توقيع حزم اتفاقيات صلالة للغاز البترولي المسال بتكلفة 820 مليون دولار أمريكي

كتب – نوح بن ياسر المعمري
وقعت وزارة النفط والغاز وشركة الغاز العمانية على اتفاقية حق إنشاء وامتلاك وتشغيل مرافق استخلاص الغاز البترولي المسال بتكلفة تقديرية للمشروع تصل إلى 820 مليون دولار أمريكي، وقع الاتفاقية من جانب وزارة النفط والغاز سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز، ومن جانب شركة النفط العمانية المالكة لشركة الغاز العمانية المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية.
جاء حفل توقيع حزم اتفاقيات مشروع صلالة للغاز البترولي المسال اليوم بفندق كراون بلازا برعاية سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز، وبحضور ممثلي عدد من الجهات الحكومية والشركات وممثلين عن المؤسسات المالية، إلى جانب عدد من المسؤولين والتنفيذيين من مجموعة شركات النفط العمانية، كما تم توقيع اتفاقية تسويق منتجات الغاز البترولي المسال مع الشركة العمانية العالمية للمتاجرة واتفاقية مع كل من شركة المنطقة الحرة بصلالة تضمنت حق الانتفاع من الباطن في تخصيص مساحة للمشروع في المنطقة الحرة بصلالة تبلغ حوالي 20 هكتارا واتفاقية إيجار مع شركة صلالة لخدمات الموانئ لتخصيص مساحة تقدر بحوالي 8 هكتارات لمرافق تصدير مشتقات الغاز البترولي المسال في ميناء صلالة بمحافظة ظفار، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تسهيلات مالية للمشروع بلغت 640 مليون دولار أمريكي مع مؤسسات مالية محلية وإقليمية وعالمية.
وصرح سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز بأن التكلفة التقديرية للمشروع تصل 820 مليون دولار أمريكي، والمتوقع من المشروع إنتاج ما يقارب 300 ألف طن من الغاز المسال وسوف يوفر في المرحلة التشغيلية 140 وظيفة، كما أن من المتوقع أن يكون الدخل من المشروع سنويا 200 مليون دولار أمريكي، موضحا بأن 300 ألف طن تساوي حاليا 50% من إنتاج السلطنة وبالتالي فإن المشروع يعد واعدا لأنه بمنطقة حيوية مثل محافظة ظفار، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من المشروع أخذ المواد السائلة المتوجهة إلى صلالة وتعظيم القيمة المضافة إلى الغاز، وعليه يتم رفع قيمة الاقتصاد الوطني من الغاز المنتج بدل من أن يذهب إلى محطات الكهرباء ويتم حرقه.
وأشار العوفي إلى أن التشغيل الفعلي لحقل خزان سوف يبدأ شهر سبتمبر، موضحا أن الحقل في الوقت الحالي يمر في عملية التشغيل التجريبي والأمور على ما يرام، وحول إنتاج الحقل والذي يقدر بمليار متر مكعب، قال العوفي: سوف يستمر مدة 15 سنة ثم يبدأ في الانخفاض إلا أنه وجدت اكتشافات جديدة، وتم التوقيع مع الشركة في حدود 20-25 سنة ونتمنى أن يستمر أكثر من هذه المدة كغيره من حقول الإنتاج.
وحول توقيع اتفاقيات تنقيب جديدة لحقول الغاز قال سعادته: إن التنقيب عن الغاز أو حقول النفط تكون في البداية بطرح مناطق جديدة لعمليات الاستكشاف من بعدها يحدد إذا ما كانت المنطقة للغاز أو النفط، أما تحديد الأسعار والمرابحة مع الشركات يكون تحديدها منذ البداية لما سوف يكون، موضحا أن العام الماضي تم طرح 4 مناطق امتياز وسيتم توقيع عليها قريبا، ونتوقع مع نهاية عام طرح من 3 إلى 4 مناطق جديدة.
وحول الجهات التي من المتوقع أن توقع على شراء تشغيل مشروع صلالة للغاز، قال سعادته: إن هذا الموضوع لم يتم حسمه والشركة العمانية العالمية للمتاجرة لها الحق في توزيع وتسويق الكمية المنتجة، مشيرا إلى أن نسبة 10 % من الكميات المنتجة نتوقع بأنها سوف تظل في السوق المحلي لتغطي محافظة ظفار، أما 90% فسيتم تصديره خارج السلطنة عن طريق شركة التسويق العالمية.
وأشار المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية إلى أن مشروع صلالة للغاز البترولي المسال يعد استثمارا استراتيجيا لشركة النفط العمانية، ويأتي ترجمة لأهدافها المتمثلة في دعم رؤية السلطنة الرامية إلى تحقيق القيمة المضافة للموارد الطبيعية، ويتمثل ذلك من خلال تسييل غازي البيوتان والبروبان من الغاز الطبيعي، وسيسهم المشروع في دفع عجلة تقدم الصناعات البتروكيماوية القائمة والمستقبلية في محافظة ظفار، بالإضافة إلى إيجاد مشاريع اقتصادية وتوفير فرص عمل للمواطنين، وسد احتياجات المحافظة من الغاز للاستخدامات المنزلية.
وقال سلطان بن حمد البرطماني القائم بأعمال المدير العام التنفيذي لشركة الغاز العمانية إن الشركة تمكنت من الحصول على تسهيلات مالية بنجاح رغم الظروف المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم، و يعكس ذلك الثقة التي وضعتها المؤسسات المالية في المشروع وهيكل التمويل، وتتجلى متانة هيكل التمويل بوجود نخبة من المقرضين المحليين والإقليميين والدوليين، ومن المؤمل أن يدخل مشروع صلالة للغاز البترولي المسال حيز التشغيل في مطلع عام 2020م.
وأضاف البرطماني: إن المشروع حظي بتمويل من 8 بنوك محلية وإقليمية ودولية وهي بنك مسقط وستاندرد تشارترد بنك، وبنك صحار، وبنك قطر الوطني، وسوسيتي جينيرالي، والبنك الأهلي( عمان)، وابي كورب، والبنك الأهلي (البحرين)، بالإضافة إلى تمثيل المشروع في خدمات الاستشارة المالية كلا من بنك طوكيو-متسوبيشي يو أف جي ليمتد، وبنك مسقط، وفي الخدمات الاستشارة القانونية كليفورد تشانس أل أل بي، والبوسعيدي منصور جمال وشركاؤهم، وتعيين فريش فيلد بروكاس درينجر أل أل بي ممثلا قانونيا للجهات المانحة للقرض.وتعد شركة النفط العمانية شركة وطنية تمتلكها حكومة سلطنة عمان، تبحث عن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة محليا وخارجيا.
وتقوم الشركة بدور بارز في دعم جهود السلطنة لتنويع الاقتصاد العماني من خلال الاستثمار في مختلف القطاعات التجارية والصناعية محليا وعالميا.

جريدة عمان

مجانى
عرض