الصين تدعو لجهود دولية للحيلولة دون تحول ليبيا «لسوريا» أخرى

الجزائر تستثني اللاجئين الليبيين في أراضيها من «الترحيل» –
عواصم – عمان – مختار ابو روينة – (رويترز):-
دعا وزير الخارجية الصيني المجتمع الدولي لتعزيز الجهود للحيلولة دون أن تصبح ليبيا سوريا أخرى، خلال اجتماعه مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في بكين امس.
وقال وانغ: إن ليبيا مهددة بأن تصبح بؤرة جديدة للإرهاب الدولي مع خسارة المتشددين معاقلهم في سوريا والعراق وفرارهم في اتجاه ليبيا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك أضاف الجهيناوي أن الصين وتونس اتفقتا على العمل معا للحفاظ على استقلال ووحدة أراضي ليبيا.
من جهة أخرى، كشف مصدر مسؤول أن الجزائر استثنت اللاجئين الليبيين من عملية المفاوضات التي باشرتها السلطات مع دول إفريقية بهدف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.
ونقلت يومية «الموعد»، عن مصدر بوزارة الداخلية والجماعات المحلية إن الوزارة تلقت تعليمات لمباشرة تحديد جنسيات فئات من المهاجرين السريين في كل الولايات، تحسبًا لترحيلهم إلى بلدانهم، موازاة مع إطلاق مفاوضات مع سبع دول إفريقية هي النيجر ومالي وبوركينافاسو وبينين وتشاد والكاميرون وغينيا، وهي الدول التي تنتمي إليها غالبية اللاجئين والنازحين.
وكان مسؤولون في الجزائر قد برروا استثناء اللاجئين الليبيين من عملية الترحيل، كونهم قدموا من مناطق تشهد حالات حرب، كما أنهم لا يمثلون تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، عكس اللاجئين الأفارقة، ويصل عددهم إلى نحو32 ألف لاجئ ليبي، يقيمون في عدة ولايات خصوصًا الجنوبية والشرقية منها، كنازحين دون وثائق رسمية، بحسب السلطات.
وأعلنت وزارتا الداخلية والخارجية تنسيقًا ثنائيًّا بهدف تشكيل لجنة وزارية تضم ممثلين عن الوزارتين ووزارة التضامن، وممثلين عن أجهزة الشرطة والدرك لترحيل المهاجرين الأفارقة، خاصة أولئك الذين يمارسون مهنة التسول، أو الذين تورطوا في عمليات التزوير، أو ضلوعهم في شبكات الهجرة السرية.
كما أوقفت وحدات الجيش منذ بداية العام الجاري أكثر من خمسة آلاف مهاجر غير شرعي قادمين من مختلف دول الجوار، التي تشهد أزمات داخلية في وقت سجلت قيادة الدرك خلال السنوات الثلاث الأخيرة 30 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا الجزائر من مختلف دول الساحل الإفريقي.
في سياق متصل، دعمت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فريدريكا موجريني، المقاربة الجزائرية في ليبيا الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا والذي يبقى يشكل أولوية مطلقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي أكثر من مسألة الهجرة.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية في تصريح صحفي أن ليبيا تعتبر حاليا بلد غير مستقر وأن عمل الاتحاد الأوروبي مثلما هو الشأن بالنسبة للمجتمع الدولي يكمن في البحث عن حل سياسي للأزمة، ويتعلق الأمر بإقامة دولة مستقلة من خلال إيجاد اتفاق سياسي يسمح لمختلف الأطراف المتنازعة، لاسيما الجنرال حفتر بتقاسم المسؤولية على رأس السلطة مشددة على ضرورة إيجاد طريقة لتوحيد الليبيين في إطار وساطة الأمم المتحدة حتى يتقاسموا مسؤولية تسيير بلدهم.
وبخصوص مسألة الهجرة صرحت المتحدثة أنه من المستحيل اليوم قطع طريق منطقة المتوسط الوسطى على الأقل ليس قبل تسوية الأزمة في ليبيا، ويجب احترام القوانين الدولية حول عدم إرجاع المهاجرين بل يجب إنقاذهم أولا ثم مناقشة موضوع إمكانية استفادتهم من حق اللجوء مشيرة إلى أن حماية المهاجرين تكتسي أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وأوضحت أن عملية صوفيا في منطقة المتوسط بمشاركة 25 دولة من الاتحاد الأوربي والتي تهدف خاصة إلى مكافحة شبكات التهريب سمحت بإنقاذ 39000 شخص علما أنه تم تسليم نحو مئة مهرب للعدالة الإيطالية وحجز أكثر من 400 سفينة.