حلقة عمل حول «الابتزاز الإلكتروني» ورحلة علمية وترفيهية للشباب المشاركين

ضمن برنامج شبابي بمحافظة مسقط –
1064309استضافت جمعية المرأة العمانية بالقرم مساء أمس الأول جلسة نقاشية جاءت بتنظيم فريق شبابي بمحافظة مسقط، حيث تناولت الجلسة النقاشية قضية الابتزاز الإلكتروني، تحت عنوان «الابتزاز الإلكتروني في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثرها على المجتمع»، وحضرت كل من إدارة وأعضاء فريق برنامج شبابي بمحافظة مسقط، والدكتور عبد الرحمن بن عبدالله اللعبون وهو مدرب معتمد من المملكة العربية السعودية ومقدمة الجلسة النقاشية الدكتورة عائشة الشعيلية مدربة معتمدة في مجال تمكين المرأة. وتناولت الدكتورة عائشة الشعيلية القضية بأسلوب تفاعلي شيق مع الحضور المشاركين، وتطرقت إلى الواقع والأسباب، والحلول المقترحة بالإضافة إلى عرض العديد من التجارب في هذه القضية. حيث عبرت الشعيلية عن أهمية تناول هذه القضية في مجالسنا وأنشطتنا فقالت: «كلنا يدرك أن ظاهرة الابتزاز الإلكتروني أصبحت ملاحظة ومعروفة، ولكن لسهولة الخطأ وسهولة إخفائه أصبحت اللامبالاة حاضرة، وأن هذا النوع من المناشط مهم جدا، ومن الضرورة تنفيذها في المدارس للتوعية وكذلك أن تكون التوعية حاضرة في المنزل مع الأسرة، ولابد أن تضع الأسرة خطة واضحة تخصصه لتحقيق الجو الحميمي داخل الأسرة لأجل كسب الأبناء وصرفهم من مخاطر اللجوء إلى التواصل خارج الأسرة بشكل قد يعود بالضرر عليهم». وعن الأنشطة الشبابية وأهميتها قالت الشعيلية: «هذه الأنشطة مهمة فهناك مشاكل ملحوظة كالعنف بين الأولاد والتفكك الأسري والطلاق، فنحن لو ندرس ونبحث عن الأرقام سنجد أرقاما تستحق أن ينظر إليها بعين الاهتمام». وأردفت قائلة: «مشاكل التفكك الأسري وضعف التحصيل الدراسي والمخدرات والتبغ وغيرها، ولمواقع التواصل الاجتماعي هي وسيلة تعزز هذه المشاكل عندما يلتقي الأبناء بأناس لا يعرفونهم، لتنطلي عليهم الحيل، ويجدون كل شيء بسهولة عبر هذه المواقع». وأضافت: « لي تجربة أثناء تقديمي لإحدى الحلقات، وجدت حالة قادها شعورها بالوحدة والتهميش الاجتماعي الفعلي إلى سلوك طريق المخدرات، حيث إن هذه ضحية لعدم التقدير الاجتماعي التي سلكت طريق مواقع التواصل الاجتماعي لتبحث عن التقدير من خلال هذه المجتمعات الافتراضية، لتجد نفسها ضحية المخدرات». وأضافت الشعيلية: «من المهم جدا أن تكون لدينا برامج دائمة وجلسات تنشر الوعي بالمخاطر المحدقة بنا، ولابد أن يوجد الشباب أساليب مناسبة تصل إلى الأطفال والفئات المختلفة، لتلمس قلوبهم وعقولهم، ويكون لها الأثر، فلا يمكننا أن نستخدم الطرق الصارمة دائما، لذا لابد من مخاطبتهم بنفس الفكر الذي يستخدموه في هذا الواقع الافتراضي».

