توفير بيانات لأكثر من سبعة آلاف مدخل وراثي من النباتات

مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية:-
كتبت – عهود الجيلانية –
1052747شهد مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية بمجلس البحث العلمي عددا من التطورات والإنجازات، أبرزها مشروع مبنى المركز حيث تم تخصيص قطعة أرض بولاية بركاء لتكون مقرا للمركز، وتخصيص قطعة أخرى بولاية المصنعة للحقول الزراعية، وتم الانتهاء من إعداد التصور المبدئي لمباني المركز بجميع مرافقه وتجهيزاته.
ويعمل المركز على تحقيق رؤيته في أن يكون مرجعا لجميع أنشطة الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في السلطنة، وتعزيز الاستخدام المستدام للمعرفة في مختلف القطاعات الاقتصادية وشرائح المجتمع، وسوف يعمل على اكتساب القيمة من البحوث والابتكار العلمي الوطني وسوف يسهم هذا الجهد الوطني المتكامل في تمكين الانفتاح على أحدث مجالات العلوم إقليميا ودوليا، وستكون أحد أهم أولوياته بناء القدرات المحلية في مجالات الموارد الوراثية.

العمل على إنهاء استراتيجية حفظ واستخدام الموارد الوراثية النباتية ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية –

وتنطلق مهمة المركز في تعزيز الاستخدام المستدام والوعي بأهمية التنوع الوراثي المتأصل في الحيوانات والنباتات والكائنات الحية الدقيقة في سلطنة عمان باعتبارها موردا طبيعيا وتراثيا.
كما عقدت اللجان العلمية في عام 2016 م دورتين لكل قطاع من لجان المركز العلمية، ومن أبرز المشاريع التي عمل عليها : البرنامج المساعد لابتكار الموارد الوراثية، ومشروع « تجميع العينات الفطرية» بجامعة السلطان قابوس و « استراتيجية التنوع الاحيائي الزراعي والنباتي» و« منصة حفظ النباتات ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية» .
وتهدف منصة معلومات الموارد الوراثية وقواعد البيانات للوصول إلى معلومات حول الموارد الوراثية النباتية والتي تعتبر من العناصر اللازمة والمهمة للباحثين والطلبة وغيرهم من المختصين، ويتم توفير هذه المعلومات من قبل مؤسسات عديدة داخل السلطنة، ولكن غالبا ما تكون هذه المعلومات والبيانات غير متاحة، لذا قام مركز عمان للموارد الحيوانية والنباتية وبالتعاون والتشارك مع الشركاء في بناء منصة معلومات الموارد الوراثية وذلك لجعل مثل هذه المعلومات والبيانات متاحة، ومن المتوقع أن يتم توفير بيانات لأكثر من سبعة آلاف مدخل وراثي من النباتات.
ويعتبر مشروع منصة قاعدة البيانات الوطنية منصة لتوثيق وإدارة معلومات الأنواع والعينات مثل: التصنيف والتوزع الجغرافي والبيانات البيولوجية، وتتبع مسار حفظ ونقل العينات، وربط الصور والمستندات مع سجل العينات.وتهدف هذه القاعدة إلى توثيق جميع الكائنات الحية المسجلة على المستوى الوطني من أجل تسهيل الحصول على المعلومات والبيانات للباحثين والمختصين في هذا المجال واختصار الجهد والموارد على الجهات البحثية المختلفة.
وقد قام المركز بتثبيت برنامج قاعدة البيانات على أجهزة الحاسب الآلي حيث تم إدخال البيانات بصورة تجريبية لمعرفة مدى ملاءمة هذا البرنامج مع المعلومات المتوفرة عن الكائنات الحية الحيوانية والبحرية، حيث تبين بعد الفترة التجريبية ان البرنامج مناسب لتخزين وإدارة البيانات المتوفرة عن هذه الكائنات والعمل مستمر في ادخال البيانات التي يتم تجميعها من مصادر علمية مختلفة والحصول عليها من جهات ذات الاختصاص.
كما قام قسم تقنية المعلومات بمجلس البحث العلمي بالتواصل مع هيئة تقنية المعلومات ITA للحصول على ترخيص إطاق قاعدة البيانات على شبكة الانترنت.
أما استراتيجية حفظ واستخدام الموارد الوراثية النباتية ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية فهي تحتوي على أكثر من 1200 نوع من النباتات وبعض هذه النباتات للغذاء والزراعة والكثير منها موجود بشكل بري وتقسم إلى أشجار غابات ونباتات زينة ومسطحات خضراء ونباتات ذات استخدامات طبية.
ولكن حالة وجود وحفظ هذه الموارد الوراثية غير مؤكدة من حيث تواجدها في اماكنها الطبيعية أو حفظها خارج أماكنها الطبيعية و في هذا الصدد قام المركز مع شركائه من خلال هذه الاستراتيجية بتحديد المواقع الجغرافية ذات الأهمية لحفظ وصيانة هذه الموارد داخل مواقعها المناطق المحمية أو الحدائق الطبيعية أو خارج مواقعها الطبيعية مثل البنوك الجينية للبذور أو البنوك الجينية الحقلية.
ومن المتوقع نشر هذه الاستراتيجية خلال 2017م.
أما عن مشروع الغزال العربي فيعتبر الغزال الجبلي أو الغزال العربي من الأنواع المهددة بالانقراض في السلطنة بسبب الصيد الجائر وتدهور الموائل، ومع أن هناك برامج حماية لهذا الحيوان إلا أن وضعه التصنيفي ما زال غير واضح، وعلى وجه الخصوص التحقق من مدى صحة العديد من الأنواع الفرعية التي تم اقتراحها في العقود الأخيرة؛ حيث إن المعلومات الجينية حول أنواع الغزال العربي العُماني تعتبر شحيحة.
لذلك فإن مركز عمان للموارد الوراثية بالتعاون مع وزارة البيئة والشؤون المناخية تعمل على البحث عن مصادر لتمويل مشروع دراسة التنوع الجيني وصون مجموعات الغزال العربي في السلطنة.
ويهدف هذا المشروع لتقييم التنوع الجيني الحالي وتركيبة المجموعات العُمانية الرئيسية للغزال العربي؛ وذلك للمساعدة في وضع برنامج للصون والمحافظة على تنوعها الجيني.
كما أن نتائج هذا المشروع سوف تكون أيضا مفيدة جداً في تحديد الأنواع الفرعية للغزال العربي في السلطنة وأماكن توزعها، وتوفير أداة جديدة للمساعدة في التكاثر في الأسر ورصد الصيد والاتجار غير المشروع في هذا النوع.