عملات نقدية تحكي التاريخ العماني في معرض جذور المجد «سلامة»

يضم مجسمات لأنواع من السفن العمانية التجارية والأزياء –
كتب – عادل بن مبروك البراكة –

افتتح بقاعة سمهرم بمركز البلدية الترفيهي معرض “جذور المجد ( سلامة)” للباحث سالم بن أحمد العمري تحت رعاية سعادة المستشار عبدالله بن عقيل بن أحمد آل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار  ويستمر حتى ٢٦ يوليو الجاري، وقد افتتح المعرض بحضور سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي 2017 وعدد من المسؤولين من مختلف الجهات ويقدم معرض جذور المجد مجموعة من العملات النقدية العمانية تحكي التاريخ العماني منها تاريخ الدولة البوسعيدية وعملات معدنية عمانية تعود إلى عهد السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل إضافة إلى العملات الأوروبية والهندية القديمة، كما يضم المعرض مجسمات لأنواع من السفن العمانية التجارية والأزياء العمانية من مختلف ولايات السلطنة.
وحول المعرض قال سالم بن أحمد محاد العمري: بأن اختيار اسم المعرض (سلامة) أتى بعد بحث حتى وصلت إلى بيت أحد الأقارب اسمها سلامة -رحمة الله عليها- وترسخ الاسم وذلك لأنه اسم من الأسماء القديمة علاوة على إنه يوحي للمحافظة على جوانب المعرض المختلفة.
وأضاف العمري يحتوي المعرض على خمسة جوانب رئيسية  تتمثل في العملات العمانية منذ عهد السلطان فيصل وتشمل البيسة والغازي وبيسة القلعة، وتتميز بيسة الغازي والقلعة من حيث أنها أول العملات التي صدرت في عهد الدولة البوسعيدية عام ١٣١١ هجرية، وكذلك قام السلطان تيمور بدمغ حرفي (س، ت) اللذين يرمزان للسلطان تيمور أو السيد تيمور فيما قام السلطان سعيد بن تيمور بما قام به أبوه، حيث دمغ حرفي (س، س) ويرمزان للسلطان سعيد، وبعد ذلك قام بعمل عدة عملات منها ما حمل اسم ظفار كالـ٥٠ بيسة ظفار والـ٢٠ بيسة ظفار والـ١٠ بيسات ظفار والـ ٣ بيسات ظفار، وكذلك اسم مسقط على الـ٣ بيسات والـ ٥ بيسات التي تحمل رسم السفينة، وكذلك قام بعمل عملات أخرى مثل الـ٢٠ بيسة والـ ٥ بيسات والبيستان، ثم طقم عام ١٩٧٠م، ويتكون من الـ٢ بيسة والـ٥ بيسات والـ١٠بيسات والـ ٢٥ بيسة والـ٥٠ بيسة والـ١٠٠بيسة وفي نفس العام قام السلطان سعيد بعمل أول إصدار ورقي في عمان حيث سمي بالإصدار السعيدي ويتكون من الـ١٠٠بيسة سعيدية، والربع ريال السعيدي والنصف ريال السعيدي والريال السعيدي والـ5 ريالات سعيدية والـ10 ريالات سعيدية.
