جمهوري إسلامي: تطلعات الشعب والحكومة المقبلة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جمهوري إسلامي» مقالاً جاء فيه:
لا يختلف اثنان على أن الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً في إيران وفاز بها حسن روحاني أكدت على أن الشعب الإيراني مازال يأمل من روحاني وكادره الحكومي تحقيق تطلعاته وطموحاته في جميع المجالات، وهذا يتطلب من الحكومة المقبلة التي يعتزم روحاني تشكيلها خلال الأسابيع القادمة أن تكون بمستوى هذا الطموح وتتحرك باتجاه توفير كافة المستلزمات التي تضمن ترجمة الوعود الانتخابية إلى واقع ملموس. وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: إن المعطيات المتاحة تشير إلى أن روحاني وطاقمه المختص باختيار الأشخاص اللائقين لتولي المناصب الوزارية في حكومته وضعوا نصب أعينهم الحقائق التي أفرزتها المناظرات الانتخابية مع المرشحين الآخرين، والتي أكدت على ضرورة الاستفادة من جميع الطاقات والإمكانات المتوفرة في البلد للنهوض بالواقع الاقتصادي والخدمي وعدم الاقتصار في توزيع المهام الحكومية على تيار أو شريحة معينة، باعتبار أن الرئيس المنتخب(روحاني) لايمثل التيار الإصلاحي وحده بل يمثل الجميع، وعليه فإن القرارات والإجراءات التي تتخذ داخل أروقة الحكومة ينبغي أن تستهدف تحقيق مصالح الجميع بغض النظر عن الانتماء السياسي أو المناطقي أو الاجتماعي. وألمحت الصحيفة إلى أهمية أن تأخذ الحكومة المقبلة على عاتقها توسيع آفاق التعامل مع الدول الأخرى وتوفير الأرضية المناسبة لاستقطاب المستثمرين، والإسراع في وضع الأسس القانونية التي تضمن تحقق هذا الطموح، واختيار الأشخاص المناسبين والقادرين على إقناع العالم بأن إيران بعد توقيع الاتفاق النووي باتت تتطلع لعلاقات تتسم بالمرونة والانفتاح وتهيئ الأرضية للارتقاء بمستوى التعاون مع الدول الأخرى بما يخدم المصالح المشتركة وفق القوانين الدولية المعتبرة وعلى أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، وبما يعزز الأمن والاستقرار في عموم المنطقة والعالم. واختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على أهمية الارتقاء بالمؤسسات الثقافية والعلمية التي تضطلع بدور كبير في رسم الخطوات اللاحقة التي ينبغي اتخاذها في هذين المجالين، ورفدها بما تحتاجه من إمكانات مادية ولوجستية لتمكينها من أداء هذا الدور المهم والمؤثر على أفضل وجه ممكن.