الموظف الكسول

حمدة بنت سعيد الشامسية –
hamdahus@yahoo.com –

جرت العادة أن تتجنب المؤسسات تعيين الأفراد الكسالى، واعتبار الكسل سلوك سلبي لدى الموظف بالذات، إلا أن «لولي داسكال» في مقال نشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي (لينكدان) ترى أن الموظف الكسول نعمة لا يدركها الكثيرون، وهي بالتالي تنصح بتحويل الموظفين الكسالى إلى (سلاح سري) على حد تعبيرها للاستفادة من مميزاتهم الفريدة والتي تجعلهم الأذكى والأكفأ حين يتعلق الأمر بإيجاد أسهل وأسرع الوسائل لإنجاز الأعمال، والتخلص من العراقيل التي تعيق سير العمل بسرعة وسهولة، موفرين بذلك كثير من الوقت والجهد في إنجاز المهام مقارنة بغيرهم، مما يساهم في رفع سرعة وكفاءة أداء الأعمال.
لذا فالموظف الكسول حين تجده في وضعية المسترخي قد يكون في الحقيقة قد أنهى المهم المسندة إليه لكونه قد وجد الآن وسيلة سهلة لإنجاز مهام عمله بسرعة، وعندما يبدو لك في حالة من الملل قد يكون في حالة تفكير عميقة، فما عليك في هذه الحالة سوى إعطائه مزيد من المهام والتحديات التي تشغله بها، وكذلك عندما يكون المرء مشتتاً فهذا ربما لأن ليس لديه ما يثير حماسه، لذا عليك كمسؤول مباشر أن تشغل الموظف بوظائف تتطلب سرعة في الإنجاز وذات مهام مركبة، بمعنى آخر أوجد لهم تحديات، وأهداف واسمح لهم بأن يرسموا طموحات للأعلى، واجعلهم يشعرون بأنك كمسؤول معني ومهتم بمساعدتهم في الوصول إلى أعلى النجاح الذي يطمحون إليه.
وهنا تؤكد الكاتبة أن المقصود بالموظف الكسول ليس الموظف الذي يتهرب من أداء الأعمال، والذي يتغيب كثيرا أو يتأخر عن مباشرة عمله، وإنما الموظف الذي يؤدي أعماله بسرعة وربما بأقل مجهود، كسل هذه الفئة من الموظفين هو كسل حقيقي، إلا أنه قد يكون عارضا لشيء أكبر ربما، لذا يتوجب على المؤسسات الاهتمام بهذه الموارد الثمينة، لذا إذ ما كان لديك مشروع، أو مهمة صعبة، كلف بها الموظف الكسول والذي حتما سيجد وسيلة سهلة ومريحة لإنجاز العمل بأسرع وقت ممكن، وبأقل جهد أيضا، خاصة في ظل سياسات التقشف المالي التي تنتهجها بعض المؤسسات في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة هذه الأيام، لذا لا تبعد موظفيك الكسالى ولكن امنحهم تحديات جديدة، ومهام إضافية، واجعلهم ينجزون بشكل أكثر كفاءة وفعالية من أقرانهم.