القوات العراقية تستعيد قرية جنوبي الموصل

(داعش) يستعد لحرب شوارع –
تكريت – الموصل – رويترز –
قالت الشرطة إن القوات العراقية استعادت السيطرة أمس الخميس على قرية (إمام غربي) جنوبي الموصل من تنظيم (داعش) الذي سيطر عليها بينما كانت دفاعاته تتداعى داخل المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة التالية من العملية العسكرية الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد (داعش) من العراق وتفكيك الخلافة التي أعلنتها.
وقال كريم عبود العقيد في الشرطة إن القوات الحكومية سيطرت تماما على قرية إمام غربي فجر الخميس. وأشار إلى أن القوات عثرت على جثتي صحفيين عراقيين قتلا هناك بعد وقت قصير من هجوم المتشددين عليها. ويجري الجنود عمليات تفتيش في أرجاء القرية بحثا عمن تبقى من المتشددين.
وقبل أشهر قليلة قال مسؤولو مخابرات ومسؤولون محليون إنهم لاحظوا فرار عدد متزايد من القادة والمقاتلين من الموصل إلى تلال حمرين في شمال شرق العراق التي توفر مخابئ وتتيح الوصول إلى أربع محافظات عراقية. واعترضت السلطات بعضهم لكن كثيرين أفلتوا من قوات الأمن وشرعوا في إقامة قواعد لعملياتهم الجديدة.
ما يأتي بعد ذلك قد يكون تحديا أكثر تعقيدا وصعوبة لقوات الأمن العراقية بمجرد الانتهاء من الاحتفال بالانتصار الذي تحقق بشق الأنفس في الموصل أكبر معاقل المتشددين في العراق.
ويستعد مسؤولو المخابرات والأمن لنوع من التمرد المدمر مثل ذلك الذي خاضه تنظيم القاعدة عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 مما دفع العراق إلى أتون حرب أهلية طائفية بلغت ذروتها في 2006 و2007.
وقال لاهور طالباني المسؤول الكردي الكبير في مكافحة الإرهاب إن المتشددين يتحصنون ويمكنهم الوصول إلى العاصمة بسهولة.
وانضم ضباط سابقون بجهاز المخابرات العراقي عملوا تحت حكم صدام حسين إلى تنظيم (داعش) في تحالف للمصالح. وتوقع طالباني ومسؤولون أمنيون آخرون أن هؤلاء الخبراء العسكريين الاستراتيجيين المخضرمين الذين كانوا ينتمون لحزب البعث سيمثلون الجيل الجديد لقادة (داعش).
وبدلا من محاولة إقامة دولة خلافة، قال مسؤولون أمنيون عراقيون وأكراد إن قادة (داعش) سيركزون على حرب الشوارع التي يصعب كثيرا التكهن بها.
وقال ستيف تاونسند قائد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للصحفيين «سيحاولون الاختباء وسط السكان. ستكون خلاياهم أصغر بدلا من المجموعات والفصائل وسيتحولون إلى فرق وخلايا وستتخفى عناصر أصغر كثيرا وسط السكان».
وأضاف «على شركائنا من قوات الأمن العراقية خوض عمليات على غرار التصدي للتمرد عند مرحلة ما ونبذل جهودا بالفعل الآن لبدء تشكيل تدريبهم على أسلوب داعش الجديد».
ويمكن للقوات العراقية بالتأكيد الإشارة إلى الانتصارات التي حققتها في الموصل ومدينتي الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار التي كانت ذات يوم في قبضة (داعش).
لكن مسؤولين محليين يقولون إن هذه المدن لا تزال معرضة لهجمات من الصحراء مترامية الأطراف التي يعرف دروبها المتشددون.
وقال عماد الدليمي المسؤول بالأنبار إن العمليات الأمنية ستكون بلا جدوى ما لم تسيطر قوات الأمن على الصحراء. وأضاف أن الصحراء باتت ملاذا آمنا ل(داعش).
وقال الدليمي إن (داعش) غير موجودة كتنظيم في المدن لكنها تنفذ هجمات من خلال أفراد وسيارات ملغومة وانتحاريين مشيرا إلى أن الناس تخشى عودة (داعش) وأن هناك هجمات يومية. ويعبر طارق يوسف العسل وهو قائد قوة عشائرية عن نفس المخاوف ويشكو من عدم وجود تنسيق بين قوات الأمن المحلية الكثيرة.
وقال: إن هذه القيادات لا تملك خبرة القتال في الصحراء. ولا يزال بعض المواطنين لا يشعر بالأمن رغم تحسن أداء الجيش العراقي.