فعاليات متنوعة

الجدير بالذكر أن فريق برنامج شبابي بمحافظة مسقط نفذ العديد من الأنشطة بداية من الشهر المبارك، حيث نفذ الفريق محاضرة بعنوان أهمية العمل التطوعي في المجتمع، والتي قدمها الشيخ سعود المعمري بولاية العامرات، وتلتها فعالية «حفل القرنقشوه» والذي جاء بالتعاون بين الفريق وجمعية المرأة العمانية بمسقط، والجمعية العمانية للمعوقين، وأقيمت في مقر جمعية المرأة العمانية في مسقط، وتلتها مباشرة حملة «كسوة العيد» والتي نظمها الفريق بدعم من جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة، وكان لها الأثر الطيب، وبتاريخ 9 يوليو استضافة جمعية المرأة العمانية بمدينة القرم معرض الفنون التشكيلية، الذي جاء ليخدم هواة الفن التشكيلي من الشباب، وتنوعت الأنشطة لتشمل كذلك الورش الفنية والتقنية ليقدم الأستاذ خليل الحسني ورشة عمل في أساسيات التصوير الضوئي والفوتوشوب والتي استمرت 3 أيام، ونفذت أمس الأول 19 يوليو، محاضرة بعنوان «حرفتي مستقبلي» وذلك بقاعة المحاضرات في مجمع بوشر الرياضي، حيث قدمها المحاضر عماد أبو الكرم والمستشار وليد المصلحي، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية، ونفذت أيضا مساء أمس 20 يوليو، تصفيات مسابقة الأندية للإنشاد على مستوى المحافظات للمجموعة الثالثة والتي تضم كل من محافظات مسقط وجنوب الباطنة ومسندم، وذلك في مسرح الهيئة العامة للصناعات الحرفية، والتي ستقام تحت رعاية الشيخ طارق الهنائي نائب والي السيب، وستستمر الأنشطة حتى مطلع الشهر القادم والتي ستكون عبارة عن حلقة عمل في لغة الإشارة، والتي ستنفذ في جمعية المرأة العمانية بالقرم، ومن تقديم المحاضرة أصيلة المعشرية.

رحلة علمية وترفيهية

وعلى صعيد متصل ومن ضمن أنشطة وبرامج «شبابي» بمحافظة مسقط تمت إقامة رحلة علمية وترفيهية للشباب المشاركين في البرنامج إلى المتحف الوطني، ظهر يوم الاثنين الموافق 17 يوليو، وذلك ضمن حزمة الأنشطة وفعاليات التي ينفذها الفريق ضمن الأنشطة الصيفية التي أطلقتها وزارة الشؤون الرياضية، دعما منها للشباب ومحاولة لاستثمار طاقاتهم والاستفادة من أجازتهم الصيفية. وقالت عضوة الفريق هاجر الحكماني: «لقد لقينا استقبالا رائعا حقا في المتحف الوطني، فبالغ الشكر والتقدير لهم على حسن الاستقبال والتعاون، ويأتي تنفيذ هذه الزيارة ضمن مناشط الفريق الصيفية تحت إشراف وزارة الشؤون الرياضية، ولقد قمنا باختيار الأشخاص المشاركين بمعيار العمر حيث لا يتجاوز عمر المشاركين 25 سنة، وتأتي الزيارة بأهداف تعليمية ولاكتشاف الأجيال الحديثة للحضارة العمانية عن قرب أكثر من خلال المعروضات، سواء من أزياء أو أسلحة استخدمها العمانيون عبر عصور مختلفة، وعلى التاريخ البحري العماني، والأفلاج وأنظمتها، والعملات القديمة التي تداولت في الأراضي العمانية والتي صكت في عمان، وكذلك التعرف على الحقب التاريخية المختلفة للحضارة العمانية العريقة بداية من العصور ما قبل التاريخ، وفي عصور الحضارة الإسلامية الأولى، وكذلك علاقات عمان بالعالم، وعمان في عصر النهضة، والتعرف أكثر عن قرب بالتراث الغير المادي».

تجربة فريدة

وشاركت رقية الإسماعيلية (11 سنة) في الزيارة التعليمية إلى المتحف الوطني، حيث حدثتنا عن تجربتها في الزيارة فقالت: «لقد استفدت كثيرا من خلال هذه الزيارة الممتعة، حيث زرنا قاعة السلاح وتعرفنا على الأسلحة التي أستخدمها العمانيون للدفاع عن أوطانهم، وكذلك أطلعنا على التاريخ البحري العماني وتعرفنا على السفن العمانية وأشرعتها في قاعة التاريخ البحري، وكذلك هناك قاعة الأفلاج التي تبرز دور الأفلاج الاجتماعي وتعرفت على أنواعها، وروعة هندستها، وكذلك أطلعنا على العملات المتداولة على الأرض العمانية، ومررنا بالعديد من القاعات الجميلة». وأضافت الإسماعيلية: «لقد تعرفنا من خلال هذه الرحلة على الحضارة العمانية العظيمة أكثر وعن كثب، لقد كانت تجربة مذهلة لي حقا، أنا سعيدة بذلك». أما المشارك في برنامج شبابي جاسم العلوي فقال عن مشاركاته: «نشكر في البداية وزارة الشؤون الرياضة على تنظيم برنامج شبابي، لقد كنت الأسبوع الفائت وخلال 3 أيام في حلقة التصوير الفوتوغرافي مع خليل الحسني، واكتسبنا مهارات عديدة، وهذا أنا اليوم أشارك مجددا في الرحلة التعليمية والترفيهية للمتحف الوطني الرائع، وذلك بإشراف دائرة الأنشطة الشبابية بالوزارة، فتعرفنا على الكثير من جوانب الحضارة العمانية المشرقة.