34 إصابة خلال مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في القدس

السلطة تضع سفراء العالم أمام التعنت الإسرائيلي وغزة تدعو إلى النفير العام –
فلسطين – (د ب أ)- : قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية مساء امس الأول إن طواقمها تعاملت مع 34 إصابة بينها واحدة خطيرة خلال المواجهات التي اندلعت بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين في منطقة باب الأسباط والبلدة القديمة بالقدس.
وأفادت الجمعية بأنها نقلت 14 مصابا للمستشفيات بالقدس بينها إصابة خطيرة بالصدر، بينما تعاملت ميدانيا مع 20 إصابة، بحسب ما ذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية.
وذكرت الوكالة أن قوات كبيرة من الجنود الإسرائيليين والشرطة هاجمت المصلين خلال صلاة العشاء، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي تجاههم.
كما أصيب خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، برصاص مطاطي أطلقه جنود إسرائيليون، أثناء التعامل مع احتجاجات فلسطينية في محيط المسجد. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن شرطيين إسرائيليين اثنين أصيبا أثناء مواجهات في الحرم القدسي ليل الثلاثاء/‏‏الأربعاء.
وكانت إسرائيل قد أعادت فتح الحرم القدسي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد يومين من إغلاقه في أعقاب اشتباك مسلح وقع داخل ساحاته .
في ذات السياق حذر مسؤولون فلسطينيون امس من تحويل الصراع السياسي مع إسرائيل إلى صراع ديني على خلفية التوتر الحاصل منذ عدة أيام في المسجد الأقصى شرق القدس.
وقال هؤلاء: إن من شأن ذلك أن يترتب عليه «تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين وإسرائيل فحسب بل على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها».
جاء ذلك خلال اجتماع عقده أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ونائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج مع دبلوماسيين وممثلين دوليين وعرب في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وحضر الاجتماع ممثلو دول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين واليابان وأمريكا اللاتينية والسفراء العرب ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وذكر بيان صدر عن الاجتماع أن المسؤولين الفلسطينيين وجهوا «رسائل عاجلة إلى أعضاء المجتمع الدولي والعربي والإسلامي بضرورة التدخل الفوري لوضع حد لتمادي الاحتلال في انتهاكه الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى».
واعتبر المسؤولون أن «إجراءات الاحتلال السافرة المتخذة بحق المسجد الأقصى عدواناً مدروساً على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخرقاً صريحاً لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الدينية والعقيدة وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة ودور العبادة التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية كافة». وشددوا على أن الشعب الفلسطيني «لن يسمح بتمرير المخطط الاحتلالي القاضي بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً».
وتخلل الاجتماع توزيع وثائق وخرائط تتعلق بممارسات إسرائيل في شرق القدس عامة والأماكن الدينية خاصة «التي تعتبر مخالفات فاضحة للقانون والشرعية الدولية».
وفي غزة عقدت كتلة «حماس» البرلمانية اجتماعا خاصا لنوابها في مقر المجلس التشريعي لبحث تداعيات إجراءات إسرائيل بحق المسجد الأقصى. ودعا النائب عن حماس أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، خلال الجلسة ، الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية إلى «النفير العام من أجل الدفاع عن الأقصى والمقدسات».
واعتبر بحر أن «المخطط الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى حداً خطيراً لا يمكن السكوت عليه من خلال السيطرة الإدارية الكاملة عليه، وإقامة بوابات إلكترونية تحت هيمنة وتحكم الاحتلال ما يعني أن مخطط تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا سيتحقق».