حجم الائتمان المصرفي يصل إلى 22.4 مليار ريال

بنهاية أبريل –
استثمارات البنوك في الأوراق المالية الأجنبية 920 مليون ريال –
العمانية: تأثر النشاط الاقتصادي في السلطنة نتيجة بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة حيث تشير البيانات الأولية للحسابات القومية للسلطنة إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة ‏5.1‏ بالمائة خلال عام 2016 مقارنة مع عام 2015.
وقد جاء هذا التراجع انعكاسا لانخفاض القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 23.7 بالمائة بالتزامن مع تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0.6 بالمائة في الأنشطة غير النفطية. ويشير التحليل القطاعي للناتج المحلي الإجمالي، إلى تحقيق نمو إيجابي في القيمة المضافة لقطاعات الإنشاءات والزراعة والثروة السمكية والعقارات، في حين تراجعت نظيرتها المسجلة لقطاعي الصناعة التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة.
وفيما يتعلق بمستويات الأسعار ونتيجة لارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والتعليم ورسوم استخدام الخدمات العامة وصل التضخم مقاسا بالرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى (‏‏2.19)‏ بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2017م. وعلى صعيد المالية العامة للسلطنة، أدى التراجع الحاد في الإيرادات الحكومية خلال عام 2016م الذي لم يكن ترشيد المصروفات الحكومية كافيا لتعويضه، إلى تفاقم عجز الميزانية العامة.
ولتمويل هذه الفجوة، لجأت الحكومة بشكل رئيسي إلى الاقتراض الخارجي وفي ظل الضغوط التي واجهت أيضا الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، حرص البنك المركزي العماني على إبقاء إجمالي احتياطيات العملة الأجنبية عند مستويات ملائمة. كما حافظت البنوك العاملة في السلطنة على مركز مالي متين من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال والربحية.
وقد بلغ إجمالي القروض المتعثرة كنسبة من إجمالي محفظة القروض والتسليف حوالي 2.1 بالمائة في ديسمبر 2016، أما نسبة كفاية رأس المال وفقا لتعليمات لجنة بازل فقد بلغت في المتوسط 16.8 بالمائة في نهاية عام 2016 مقارنة مع 16.1 بالمائة في نهاية عام 2015.
وتشير أحدث البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من ِقبل القطاع المصرفي إلى 22.4 مليار ريال عماني مع نهاية أبريل 2017 أي بارتفاع نسبته 6.1 بالمائة عن مستواه من العام الماضي.
وضمن إجمالي الائتمان، شهدت القروض الممنوحة للقطاع الخاص ارتفاعا بنسبة ‏7.7 بالمائة لتبلغ 20.3 مليار ريال عماني في نهاية أبريل 2017. وعند النظر إلى التوزيع القطاعي للائتمان، يتبين أن قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) قد استحوذ على ما نسبته 46.2 بالمائة تلاه وبفارق بسيط قطاع الشركات غير المالية بنسبة 45.6 بالمائة، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية بنسبة 5 بالمائة وقطاعات أخرى بنسبة 3.2 بالمائة. وسجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي نموا بنسبة ‏‏7.8‏‏ بالمائة ليصل إلى .21.6 مليار ريال عماني في نهاية أبريل 2017.
وضمن هذا الإجمالي، شهدت ودائع القطاع الخاص نموا بنسبة 6.4 بالمائة لتصل إلى ‏‏13.8 مليار ريال عماني في نهاية أبريل 2017. ويشير التوزيع القطاعي لإجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص إلى أن حصة قطاع الأفراد قد بلغت حوالي 48.9 بالمائة تلاه قطاعا الشركات غير المالية والمالية بحصة بلغت ‏‏28.9 بالمائة و‏‏19.3 بالمائة على التوالي، أما النسبة المتبقية 2.9 بالمائة فتوزعت على قطاعات أخرى.
ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية إلى نمو رصيد الائتمان الممنوح من ِقبلها بنسبة 3 بالمائة في نهاية أبريل 2017م مقارنة مع عام مضى.
وقد استحوذ القطاع الخاص على معظم هذا الائتمان حيث وصل رصيد الائتمان الممنوح له في نهاية أبريل 2017م إلى حوالي 17.8‏‏ مليار ريال عماني مسجلا نموا بنسبة 5.3‏‏ بالمائة على أساس سنوي.
وفيما يخص بند الاستثمار، فقد وصل إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 2.9 مليار ريال عماني في نهاية أبريل 2017م. وضمن هذا البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية والصكوك الحكومية زيادة بنسبة 13 بالمائة خلال الفترة ليبلغ حوالي مليار ريال عماني، كما بلغ رصيد استثمارات البنوك في أذون الخزانة الحكومية حوالي 501.7‏‏ مليون ريال عماني وذلك في نهاية أبريل 2017. أما استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية الأجنبية فقد بلغت حوالي 920.1 مليون ريال عماني في نهاية أبريل 2017.