مقتل 5 يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» واعتقال 233 آخرين بتركيا

أردوغان يستبعد رفع حالة الطوارئ في الوقت الحالي –
إسطنبول – (وكالات): قتلت الشرطة التركية أمس خمسة عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش في وسط البلاد واعتقلت 233 مشتبها بهم في أنحاء مختلفة، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
وقالت الإدارة العامة للأمن القومي في بيان «تم القضاء على خمسة إرهابيين في تبادل لإطلاق النار بعدما أبدوا مقاومة مسلحة» في قونية بوسط البلاد.
إلى ذلك، «تم اعتقال 233 شخصا خلال عمليات نفذت في شكل متزامن في 29 محافظة مختلفة ضد داعش» وفق المصدر نفسه الذي أشار إلى اعتقال 25 مواطنا أجنبيا.
وتشهد تركيا منذ عامين هجمات عدة على نطاق واسع تبناها تنظيم داعش أو تنسب إليه. كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن اعتداء على ملهى ليليا في إسطنبول ليلة رأس السنة أوقع 39 قتيلا.
وكثفت السلطات التركية في العامين الأخيرين التصدي للخلايا المتطرفة في مختلف أنحاء البلاد إضافة الى قتالها لتنظيم داعش في سوريا.
وفي هذا الإطار شنت أنقرة في 24 أغسطس 2016 هجوما بريا في شمال سوريا ضد المتطرفين والمقاتلين الأكراد. وتمكنت القوات التركية من طرد المتطرفين من مدن عدة بينها جرابلس والراعي ودابق والباب، حيث تكبد الجيش التركي خسائر كبيرة.
واستبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس رفعا فوريا لحالة الطوارئ التي فرضتها أنقرة قبل عام نتيجة الانقلاب الفاشل قائلا إن من الممكن رفعها بمجرد انتهاء الحرب على الإرهاب.
وكانت وسائل إعلام محلية أوردت أن السلطات التركية اعتقلت اليوم 14 ضابطا بالجيش وأصدرت أوامر باعتقال 51 آخرين من بينهم 34 موظفا سابقا بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية للاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب.
وقال أردوغان في خطاب موجه للمستثمرين في أنقرة «لا مجال لرفع حالة الطوارئ في ظل كل ما يحدث… سنرفع الطوارئ فقط عندما لا تكون هناك حاجة لمحاربة الإرهاب… وربما لا يكون ذلك في المستقبل البعيد». ولم يحدد أردوغان إطارا زمنيا لذلك.
ومنذ محاولة الانقلاب في يوليو من العام الماضي جرى فصل أو وقف نحو 150 ألفا عن العمل في الجيش والخدمة المدنية والقطاع الخاص كما اعتقلت السلطات أكثر من 50 ألفا على صلة بتلك المحاولة. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم أمس إن عمليات التطهير في الجيش ربما اقتربت من نهايتها.
ومنذ الانقلاب جرى فصل 7655 عسكريا من بينهم 150 برتبتي جنرال وأميرال و4287 ضابطا.
وقال يلدريم أمام نفس المؤتمر في أنقرة «اقتربنا من تطهير الجيش بالكامل بعد فصل عسكريين من كل الرتب. وسيستمر هذا النضال حتى يدفع آخر عضو في شبكة حزمت ثمن خيانته» في إشارة إلى تنظيم رجل الدين فتح الله كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل. وينفي كولن أي صلة له بمحاولة الانقلاب.