مونديال 2017: ليديكي ترفع الراية الأمريكية بغياب فيلبس

لوس أنجلوس- (أ ف ب) – ستكون آمال الولايات المتحدة معلقة على كايتي ليديكي لأن الأخيرة مرشحة بقوة لتعزيز غلتها من الميداليات الأولمبية والعالمية عندما تبدأ القفز اعتبارا من غد الأحد في أحواض مجمع «دانوب ارينا» في العاصمة المجرية بودابست التي تحتضن بطولة العالم للسباحة حتى 30 الحالي. وستكون السباحة البالغة 20 عاما النجمة الأمريكية الأبرز في النسخة السابعة عشرة من المونديال العالمي، في ظل اعتزال الأسطورة مايكل فيلبس، الفائز بـ23 ذهبية أولمبية و26 ذهبية عالمية، وهي قادرة على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والطموحات والبناء على الإنجازات الكثيرة السابقة التي حققتها خلال مسيرتها الشابة. وتدخل ليديكي بطولة العالم وهي مرشحة للسير على خطى مواطنتها ميسي فرانكلين التي أحرزت ست ذهبيات في بطولة العالم 2013 في برشلونة وأصبحت أول امرأة تحصد هذا الكم من الميداليات في نسخة واحدة.
وبعد أن أحرزت أربع ذهبيات وفضية في أولمبياد ريو 2016 و9 ذهبيات عالمية في برشلونة 2013 وقازان 2015، وتخوض ليديكي في بطولة العالم ستة سباقات في السباحة الحرة هي 200 و400 و800 و1500 والتتابع 4 مرات 100 م و4 مرات 200 م. ورغم مكانتها كإحدى أفضل السباحات في التاريخ، فضلت ليديكي المحافظة على صفتها كسباحة هاوية وقدمت أحد أفضل المواسم في بطولة الجامعات الأمريكية بالنسبة لطالب في السنة الجامعية الأولى «فريشمان»، ولعبت دورا أساسيا في قيادة جامعة ستانفورد إلى الفوز بلقب بطولة النساء للمرة الأولى منذ 1998. وفي ظل اعتزال الأسطورة فيلبس، وعودة راين لوكتي من الإيقاف لعشرة أشهر على خلفيةالفضيحة التي تسبب بها في أولمبياد ريو، وعدم تعافي فرانكلين بشكل كامل من عملية جراحية في كتفها، ستكون ليديكي مركز الثقل بالنسبة للأمريكيين الذين يعولون على خبرة المخضرم نايثن أدريان الذي يشارك في سباقات الفردي والتتابع لمسافة 50 و100 م. واعترف أدريان، الفائز بخمس ذهبيات أولمبية بينها ذهبية 100 م حرة في أولمبياد لندن 2012، بأنه يشعر بـ(الغرابة) لاعتباره من مخضرمي المنتخب الأمريكي، لاسيما أنه لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره. وخرج أدريان الفائز بخمس ذهبيات عالمية لكن جميعها في سباقات البدل للفرق، منتصرا في التجارب الأمريكية المؤهلة لمونديال المجر على حساب كايليب دريسل في سباق تاريخي بالنسبة للأمريكيين لأنها المرة الأولى التي ينزل فيها سباحان تحت حاجز الـ48 ثانية في سباق 100م حرة خلال بطولة وطنية.
وبعد فشله في التأهل إلى أولمبياد ريو 2016، يعود المخضرم الآخر مات جريفرز (32 عاما)، الفائز بأربع ذهبيات أولمبية ومثلها في بطولات العالم، للمشاركة الدولية من خلال خوضه سباق 100م ظهرا. وبالمجمل، سيكون الفريق الأمريكي المشارك خصما قويا جدا في أحواض بودابست كونه يضم أيضا ليلي كينج (فائزة بذهبيتين في ريو 2016) وسيموني مانويل (فائزة أيضا بذهبيتين في ريو) وراين مورفي (فائز بثلاث ذهبيات في ريو). وبوجود مانويل ومالوري كوميرفورد التي فازت بسباق 100م حرة خلال التجارب الأمريكية، ستكون الولايات المتحدة مرشحة لمقارعة أستراليا على ذهبية سباق التتابع للنساء 4 مرات 100 م حرة. أما بالنسبة لكينج، فسيطرت على منافسات سباق الصدر خلال التجارب الأمريكية وحطمت الرقم القياسي الوطني في سباق 50 م وحققت أسرع زمن لهذا العام، لكن السباحة الشابة تؤكد أن هناك دائما مجالا للتحسين، مضيفة «أن تسجل رقما قياسيا أمريكيا فهذا شيء رائع على الدوام، لكني أمل أن أحقق نتيجة أفضل بعض الشيء والوصول إلى حد تحطيم الرقم القياسي العالمي في بودابست». ومن جهته، سيحاول دريسل (20 عاما) أن يسد الفراغ الذي خلفه فيلبس لاسيما في سباقات الفراشة، وهو أظهر أنه قادر على ذلك إلى حد ما من خلال تسجيل أسرع توقيت لهذا الموسم في سباق الـ100م (50.87 ثانية) خلال التجارب الأمريكية. ويشارك دريسل، الفائز بذهبيتين للتتابع في أولمبياد ريو، في ستة سباقات خلال مونديال بودابست هي 50 و100م فراشة، و50 و100م حرة، إضافةإلى سباقين في التتابع. وسيكون على جاك كونجر تحسين الرقم الذي سجله في سباق 200 م فراشة خلال التجارب الأمريكية (1.54.47 دقيقة)، إذا كان يطمح إلى إحراز ميدالية في المجر، لكن السباح البالغ 22 عاما يؤكد أنه جاهز للتحدي الذي ينتظره، مضيفا «في ظل رحيل مايكل (فيلبس)، إن باب (سباقات) الفراشة مفتوح على مصراعيه». هذا السلوك يرضي مدرب فريق الرجال ديفيد دوردن الذي قال: « يستخدم بعضا من تلك الطاقة الشابة لكي تبقي بعض هؤلاء المخضرمين في الأجواء، على قيد الحياة، نشيطين. والمخضرمون بدورهم يساعدون الشبان بخبرتهم».