرد على الانتهاكات الأمریكیة.
وشدد البیان الصادر عن الوفد الإیراني على أن جمیع الوفود المشاركة في الاجتماع رحبت بالتزام إیران بالاتفاق النووی وفق ما أعلنته الوكالة الدولیة للطاقة الذریة للمرة السادسة.
وأضاف بأن الوفد الإیراني أشار خلال الإجتماع إلی قیام الولایات المتحدة الأمریكیة بانتهاك ما یتعلق برفع العقوبات عن إیران وانتقد بشدة عدم التزامها بتعهداتها النوویة كما أكد علی أن إیران تحتفظ بحق الرد علی الانتهاكات الأمریكیة‌ بینما قال الوفد الأمریكي بأن بلاده تبقی ملتزمة بتعهداتها النوویة رغم تغییر الحكومة. وشددت جمیع الوفود علی ضرورة قیام إیران باستفادة ثمار رفع العقوبات عنها.
في طهران أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي، استعداد بلاده لحالة انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي منوها بأن الحظر الأمريكي الجديد ينتهك الاتفاق النووي.
وأشار خرازي في تصريح حول الحظر الأمريكي الجديد ضد شخصيات ومؤسسات إيرانية، إلى أنه يتعارض مع الاتفاق النووي، فضلا عن أن ممارسة الضغوط على البنوك بهدف إعاقتها عن التعاون مع إيران هو انتهاك آخر للاتفاق.
وأوضح خرازي، أنه رغم هذه الانتهاكات إلا أن واشنطن تدعي أنها ملتزمة بالاتفاق، مشيرا إلى أن بلاده على استعداد لحالة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، «وضع جديد كليا سيترتب حين ينسحب هؤلاء من الاتفاق»، حسب خرازي.
من جانب آخر قال خرازي في رد على سؤال عما إذا كانت مناقشات النواب الإيرانيين حول رفع حجم الميزانية الصاروخية تشكل جزءا من خطوات طهران الانتقامية، (صنع الصواريخ هو حق لأهداف دفاعية).
وردا على سؤال حول طلبات المسؤولين الأمريكيين من مدراء الشركات الأوروبية لإيقاف نشاطاتها التجارية مع إيران، أوضح خرازي أن الطلب الأمريكي هذا هو خطوة تتعارض مع نص الاتفاق النووي.