وفي عهد السلطان صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- تطورت العملات من حيث التصميم والنواحي الأمنية للعملات الورقية، حيث حملت العملات الورقية العمانية الشعار الوطني والرموز التاريخية في السلطنة كالقلاع، حيث بدأ السلطان قابوس بالإصدار الورقي الثاني وتم تغيير المسمى من الريال السعيدي إلى الريال العماني رمزا للوحدة الوطنية وبنفس تشكيلة وفئات الإصدار الورقي الأول وبتوقيع محمود مراد، حيث احتوى على ست عملات وصدر عام ١٩٧٢م والإصدار الثالث صدر عام ١٩٧٦م وبتوقيع  صاحب السمو السيد طارق بن تيمور وظهرت صورة صاحب الجلالة -حفظه الله- ورعاه على الـ20 ريالا وتوقيع جلالته على الـ200 بيسة، وزادت عدد الفئات إلى تسع بدل من ست فئات، حيث اشتمل على الـ100 بيسة والـ200 بيسة، والربع ريال والنصف ريال والريال والـ5 ريالات والـ10 والـ20 ريالا والـ50 ريالا، وجاء الإصدار الرابع الذي صدر في عام ١٩٨٥م، لتظهر صورة جلالته وتوقيعه على جميع فئات الإصدار التسع، وجاء الإصدار الخامس الذي صدر عام ١٩٩٠م وضم ثماني فئات فقط بدل التسع، وخرج الربع ريال من هذا الإصدار، ولمزيد من التحوط امنيا تم إضافة شريط على الإصدار الذي صدر عام ١٩٩٥م حيث يسميه البعض بالإصدار الخامس أبو شريط فيما يسميه البعض بالإصدار السادس الذي خرجت منه الـ200 بيسة، فيما ضم الإصدار الأخير والذي يسمى بإصدار المناسبات والذي صدر بمناسبة العيد الأربعين، فيما كانت العملات المعدنية التي تكونت من5 بيسات والـ10بيسات والـ25 بيسة والـ50 بيسة، فيما استخدم الربع ريال والنصف ريال اللذان صدرا عام ١٩٨٠م لفترة محدودة فيما جاءت الـ100بيسة السداسية في عام ١٩٨٤م والتي استخدمت لفترة محدودة أيضا بالإضافة إلى العملات التذكارية التي تصدر في مناسبات معينة وخصوصا التي تحمل صور جلالته.
أما الجناح الثاني فيضم الأزياء العمانية من مختلف محافظات السلطنة الرجالية والنسائية مثل الثوب الظفاري والثوب بمحافظات مسقط والباطنة والشرقية والوسطى والداخلية، فضم الدشداشة العمانية وهي خمسة أنواع بموجب قرار وزارة التجارة والصناعة، حيث ضم المعرض أربعة أنواع، منها دشداشة أبو شق وتوجد في شمال الشرقية وتحديدا في ولاية إبراء والدشادشة العربية وتسمى أيضا الدشداشة البريمية نسبة لمحافظة البريمي وكذلك اللبس الريفي في جبال ظفار ويسمى الصبيغة التي تلبس أكثر شيء في فصل الخريف حيث تعطي الجسم الدفء والملمس الناعم للجلد وبعض من الأوزرة والشالات والعمائم.
فيما يضم الجناح الثالث مجسمات القلاع والحصون التي تشتهر بها سلطنة عمان مثل الحصون والأبراج في محافظة ظفار كحصن طاقة وبرج طاقة وحصن سدح وحصن مرباط وحصن رخيوت وكذلك بعض القلاع في بعض من محافظات السلطنة مثل قلعة نزوى وقلعة الفيقين بولاية منح وقلعة بهلا وحصن جبرين وحصن سمائل، ومن محافظة شمال الباطنة قلعة صحار، ومن جنوب الباطنة قلعة نخل وقلعة الرستاق ومن الشرقية حصن بلاد صور ومن محافظة مسقط قلعة الجلالي وبوابة مسقط وبعض من البيوت كالبيت الكبير المعروف في ظفار والذي هو عبارة عن مبنى مكون من ثلاثة طوابق ويخص المرحوم الشيخ أحمد بن بخيت الشنفري ويقع في منطقة الحافة.
بينما يتكون الجناح الرابع من السفن العمانية سواء الخاصة بالصيد أو التجارة ومنها سفينة الغنجة التي تشتهر بها ولاية صور والسنبوق المخيط والتي تشتهر به ولاية طاقة والبغلة والبوم والبدن والجالبوت والشوعي والشاشة والماشوة والشاحوف والسمبوك وأبو بوز والرمثا والهوري وشباب عمان وغيرها حيث يتجاوز عدد السفن التي استخدمت في عمان أكثر من ٤٠ سفينة.
أما الجناح الخامس فهو يعنى بالسلامة المرورية حيث ضم مجسمات لبعض السيارات التي تعرضت لحادث نتيجة لاستخدام الهاتف النقال أثناء القيادة ومن الطريف أن ابني سهيل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات طلب بأن يشارك بألعابه حيث يعتبرها متحف للسيارات.
كذلك يضم المعرض الجانب التجميلي يتمثل في بعض من الصناعات الحرفية وأدوات الديكور، وأكد الباحث سالم العمري أن العام القادم سيضم المعرض عددا من الطوابع إلى جانب ما يحويه المعرض الحالي.